افتتح الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم والمهندس أيمن عطية محافظ القليوبية ، والدكتور ناصر الجيزاوى رئيس جامعة بنها ، فعاليات الملتقي البيئي الثاني للتنمية المستدامة بعنوان " من الندرة للاستدامة تحديات وحلول ".

جاء ذلك بحضور الدكتور سلامة جمعه داود رئيس جامعة الأزهر ، والدكتور أيمن فريد أبو حديد وزير الزراعة السابق ، والدكتور علي شمس الدين رئيس جامعة بنها الأسبق ، والدكتور السيد فودة نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ، والدكتورة جيهان عبد الهادى نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث ، وممثلى جامعات (القاهرة – عين شمس – حلوان ) ، وممثلي الأزهر والأوقاف بالقليوبية والقيادات الأكاديمية والإدارية بالجامعة.

 
وأكد الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم أن اللقاء الذي احتضنته جامعة بنها برعاية تحالف جامعات القاهرة الكبرى جاء في توقيت بالغ الأهمية لما يتضمنه من دعوة إلى الإحسان في التعامل مع النعم التي أنعم الله بها على الإنسان استنادًا إلى قوله تعالى لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ.

وأضاف فضيلة المفتي أن البيئة بطبيعتها واجتماعها تُعد أساس وجود الإنسان وأن الإنسان الذي خلقه الله وكرّمه وسخر له ما في السماوات والأرض بات في كثير من الأحيان جاحدًا بهذه النعمة مخالفًا مقتضى قانون التسخير الذي أقره الله تعالى.

وأكد المفتي أن المحافظة على البيئة ليست حكرًا على أصحاب ديانة معينة وإنما هي تكليف إنساني شامل لقوله تعالى " إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً"مشيرًا إلى أن الأزمة البيئية الراهنة تعكس فجوة عميقة بين ما أراده الله للإنسان من عمارة الأرض وما آل إليه سلوكه.

وشدد فضيلته على أن الإنسان أمام تحديين أساسيين هما دوام العمل وحسن العمل انطلاقًا من قوله تعالى "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ" مؤكدًا أن الإيمان لا ينفصل عن العمل وأن حسن استثمار الموارد الطبيعية والوفاء بحقوق الأجيال القادمة يمثلان أمانة ثقيلة.
وفي كلمته اكد المهندس أيمن عطية محافظ القليوبية، أن الجامعات المصرية تلتزم بدورها الوطني من خلال تبني قضايا البيئة والمجتمع، وهو ما يتجلى في تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تسهم في رفع الوعي وتعزيز الجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة.

وأعرب المهندس أيمن عطيه عن شكره وتقديره لكل من ساهم في إقامة هذا المؤتمر وخروجه بهذا الشكل المشرف، مشيدًا بالجهود المبذولة لإنجاحه.

كما لفت محافظ القليوبية إلى اهتمام القيادة السياسية الكبير بهذا الملف، حيث قامت الدولة بإنشاء العديد من محطات معالجة الصرف الصحي والزراعي لإعادة تدوير المياه والحفاظ عليها ، مشيرا إلى وجود أكبر محطة صرف صحي في الشرق الأوسط بمحافظة القليوبية، وهي محطة الجبل الأصفر، بالإضافة إلى محطة بحر البقر لمعالجة الصرف الصحي بسيناء.

وفي كلمته اكد الدكتور ناصر الجيزاوي ، أن ملتقى التنمية المستدامة في دورته الثانية يعكس التزام جامعة بنها العميق نحو مستقبلٍ أكثر توازنًا واستدامة ، حيث يأتى الملتقى بعنوان "من الندرة إلى الاستدامة: تحديات وحلول المياه والطاقة والغذاء"، ليكون منصةً علمية وحوارية تسهم في رسم خارطة طريق واضحة نحو مواجهة التحديات الكبرى التي تهدد أمن الإنسان وبيئته.

وأشار " الجيزاوي " إلي إن التنمية المستدامة لم تعد خيارًا بل ضرورة، ومسؤوليتنا الأكاديمية والمجتمعية تقتضي أن نكون فاعلين في صياغة الحلول وتقديم نماذج قابلة للتكرار والنجاح.  

وأشاد رئيس الجامعة بجهود الدولة المصرية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتي تتجلى في "رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030"، حيث تبنت الدولة سياسات طموحة لتعزيز الأمن المائي عبر مشروعات التحلية وتبطين الترع، والتوسع في الطاقة النظيفة من خلال مشروعات كبرى إلى جانب دعم الزراعة الحديثة ، وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا، وتطوير التعليم والبحث العلمي كركائز للنمو الشامل.  

