حذرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيليّة في تقرير جديد من أنّ "حزب الله" قد يعيد بناء قوته لاحقاً بعد الحرب الحالية مع إسرائيل، وبالتالي تعزيز قدراته الصاروخية.   وعلّق التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" على واقع الحياة في جنوب لبنان وتحديداً في مدينة النبطية التي تشهدُ حركة طبيعية رغم التوتر القائم عند الحدود بين لبنان وإسرائيل.

  ويقول التقرير إن النبطية شهدت تنفيذ أعمال تأهيل بنى تحتية تشمل مدّ أنابيب وتعبيد طرقات، وأضاف: "النبطية هي أكبر مدينة للطائفة الشيعية في جنوب لبنان وهي معقل حزب الله وتقع على بعد 12.7 كلم شمال مستوطنة المطلّة الإسرائيلية.. الحياة هناك تجري كما لو لم يكن هناك قتال".   وتابع: "في المقابل، فإنّ المطلة باتت خالية من سكانها بسبب الحرب وليس هناك أي فكرة عمّا إذا كان السكان سيعودون ومتى".   إلى ذلك، ذكر التقرير أنّ أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله يصف حزبه بـ"أنه القوّة الحامية الوحيدة للبنان وهو ليس خادماً للإيرانيين"، ويضيف: "نصرالله يقول إنه يمنع حرباً شاملة كما أن المقاومة هي إلى حد كبير تعتبر عنصر الأمان للبنان ضد إسرائيل".   وأكمل: "الحقيقة هي أن فشل الهجوم الإيراني في 13 نيسان الماضي وفشل هجوم حزب الله في 25 آب فاجأ نصرالله ورعاته وكشف عن ضعفٍ موجود. إن حزب الله والإيرانيين يشعرون بالحرب ولم يعودوا مقتنعين بأنهم حققوا توازناً إستراتيجياً ضد إسرائيل. كذلك، بات يقول هؤلاء إن الصواريخ والمدافع الموجودة بحوزتهم لم تُحقق أهدافاً حقيقية، كما أنهم يفهمون أن لدى إسرائيل قدرات استخباراتية، وهذا الأمر ليس سيئاً على الإطلاق".     في المقابل، اعتبر التقرير أن أي تسوية بين لبنان وإسرائيل هي انتصار لـ"حزب الله"، مشيراً إلى أنّ الإتفاق الذي سيحصل سيسمح للحزب بتعزيز قدرته مرة أخرى، وقال: "بدلاً من بضع مئات من صواريخ فاتح 110 الدقيقة، سيكون لدى حزب الله بضعة آلاف، كما أنها سوف يتعلم الدروس ويستقي العبر من الحرب الحالية".   كذلك، رأى التقرير أن "حزب الله" سوف ينقضّ على الإتفاق الذي قد يحصل بين لبنان وإسرائيل، داعياً إلى إضفاء تغييرات على الحملة العسكرية ضد لبنان"، وقال: "يجب فرض ثمنٍ على الدولة اللبنانية عبر تدمير البنية التحتية، كما أنه يجب جعل المواطنين اللبنانيين يدفعون ثمناً أيضاً".   مع هذا، فقد ذكر التقرير أن "التحركات الهجومية الإسرائيلية القوية لن تؤدي إلى حرب شاملة، بل ستؤثر أيضاً على ساحة الضفة الغربية المشتعلة".     المصدر: ترجمة "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: التقریر أن حزب الله کما أن

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • إصابات... إستهداف سيارة للهيئة الصحيّة الإسلاميّة في النبطية الفوقا
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني