مسؤولة أممية: الصراع في السودان يخرج عن السيطرة
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
بحسب المسؤولة الأممية فإن إعلانات الأطراف المتحاربة عن الالتزامات بحماية المدنيين تظل خاوية، مع استمرار الانتهاكات دون هوادة.
التغيير: وكالات
قالت نائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ندى الناشف، إن الشعب السوداني يواجه اليوم واحدة من أسوأ الأزمات التي يفاقمها الإفلات من العقاب وممارسات سلطوية تتغذي على التوترات العرقية، مدفوعة بمصالح سياسية واقتصادية ضيقة.
ودعت الناشف، المجتمع الدولي إلى عدم السماح باستمرار هذه الوضعية، ومؤكدة على أن “هذه المأساة يجب أن تنتهي الآن”.
وفي كلمتها أمام جلسة الحوار التفاعلي بشأن حقوق الإنسان في السودان في إطار الدورة العادية الـ 57 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، الثلاثاء، نبهت الناشف إلى أنه بعد أكثر من 16 شهرا، “لا يزال الصراع في السودان يخرج عن نطاق السيطرة، ويتحمل المدنيون وطأة الأعمال العدائية”.
وأضافت أن إعلانات الأطراف المتحاربة عن الالتزامات بحماية المدنيين تظل خاوية، مع استمرار الانتهاكات دون هوادة.
وقالت الناشف: “إن الهجمات العشوائية واستخدام الأسلحة ذات التأثيرات واسعة النطاق في المناطق المكتظة بالسكان أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين وتدمير البنية التحتية الحيوية بما في ذلك المستشفيات والمدارس والأسواق، وتدمير مصادر كسب العيش”.
وأشارت إلى أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثق في الفترة ما بين يونيو وأغسطس أكثر من 864 حالة وفاة بين المدنيين في هجمات على مناطق سكنية في جميع أنحاء السودان.
استخدام العنف الجنسيونبهت الناشف إلى أن مكتب حقوق الإنسان “منزعج بشكل خاص من استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب منذ بداية الصراع”، حيث تم توثيق 97 حادثة شملت 172 ضحية، معظمهم من النساء والفتيات، وهو رقم يمثل أقل مما هو عليه الحال في الواقع.
وأوضحت أن المسؤولية عن 81 في المائة من الحوادث نُسِبت إلى رجال يرتدون زي قوات الدعم السريع ورجال مسلحين تابعين لهم، فضلا عن تلقي تقارير موثوقة عن عنف جنسي منسوب إلى القوات المسلحة السودانية والحركات المسلحة المتحالفة معها.
وحثت الناشف مرة أخرى الأطراف على إصدار وتنفيذ أوامر قيادية صارمة لحظر ومعاقبة العنف الجنسي، واتخاذ خطوات فعالة أخرى لمنعه.
دوافع عرقية وخطاب كراهيةوأعربت المسؤولة الأممية كذلك عن الانزعاج الشديد من الهجمات ذات الدوافع العرقية وخطاب الكراهية.
وأشارت إلى أن المكتب وثق شهادات متعددة عن عمليات إعدام بإجراءات موجزة وعنف جنسي ونزوح قسري ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها، وخاصة استهداف مجموعة المساليت في غرب دارفور.
وأفادت كذلك بأن تعبئة المدنيين، بمن فيهم الأطفال، تكثفت في جميع أنحاء السودان، وخاصة على أسس قبلية، “وهذا يفرض مخاطر اتساع نطاق الحرب الأهلية مع أبعاد عرقية أخرى”.
وأشارت إلى استمرار الاحتجاز التعسفي من قبل طرفي الصراع والحركات المسلحة المتحالفة، حيث تم توثيق زيادة في الاعتقالات من قبل الاستخبارات العسكرية، وفرض أحكام الإعدام، بزعم دعم قوات الدعم السريع، والتي غالبا ما تستند إلى الهوية القبلية الحقيقية أو المفترضة، علاوة على الاحتجاز غير القانوني، والذي غالبا ما يستند إلى العرق، من قبل قوات الدعم السريع في دارفور.
وشددت الناشف كذلك على أن “هذا الصراع العبثي له تأثير مدمر على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة الحق في الغذاء والسكن والتعليم”.
الوسومآثار الحرب في السودان الأمم المتحدة انتهاكات حرب السودان لجنة تقصي الحقائق مجلس حقوق الإنسان
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان الأمم المتحدة انتهاكات حرب السودان لجنة تقصي الحقائق مجلس حقوق الإنسان قوات الدعم السریع حقوق الإنسان فی السودان إلى أن
إقرأ أيضاً:
المجلس الوطني الفلسطيني: استهداف المدنيين بالضفة الغربية سياسة ممنهجة للإبادة والتطهير العرقي
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة لم يعد مجرد اعتداءات متفرقة، وإنما يمثل سياسة ممنهجة للإبادة الجماعية والتطهير العرقي والإرهاب المنظم، تنفذها القوات الإسرائيلية وعصابات المستوطنين، ضمن مشروع يستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه بالقوة.
وأضاف فتوح، أن الهجوم الذي نفذته قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين، صباح اليوم /الجمعة/، في قرية تل جنوب غرب نابلس، وأسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين بجروح حرجة، يمثل دليلًا جديدًا على ما وصفه بـ"الشراكة الكاملة بين الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وأوضح أن الهجوم تضمن مداهمة منازل المواطنين وإطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر على السكان المدنيين، مؤكدًا أن الإرهاب الاستيطاني أصبح أداة رسمية في منظومة الاحتلال.
وأكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مطالبًا بملاحقة ومحاسبة قادة إسرائيل وقادة التنظيمات الاستيطانية المسلحة باعتبارهم مسؤولين عن جرائم حرب وأعمال إرهاب منظم ضد المدنيين الفلسطينيين.
وأشار فتوح، إلى أن الضفة الغربية تتعرض لحملة وصفها بـ"المنظمة" من القتل والحرق والتهجير القسري، بهدف فرض وقائع جديدة بالقوة وتقويض الوجود الفلسطيني على أرضه.
وشدد على أن اختبار المجتمع الدولي لم يعد يقتصر على إصدار بيانات الإدانة، وإنما أصبح مرتبطًا بقدرته على تنفيذ القانون ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، محذرًا من أن الصمت تجاه ما وصفه بـ"إرهاب الدولة والاستيطان المسلح" يمثل غطاءً لاستمرار الجرائم وتقويضًا للعدالة الدولية.
وأكد فتوح، أن العنف والقتل والإرهاب المنظم لم تعد -بحسب وصفه- ممارسات فردية، وإنما أصبحت جزءًا من سياسة حكومة اليمين المتطرفة في إسرائيل، محملًا إياها مسؤولية تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة وتهديد السلم الإقليمي والدولي.