وأكد الدكتور ناصر الجيزاوي ، أن جامعة بنها تضع الاستدامة في صميم رؤيتها الإستراتيجية، وتتبنى سياسات متكاملة تشمل الإدارة الرشيدة للموارد، ودمج مفاهيم الاستدامة في المناهج الدراسية، وتشجيع البحث والابتكار لحل تحديات الطاقة والمياه والغذاء ، لافتا إلي أن الجامعة تطلق العديد من المبادرات المجتمعية بالتعاون مع القطاعين العام والخاص، وتسعى للتحول نحو جامعة خضراء تستوفي المعايير البيئية العالمية، مؤكدةً بذلك التزامها الجاد ببناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة.  

وفي ذات السياق أكد الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر الشريف أهمية دور الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة باعتبارها منابر لإنتاج المعرفة مشيرًا إلى أن الابتكار وعدم التقليد هما مفتاح الريادة في هذا العصر.
وأشار داود إلى أن الأزهر الشريف يمثل قيمة حضارية كبرى وهو كما قال نيل بجوار النيل وله تاريخ في دعم الشعوب المجاورة في أوقات الأزمات.

 أضاف الدكتور السيد فوده أن الملتقى البيئي الثاني يعكس الواقع الذي نعيشه وتطلعاتنا المستقبلية، في ظل واقع عالمي تتزايد فيه التحديات البيئية، وتُطرح فيه تساؤلات جادة حول مستقبل الموارد الطبيعية، وجدوى النماذج التنموية التقليدية، وكيفية الانتقال إلى استدامة شاملة تُوازن بين احتياجات الحاضر وحقوق الأجيال القادمة.

وأوضح نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة أن هذا الملتقى يُعقد تحت مظلة "تحالف جامعات إقليم القاهرة الكبرى"، والذي يجسد نموذجًا للتعاون والتكامل بين الجامعات المصرية في قلب الوطن، من أجل توحيد الجهود العلمية والبحثية والمجتمعية لمواجهة التحديات التنموية والبيئية المشتركة.

وقال " فوده " إن هذا الملتقى ليس مجرد تجمع أكاديمي، بل هو إعلان صريح عن التزام تحالف جامعات إقليم القاهرة الكبرى، عبر تحالفها، بالمساهمة الفعلية في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030، في مجال البيئة والتنمية المستدامة.

وفي كلمته استعرض الدكتور أيمن فريد وزير الزراعة الأسبق ، استدامة الإنتاج الزراعي في ضوء محدودية الموارد الطبيعية والبشرية ، مشيرا إلي تأثير  التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة علي عدد من المحاصيل الزراعية. 
كما استعرض الدكتور أيمن فريد رفع كفاءة طرق ونظم الري الحقلي ، واستخدامات الطاقة الشمسية في الزراعة.

طباعة شارك القليوبية بنها محافظ القليوبية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: القليوبية بنها محافظ القليوبية التنمیة المستدامة محافظ القلیوبیة رئیس الجامعة

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة

بحثت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، مع وزير التخطيط في حكومة الوحدة الوطنية محمد الزيداني، سبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وليبيا ضمن إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن اللقاء تناول أهمية توسيع استفادة ليبيا من برامج التمويل العالمي المخصصة للمناخ والتكيف، إلى جانب تعزيز الربط بين المبادرات الدولية والجهود الوطنية والمحلية بما يدعم أولويات التنمية في البلاد.

وأضافت البعثة أن الجانبين ناقشا دور كيانات الأمم المتحدة المتخصصة في دعم مسار التنمية في ليبيا، خاصة المبادرات الوطنية المتعلقة بالأمن الغذائي وخلق فرص العمل، باعتبارها من الملفات الأساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ورحّبت أولريكا ريتشاردسون بالاهتمام المتزايد الذي توليه ليبيا لملفات التنمية، مؤكدة استمرار التزام الأمم المتحدة بتقديم الخبرات الفنية وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يدعم تنفيذ برامج التنمية المستدامة بقيادة ليبية في مختلف مناطق البلاد.

وأكد الطرفان أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات الليبية ووكالات الأمم المتحدة لضمان توجيه الدعم الدولي نحو الأولويات الوطنية وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات التنمية والاقتصاد والمناخ.

هذا وتعمل الأمم المتحدة في ليبيا عبر عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى دعم التنمية المستدامة، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، والمساهمة في ملفات تشمل الاقتصاد، الأمن الغذائي، الطاقة، المناخ، وخلق فرص العمل، ضمن إطار التعاون بين ليبيا والمنظمة الدولية.

مقالات مشابهة

  • وكيل صحة القليوبية: إحالة المتغيبين للتحقيق وتوجيهات لتحسين الخدمات بمستشفى أبو المنجا
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان في المنيا بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة
  • وزير مالية سنار : تخصيص 46% من موازنة 2026 للتنمية وإعادة الإعمار
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • وفد رسمي من الجهاز الوطني للتنمية يطّلع على جاهزية مطار سرت
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش