جريدة الرؤية العمانية:
2026-07-24@10:21:33 GMT

يا حيف.. يا عرب

تاريخ النشر: 15th, September 2024 GMT

يا حيف.. يا عرب

 

د. أحمد بن علي العمري

 

لاحظت وشاهدت بكل أسف وحسرة إقامة مُباراة فلسطين (بصفتها البلد المضيف) مع شقيقتها وجارتها الأردن، وهما شعبان في شعب واحد، وعينان لوجه واحد، ضمن تصفيات كأس العالم؛ حيث أقيمت المباراة في كوالالمبور بماليزيا، التي نكن لها كل التقدير والاحترام.

وهنا نقول: هل ضاقت الدنيا بما رحبت في الوطن العربي الواسع؟ وهل انسدت كل الأبواب وأغلقت كل الحلول ليُسافر بلدان شقيقان عربيان متجاوران كل هذه المسافات البعيدة ليلعبا مباراة كرة قدم وهما شقيقان ومتجاوران وتربطهما أواصر الأخوه والترابط الاجتماعي؟!

عجبي يا زمن.

. إلى أين وصلنا وماذا نحن فاعلون ومن حولنا الكل يتنمر علينا وينهش فينا بلا رحمة ولا عطف ولا اعتبار ولا هوادة!

عندما نتكلم عن وطن عربي يمتد من سلطنة عُمان شرقًا (أول بلد تشرق عليه الشمس في الوطن العربي) إلى المملكة المغربية الشقيقة (آخر بلد تغرب فيه الشمس في الوطن العربي)، ولا يجد المنتخب الفلسطيني موقعًا في هذه البلاد الشاسعة ليُقيم عليه مباريات العودة أو مباريات الذهاب؛ فهذه مصيبة عظمى وجرح عميق.

الكل يعلم أن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر سيطرة كاملة على الضفة الغربية؛ حيث لم يبق موضع قدم لإقامة الدولة الفلسطينية أو ما يسمى "حل الدولتين"، ضاربًا الاحتلال الغاشم ومستوطنيه بجميع بنود اتفاق أوسلو عرض الحائط، وأنه تمسكن حتى تمكن. حتى المبادرة العربية لم يعد لها قبول ولا حتى آذان تسمع لها من الطرف الإسرائيلي، وأيضا انتهاكات متواصلة لاتفاقية كامب ديفيد، وتراخٍ واضح في اتفاقية وادي عربة، ولهذه الأسباب فقد دُمِّرَت غزة وتعرضت لإبادة جماعية في ظل دعم أمريكي ومحاباة أوروبية، تزامنًا مع تلاشي حقوق الإنسان والعدالة الدولية.

نعم لقد سيطر الثلاثي الصهيوني نتنياهو وبن غفير وسوميرتش على الوضع وتجاهلوا كل المبادئ والقيم البشرية وكأنهم أسياد العالم، والغريب والعجيب أنهم يُعلنون وبوضوح ودون تردد أنهم دولة يهودية وينكرون على العرب والمسلمين أرض فلسطين المباركة.

من هنا بدأ غرس مفهوم "الإسلاموفوبيا"، فعندما يرتكب أي مجرم في أي مكان في العالم جريمة بمفرده ينظرون إلى جنسه وهويته، فإن كان عربيًا أو مسلمًا أعلنوا أنه "إرهاب إسلامي"، وإن كان المنفذ مسيحيًا أو يهوديًا أو من أي دين آخر يقولون إنه "سلوك فردي"، ولم نسمع عن إرهاب مسيحي، ولم نسمع عن إرهاب يهودي، على الرغم من الفظائع التي تُرتَكَب في فلسطين.

الكارثة العظمى أن البعض  منَّا- إن لم تكن الأغلبية- صدَّق وعاش الوضع بإتقان وتقمَّص الدور، وهنا أعود لموضوعي وأرجو وأدعو الاتحاد العُماني لكرة القدم، لمخاطبة شقيقه الفلسطيني بأن يعتبروا ملاعب عُمان ملاعبهم، وأن تُقام مباريات العودة أو مباريات الذهاب في عُمان، وإنني لعلى يقين تام بأنه لو كانت هناك مباراة تجمع المنتخب الفلسطيني مع شقيقه العماني، فإنَّ نصف الجمهور العُماني إن لم يكن أغلبهم سوف يشجعون المنتخب الفلسطيني تضامنًا.

هذا ما خُلقنا ونشأنا وترببينا عليه، وهذا ما تعلمناه من حكامنا آل بوسعيد الكرام.

حفظ الله عُمان وسلطانها وشعبها.

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

المجلس الوطني الفلسطيني: استهداف المدنيين بالضفة الغربية سياسة ممنهجة للإبادة والتطهير العرقي

قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة لم يعد مجرد اعتداءات متفرقة، وإنما يمثل سياسة ممنهجة للإبادة الجماعية والتطهير العرقي والإرهاب المنظم، تنفذها القوات الإسرائيلية وعصابات المستوطنين، ضمن مشروع يستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه بالقوة.

وأضاف فتوح، أن الهجوم الذي نفذته قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين، صباح اليوم /الجمعة/، في قرية تل جنوب غرب نابلس، وأسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين بجروح حرجة، يمثل دليلًا جديدًا على ما وصفه بـ"الشراكة الكاملة بين الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وأوضح أن الهجوم تضمن مداهمة منازل المواطنين وإطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر على السكان المدنيين، مؤكدًا أن الإرهاب الاستيطاني أصبح أداة رسمية في منظومة الاحتلال.

وأكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مطالبًا بملاحقة ومحاسبة قادة إسرائيل وقادة التنظيمات الاستيطانية المسلحة باعتبارهم مسؤولين عن جرائم حرب وأعمال إرهاب منظم ضد المدنيين الفلسطينيين.

وأشار فتوح، إلى أن الضفة الغربية تتعرض لحملة وصفها بـ"المنظمة" من القتل والحرق والتهجير القسري، بهدف فرض وقائع جديدة بالقوة وتقويض الوجود الفلسطيني على أرضه.

وشدد على أن اختبار المجتمع الدولي لم يعد يقتصر على إصدار بيانات الإدانة، وإنما أصبح مرتبطًا بقدرته على تنفيذ القانون ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، محذرًا من أن الصمت تجاه ما وصفه بـ"إرهاب الدولة والاستيطان المسلح" يمثل غطاءً لاستمرار الجرائم وتقويضًا للعدالة الدولية.

وأكد فتوح، أن العنف والقتل والإرهاب المنظم لم تعد -بحسب وصفه- ممارسات فردية، وإنما أصبحت جزءًا من سياسة حكومة اليمين المتطرفة في إسرائيل، محملًا إياها مسؤولية تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة وتهديد السلم الإقليمي والدولي.

طباعة شارك ‏رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح الأراضي الفلسطينية المحتلة سياسة ممنهجة للإبادة الجماعية التطهير العرقي والإرهاب المنظم القوات الإسرائيلية

مقالات مشابهة

  • رسميًا.. يورجن كلوب مديرًا فنيًا لمنتخب ألمانيا حتى مونديال 2030
  • المجلس الوطني الفلسطيني: استهداف المدنيين بالضفة الغربية سياسة ممنهجة للإبادة والتطهير العرقي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي
  • الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مباريات
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  •  المنتخب القطري يتوج بذهبية "السكيت" لفردي الرجال في كأس العالم للرماية
  • دي لا فوينتي: لم أضطر لمشاهدة النهائي مجددا وتوريس أنصف نفسه (فيديو)