الكشف عن حالات تعذيب وتنكيل جديدة في سجن الوادي الجديد المصري
تاريخ النشر: 13th, September 2024 GMT
يتعرض العديد من المعتقلين السياسيين بعنبر 4 المعروف بعنبر الدواعي الأمنية بسجن الوادي الجديد في مصر، لحملة ممنهجة من التعذيب والتنكيل الشديد، شملت كافة أنواع الانتهاكات، شملت الضرب والإهانة وتعرضهم لإصابات بالغة.
وكشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أنها حصلت على معلومات موثقة تفيد بوقوع هذه الانتهاكات، وذلك بالإضافة إلى ما رصده ووثقه عبر فريق الرصد والتوثيق.
وقالت إنه "في يوم الثلاثاء 13 آب/ أغسطس الماضي، وفي حدود الساعة التاسعة صباحًا ولمدة لأكثر من خمس ساعات متواصلة، فوجىء المعتقلون في المربع الخاص، الذي يضم المعتقلين على ذمة القضايا الجهادية بعنبر 4، بإعداد كبيرة من قوات القوة الضاربة (الخاصة) مصحوبة بأعداد من المساجين الجنائيين مسلحين بالعصى والشؤم وذلك بأوامر مباشرة من ضابط الأمن الوطنى المسؤول عن إدارة السجن وبإشراف مأمور ورئيس المباحث بالسجن".
وأضافت أن هؤلاء "قاموا باقتحام غرف المعتقلين (الزنازين) قادوا حملة تعذيب وحشي ممنهج، وإحداث إصابات بالغة بين العديد من المعتقلين وتم اصطحاب أحد المعتقلين بين الحياة والموت، وقام آخر بمحاولة انتحار قبيل إنقاذه وتجريد المعتقلين من جميع متعلقاتهم الخاصة".
وأوضحت أنه "تم اقتحام عنبر الدواعي الأمنية وفتح الزنازين الواحدة تلو الأخرى، وتكبيل كل معتقل من الخلف بالكلبشات، ووضع "غماية" (قطعة قماش) على عينيه و رأسه بعد تمزيق ملابسه، ثم سحبهم خارج الزنازين والتعدي عليهم بالضرب بالعصي الكهربائية والشوم في جميع أنحاء أجسادهم، وسحلهم من أرجلهم وأيديهم لمسافات تصل إلى 20 أو 25 مترًا وسط حالة من الغضب بين المعتقلين".
وبينت أنه "لم يتم مراعاة أعمار المعتقلين أو حالتهم الصحية أثناء تعليقهم على الحوائط كالذبيحة وضربهم، وأُصيب العديد منهم بإصابات خطيرة، وبعد ذلك، قامت القوات المهاجمة بتجريد الغرف الخمس من كافة المتعلقات والأغراض الشخصية الضرورية، بما في ذلك المصاحف، البطاطين والمياه التي اشتروها بأموالهم الخاصة، وجعلوا الزنازين خالية تماما".
وتم إجبار المعتقلين على الدخول إلى الزنازين واحدا تلو الآخر بعد تعرضهم لجولة جديدة من الضرب والإهانة، وذلك لإجبارهم على فك الإضراب عن الطعام، وهو ما حدث بالفعل تحت التهديد.
وبحسب مصادر الشبكة المصرية، قامت القوة الأمنية باحتجاز أحد المعتقلين في حالة حرجة بين الحياة والموت ، ولا يزال مصيره مجهولا بعد نقله في بطانية إلى أحد الغرف الأخرى.
بحسب المعلومات أيضا فقد حاول أحد المعتقلين الانتحار بقطع رقبته باستخدام قطعة سيراميك قام بكسرها من الأرض قبل أن يتم إسعافه، وعلمت الشبكة المصرية أن إدارة السجن لم تقم بتحرير محضر بالواقعة وفقا لما تقتضيه اللوائح والإجراءات، واكتفت بنقل المعتقلين مؤقتا من الغرف وتكسير السيراميك واستبداله بأرضية خرسانية لمنع تكرار الواقعة قبل أن تقوم بإعادتهم إلى غرفه مرة أخرى.
وبحسب المعلومات الموثقة ونتيجة للانتهاكات المتراكمة والتي تزداد وتيرتها يوما بعد الآخر والسياسات القمعية والظروف القاسية التي يتعرضون لها، والتي دفعتهم إلى طلب عدم زيارة ذويهم لهم احترامًا لهم وخوفا من تعرضهم لانتهاكات أثناء الزيارة
وكشفت الشبكة أنه تم رصد خلال الأسابيع الأخيرة قيام إدارة سجن الوادى بتشديد الإجراءات الصارمة على زيارات المعتقلين حيث سمحت فقط لفرد واحد ولمدة لما بين 5 إلى 10 دقائق فى حراسة عدد من الأمناء الذين يراقبون كل حركة وكلمه تخرج من الجميع.
وأوضحت أنها رصدت في تقريرها الأخير "وفاة الرائد طارق أبو العزم، أحد ضباط القوات المسلحة، في الثاني من أيلول/ سبتمبر، بعد معاناة مع الإجراءات القاسية المميتة على مدى السنوات الست الماضية".
ووثقت الشبكة المصرية خلال الشهر الماضى وفاة المعتقل محمد زكي نتيجة التعذيب الشديد بعد ثلاثة أسابيع من وصوله إلى السجن.
وجدد التأكيد أنها أعدت الشبكة المصرية العديد من التقارير التي وثقت الانتهاكات الجسيمة بحق المعتقلين السياسيين في "سجن الموت" أو "سلخانة الوادي الجديد" أو "المهلكة"، حيث تعددت الأسماء ولكن الانتهاكات واحدة. أوضحت هذه التقارير أن السجن أصبح منفى وعقابًا بأوامر مباشرة من السلطات العليا، وظروفه المعيشية أقرب إلى الموت.
وطالبت الشبكة النائب العام المصري ووزارة الداخلية بـ "السماح للمؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني المستقلة بزيارة السجن، وخاصة عنبر 4، للوقوف على حقيقة ما حدث يوم 13 أغسطس وكافة الظروف التي يعيشها المعتقلون وأسرهم أثناء الزيارات".
وقالت "نضع الجميع بلا استثناء أمام مسؤولياتهم الإنسانية والدستورية والقانونية ونطالب الجميع بالعمل على وقف تلك الانتهاكات فورا ومحاسبة المتورطين فيها".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية الوادي الجديد مصر التعذيب مصر تعذيب السجون الوادي الجديد المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشبکة المصریة العدید من
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.