كتب - أحمد جمعة:
شارك الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، في افتتاح مائدة مستديرة حول الرعاية الطبية والصحية: استراتيجية قطاع الشراكات بين فرنسا ومصر، وذلك على هامش انعقاد منتدى "الأعمال المصري الفرنسي" المنعقد في مدينة باريس، والذي يهدف إلى تعزيز العلاقات الإقتصادية بين مصر وفرنسا، واستكشاف فرص استثمارية جديدة في العديد من المجالات ذات الإهتمام المشترك.

وفي بداية -كلمته- ثمن عبدالغفار، انعقاد تلك المائدة المستديرة والتى تركز على "الرعاية الطبية والرعاية الصحية كقطاع استراتيجي للشراكات بين فرنسا ومصر ، مما يرسخ روح التعاون والأهداف المشتركة التي يمكن أن تؤدي إلى حلول مبتكرة في مجال الرعاية الصحية، ويعود بالنفع على المواطنين في البلدين.

وأشار عبدالغفار، إلى أن الرعاية الصحية هي ركيزة أساسية لأي مجتمع، ليس فقط لتحسين نوعية الحياة، ولكن أيضًا لتعزيز النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، فكلما زاد التعمق في تعقيدات الرعاية الصحية الحديثة، تصبح أهمية الشراكات الاستراتيجية واضحة بشكل متزايد، من خلال توحيد القوى، مما يمكن مصر وفرنسا من الاستفادة من نقاط القوة، والابتكارات والخبرة لدى كل منهما لبناء نظام رعاية صحية أكثر مرونة.

وأوضح أن مصر تخضع لطفرة هائلة في قطاع الرعاية الصحية، من خلال تنفيذ إصلاحات كبيرة تهدف إلى تحسين الوصول للخدمات الصحية بجودة، وكفاءة عالية، لذلك تلتزم الحكومة المصرية بتعزيز البنية التحتية للرعاية الصحية، والاستثمار في التقنيات الطبية، وتعزيز ثقافة الابتكار، فقد خطت مصر خطوات جادة لتنفيذ برنامج طموح للتأمين الصحي الشامل لتوفير التغطية الصحية الشامله لجميع المواطنين، مؤكدًا أن مشروع التأمين الصحي الشامل لا يقتصر فقط على التغطية؛ بل يتعلق بضمان وصول الرعاية الجيدة إلى كل مواطن مصري.

كما استعرض وزير الصحة بعض المبادرات الصحية الرئاسية والتطورات الرئيسية في القطاع الصحي المصري؛ ومنها مدينة ناصر الطبية، مشددًا على أن هذا المشروع الواعد يجسد التزام مصر بالرعاية الطبية المتقدمة والبحث العلمي، بهدف تقديم خدمات شاملة، وتعزيز الابتكار في الممارسات الطبية، بالإضافة إلى مدينة طبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية الطبية، حيث تم تصميم هذه المدينة الطبية لدمج التعليم والرعاية الصحية، وضمان صقل مهارات العاملين في قطاع الرعاية الصحية لمواجهة التحديات الحديثة في المستقبل، ومدينة العاصمة الإدارية الجديدة الطبية، وهي منشأه حديثة ستكون بمثابة حجر الزاوية في إستراتيجية مصر نحو الرعاية الصحية، وتعزيز الوصول للخدمات الصحية بجودة عالية للمقيمين والزوار على حد سواء.

ونوه إلى إنشاء 5 مجمعات طبية جديدة بسعة 500 سرير لكل منها، يتم توزيع هذه المجمعات استراتيجيًا عبر مختلف المحافظات، مما يضمن تغطية تأمينية صحية شاملة للجميع، بالإضافة إنشاء مدينتين طبيتين مخصصتين للصحة العقلية، مع التركيز على مجالات مثل الإدمان، والتوحد، والرعاية المتخصصة للنساء والأطفال وكبار السن، مؤكدًا على أن هذه المشاريع، التي يتجاوز استثمارها 6 مليارات جنيه إسترليني لكل منها، ستحقق خطوات كبيرة في معالجة تحديات الصحة العقلية في مجتمعاتنا.

كما تطرق نائب رئيس مجلس الوزراء خلال -كلمته- إلى الدور الحيوي للقطاع الخاص في تعزيز تقديم الرعاية الصحية، حيث نحجت وزارة الصحة والسكان في تحويل إدارة وتشغيل العديد من المرافق الصحية الحكومية، بما في ذلك مستشفى مبرة المعادي، ومستشفى هليوبوليس، من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فهذا النهج لا يعمل على تحسين الكفاءة فحسب، بل يرفع أيضًا من جودة الرعاية المقدمة للمرضى.

وتابع أنه بجانب تلك المشاريع الضخمة، يوجد مؤسسات تحدث تأثيرًا كبيرًا في الرعاية المتخصصة مثل مدينة الدواء المصرية “gypto pharma” والتى تعتبر رائدة في مجال الابتكار الدوائي، بالإضافة إلى المعهد القومي للأورام 500 500 ومستشفى 57357، اللذان يقودان مكافحة السرطان، بينما تواصل مؤسسة مجدي يعقوب تعزيز علاج أمراض القلب والأبحاث العلمية، بالإضافة إلى مستشفى أهل مصر، المتخصصة في علاج ضحايا الحروق، مما يظهر التزام مصر بالرعاية الصحية الشاملة لجميع الاحتياجات.

كما استعرض عبدالغفار، ملف توطين صناعة الأدوية في مصر وما يشهده توطين صناعة الأدوية من نموًا كبيرًا، خاصة مع تدفق الاستثمارات من الشركات الفرنسية، مستشهدًا بشركة سانوفي الفرنسية، فقد تصدرت سانوفي سوق الأدوية المصرية في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2024، حيث تأسست عام 1962 في المنطقة الصناعية الأولى على يد الرئيس جمال عبد الناصر، وتنتج سانوفي 74% من إجمالي إنتاجها محليًا، وتوظف حوالي ألف عامل مصري، وتماشيًا مع الالتزام السياسي بتعزيز الإنتاج الدوائي المحلي، تتعاون سانوفي مع شركات أخرى في السوق لتصنيع الأدوية الرئيسية، مثل plavix في شركة “gypto pharma” و clexane في شركة “مينا فارم”، وبالتالي تساهم بشكل كبير في توطين صناعة الأدوية في مصر.

وفي ختام كلمته دعا الدكتور خالد عبدالغفار، الشركات والمؤسسات الفرنسية للتعاون مع الشركات والمؤسسات المصرية في مجال البحوث الصحية لمعالجة التحديات الصحية الملحة مع تعزيز الابتكار، مع النظر في الإمكانات الهائلة داخل قطاع الصحة في مصر، مما يؤتى بثماره في بناء مستقبل أكثر صحة للمواطنين، وخلق شراكات ذات مغزى تدفع النمو الاقتصادي، حتى تجعل مصر نموذجًا للتميز في الرعاية الصحية، وتسخر الإمكانات لشعوبنا ليس فقط لضمان تلبية الإحتياجات الصحية فحسب، بل خلق مناخًا استثماريًا جذابًا ومستدامًا للجميع.

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: حكاية شعب حسن نصر الله السوبر الأفريقي سعر الدولار الطقس أسعار الذهب الانتخابات الرئاسية الأمريكية الدوري الإنجليزي محور فيلادلفيا التصالح في مخالفات البناء سعر الفائدة فانتازي فرنسا مصر وزير الصحة خالد عبد الغفار الرعایة الصحیة

إقرأ أيضاً:

«الأمن السيبراني» و«صحة أبوظبي» يعززان المرونة السيبرانية في مجال الرعاية الصحية

نظمت دائرة الصحة في أبوظبي، بالتعاون مع مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، تمريناً سيبرانياً شاملاً لتعزيز المرونة السيبرانية في مجال الرعاية الصحية، ومحاكاة أفضل ممارسات وعادات الأمن السيبراني بين جميع العاملين في هذا المجال الحيوي.

ويهدف التمرين، الذي يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية الآمنة للقطاع، ما يعزز مكانة دائرة الصحة جهة رائدة في تسخير تقنيات الصحة الرقمية لتقديم رعاية صحية عالمية المستوى.

شمل التمرين محاكاة سلسلة من الهجمات السيبرانية المحتملة، بهدف رفع جاهزية المنشآت الصحية وتعزيز كفاءتها في التعامل مع الحوادث الرقمية، بالإضافة إلى اختبار فعالية الخطط المعتمدة للتواصل والاستجابة في مثل هذه الحالات.


وتأتي هذه الجهود في إطار حرص مجلس الأمن السيبراني على تعزيز التعاون الوثيق مع مختلف مؤسسات القطاع العام، انطلاقاً من إيمانه بأهمية الشراكة الإستراتيجية في حماية البنية التحتية الرقمية للدولة، حيث يولي المجلس اهتماماً خاصاً بتمكين كافة القطاعات الحيوية، بما في ذلك الصحة والتعليم والطاقة والخدمات، من بناء قدرات سيبرانية متقدمة تسهم في التصدي الفاعل للتهديدات الرقمية المتزايدة.
ويعمل المجلس على تقديم الدعم الفني والاستشاري، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة، لضمان استمرارية الخدمات وحماية البيانات الوطنية، بما يعزز المرونة الرقمية ويرسّخ الأمن السيبراني، وفق أعلى المعايير العالمية.

أخبار ذات صلة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. من يحمي من؟ تعاون بين "صحة أبوظبي" و"منظمة التعاون الاقتصادي" لتعزيز الرعاية الصحية في الإمارة


وأعرب الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، عن تقديره لمساعي دائرة الصحة في أبوظبي المتواصلة لتعزيز قدراتها الدفاعية الرقمية، مشيداً بمساعيها في تقديم خدمات رقمية مبتكرة ترفع من مستوى جودة الرعاية الصحية، مؤكدًا جاهزية المجلس لدعم كافة الجهات الحكومية من خلال توفير التدريبات والبرامج المتخصصة، وذلك بهدف تعزيز قدراتها في مواكبة التحولات السريعة في مجال التقنية والأمن السيبراني، وتأمين الحماية الشاملة للبيانات والمعلومات.وأشار إلى أن هذه الجهود تصب في حماية خصوصية بيانات المرضى، وتنمية مهارات الكوادر العاملة في مجال السلامة الرقمية، وتمكينهم من الاستجابة الفورية لأي تحديات تتعلق بأمن المعلومات وملفات العلاج، لافتاً إلى أن المجلس يسعى إلى ترسيخ بنية تحتية رقمية آمنة وقوية في الدولة، بحيث يصبح الأمن السيبراني جزءاً لا يتجزأ من ثقافة المؤسسات والأفراد، انسجاماً مع رؤية القيادة الإماراتية ونهجها الاستباقي في التعامل مع التحديات التي تفرضها التحولات الرقمية المتسارعة.


وشارك في التمرين الذي أقيم في فندق باب البحر في أبوظبي، متدربون من جهات مختلفة تابعة لدائرة الصحة، وركز التمرين على تقييم مدى استعداد القطاع الصحي لمواجهة التحديات السيبرانية المتنامية، كما تضمن استعراضاً لأفضل الممارسات الدولية والتوصيات العملية التي تضمن جاهزية المؤسسات الصحية لمختلف أشكال التهديدات الرقمية، وتساعد على مواصلة تقديم الخدمات الصحية الأساسية دون انقطاع، حتى في حالات الهجوم السيبراني.تناول التمرين أيضاً عرضاً موسعاً لخدمات الرعاية الصحية الرقمية المقدمة من قبل دائرة الصحة في أبوظبي، حيث تم التأكيد على أهمية وجود بروتوكولات دقيقة ومتقدمة لتخزين وحماية بيانات المرضى ومعلوماتهم الحساسة، بما يضمن الحفاظ على أقصى درجات السرية والخصوصية.
كما تضمن محاكاة واقعية لأنشطة مركز قيادة العمليات الطبية التابع للدائرة، شملت حماية البيانات الصحية وتأمين المعلومات الحيوية، بما يضمن استمرارية الخدمات الطبية حتى أثناء وقوع الهجمات.


ويُعد هذا التمرين خطوة مهمة في سياق تعزيز المرونة السيبرانية للقطاع الصحي، خاصة أن هذا القطاع يُعد من الأهداف الرئيسية للهجمات الإلكترونية بسبب ما يحتويه من معلومات حساسة تُستخدم في أعمال انتحال الهوية والاحتيال الرقمي.
وانطلاقاً من هذه الخصوصية، عملت دائرة الصحة ومجلس الأمن السيبراني على بناء سيناريوهات متنوعة للمخاطر، بما يُمكّن المنشآت الصحية من الاستعداد المسبق لمواجهة التهديدات المتغيرة والمتطورة باستمرار.


يُذكر أن دائرة الصحة في أبوظبي كانت السباقة على مستوى الدولة والمنطقة في إطلاق استراتيجية متكاملة لأمن المعلومات في القطاع الصحي، تُعد الأولى من نوعها، وتعمل كإطار شامل يحدد المبادئ الأساسية للنهج الذي تتبناه الإمارة في حماية هذا القطاع الحيوي.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز جاهزية البنية التحتية الصحية للتعامل مع التهديدات السيبرانية بكفاءة، من خلال استباق المخاطر وتوفير استجابات فعالة وممنهجة.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • الصحة: البعثة الطبية للحج تعقد اجتماعات مكثفة وتنسق مع الجهات المعنية لضمان سلامة الحجاج
  • «الأمن السيبراني» و «صحة أبوظبي» يعززان المرونة السيبرانية في مجال الرعاية الصحية
  • «الأمن السيبراني» و«صحة أبوظبي» يعززان المرونة السيبرانية في مجال الرعاية الصحية
  • 96 دورة تدريبية.. المنوفية تُطلق جيلًا رقميًا جديدًا في وحدات الرعاية الصحية
  • وزير الصحة يبحث مع الوكالة الألمانية سبل تطوير القطاع الصحي ودعم التنمية المستدامة
  • البعثة الطبية للحج : جاهزون لتقديم أفضل سبل الرعاية الصحية للحجاج
  • وزير الصحة: الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة ضرورة لمستقبل الرعاية الصحية
  • مناهج الإعلام الأكاديمية وصناعة إعلاميي المستقبل.. مائدة مستديرة بالأعلى للثقافة
  • الداخلية تعزز الشراكة مع منظمة «أطباء بلا حدود» لتحسين الرعاية الصحية بالمراكز
  • الصحة: بعثة طبية تتواجد مع الحجاج المصريين لتقديم خدمات الرعاية لهم