لجريدة عمان:
2026-07-24@05:29:18 GMT

مكبوس موسكو

تاريخ النشر: 8th, September 2024 GMT

في اليوم الأخير لها من رحلة موسكو أصرت على المرشد السياحي أن يأخذها إلى مطعم يقدم (عيش)، فأخذها إلى مطعم عربي في قلب الساحة الحمراء، أكلت فيه (المكبوس) الذي اشتهت، والذي دفعت فيه أضعاف ما كانت ستدفعه في أفخم مطاعم مسقط، كانت رفيقتها التي نقلت لي القصة مصدومة من الفاتورة التي اضطرت إلى مقاسمتها إياها لصحن عيش.

لكنني لم أستغرب أن تدفع أي مبلغ مقابل تناول صحن عيش بعد أيام طويلة قضتها بعيدًا عن أسرتها، ذلك أنها طوال الأيام التي سبقت حدث البرياني كانت تتحدث كثيرًا عن أسرتها، وعن عمان، وعن بيتها، وصحن العيش كان يهدّئ الحنين ليس إلا.

الفتاة لم تنظر لسعر صحن العيش، فما يهم هو (قيمته)، فالقيمة التي تمثلها تلك الوجبة كانت تستحق، هي اشترت دفء العائلة، ورائحة الوطن، وألفة المكان. في حياة كل منا (صحن عيش) مستعدين لدفع الغالي من أجله، البعض هذا الصحن هو كتاب أو دورة تدريبية، أو جهاز هاتف، أو سيارة، أو لوحة فنية... إلخ،

فقبل مدة سمعت تعليق من فتاة على سعر كتاب وقعت عينها عليه، وكان (20) ريالًا عمانيًا، كانت مصدومة من السعر وقالت معلقة: من المجنون الذي سيدفع 20 ريالًا في كتاب؟! دون أن تعي أن بجانبها كانت تقف (مجنونة) مستعدة لدفع أضعاف هذا المبلغ من أجل كتاب، ولا شك أن هذه الفتاة ذاتها مستعدة لدفع ضعف هذا المبلغ مقابل شيء ذي قيمة معنوية عالية بالنسبة لها.

كلنا مجانين في عيون بعضنا البعض حين يتعلق الأمر بما نحب، فالرجل الذي يفضل دفء المرأة وحنانها على جمالها هو مجنون برأي من حوله، والشابة التي تدفع مبالغ طائلة من أجل تغيير شكل وجهها الذي كنا نراه جميلًا هي أيضًا مجنونة برأينا، لكن الواقع أن لا أحد مجنون، كما يقول مورجان هاوسل فنحن فقط نختلف في تقييم الأمور من حولنا، فما يستحق بالنسبة لك، قد أجده أنا تافها والعكس صحيح أيضا، لا لشيء سوى لكوننا نقف في زاوية أخرى.

وكما تقول الحكمة العربية (لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع).

هدى حمد كاتبة عمانية ومديرة تحرير مجلة نزوى

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا

روسيا – تفقد عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، المبنى الثاني للمركز الموحد لإدارة عمليات “نقل موسكو” (UOCC) في إطار مرحلة جديدة في إدارة النقل بمركز عمليات موحد في العاصمة الروسية.

ويمثل المبنى الجديد الحلقة الرئيسية لإدارة شبكة النقل في العاصمة، بما يشمل النقل البري والسككي والنهري، إلى جانب سيارات الأجرة، وخدمات مشاركة السيارات (Carsharing)، ووسائل التنقل الفردية. ومن المقرر أن يشكل المجمع، الذي يضم مبنيين بعد دخوله الخدمة، أكبر مركز حديث لإدارة وتشغيل النقل الحضري في أوروبا.

وكان المبنى الأول للمركز، المسؤول عن إدارة النقل السككي، قد افتتح عام 2019، فيما سيتولى المبنى الجديد الإشراف مركزياً على النقل البري والنهري، وسيارات الأجرة، وخدمات مشاركة السيارات، ووسائل التنقل الفردية، وخدمات التوصيل، ضمن نظام تحكم وإدارة موحد يشمل:

-النقل البري: أكثر من 900 مسار، و6500 حافلة وحافلة كهربائية.

-النقل السككي: 6902 عربة مترو، و604 عربات ترام، من بينها 4 ترامات ذاتية القيادة، و255 عربة لقطارات الحلقة المركزية في موسكو، و4333 عربة لقطارات الأقطار المركزية في موسكو.

-النقل النهري: أكثر من 190 سفينة نهرية.

-سيارات الأجرة وخدمات مشاركة السيارات: 206 آلاف سيارة أجرة في موسكو والمنطقة المحيطة بها، و41 ألف سيارة ضمن خدمات مشاركة السيارات.

-وسائل التنقل الفردية وخدمات التوصيل 93  : ألف وسيلة تنقل فردية، و125 ألف ساعي توصيل.

وخلال الجولة، أشاد عمدة موسكو سوبيانين بحجم المشروع ومستوى تجهيزه التقني، فيما صمم المبنى الجديد لاستيعاب أكثر من 400 موظف. كما ستنتقل إليه خدمات مركز المعلومات، بما يتيح الحصول على بيانات محدثة حول التغييرات في عمل منظومة النقل، وتقديم ردود أكثر تخصيصا للركاب. ومن المتوقع أن يؤدي توحيد جميع الوظائف داخل المركز إلى مضاعفة سرعة إيصال المعلومات إلى سكان المدينة.

وقال نائب عمدة موسكو لشؤون النقل والصناعة، مكسيم ليكسوتوف: “سيزيد المركز الموحد الحديث لإدارة العمليات من كفاءة عمل جميع وسائل النقل في المدينة. ويتمثل هدفنا في تشجيع السكان على اختيار وسائل النقل العام بشكل أكبر في تنقلاتهم اليومية. ونحن على ثقة بأن مستوى ثقة الركاب بخدماتنا سيواصل الارتفاع. كما سيتيح لنا المبنى الجديد الاستجابة بسرعة أكبر للتغيرات وتقديم حلول أكثر تخصيصا لكل راكب.”

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • عراقجي يتحدى ترامب: مصادرة الأصول الإيرانية لدفع تعويضات السفن سابقة خطيرة
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا