قال الكاتب الإسرائيلي، تسيفي بارئيل، إن نقل إدارة المساعدات الإنسانية إلى أيدي الجيش الإسرائيلي هو جزء من حلم وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، بالاحتلال المباشر والكامل لقطاع غزة، وستكون نتائجه كارثية على إسرائيل.

وقال بارئيل في تحليل بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن الحكومة الإسرائيلية، خصوصاً الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، تدفع إلى تحويل مسألة المساعدات الإنسانية برمتها إلى الجيش الإسرائيلي، موضحاً أن النقاط الرئيسية للخطة التي تم نشرها ومناقشتها، مساء الأحد الماضي، تنص على أن الجيش الإسرائيلي سيقوم بتخزين المنتجات في مستودعات بالقرب من الحدود، ومن هناك سيتم نقلها إلى شاحنات تابعة للجيش عبر معبر كرم أبو سالم ومعبر آخر إلى مراكز التوزيع في القطاع، وسيتم توزيعها على السكان من قبل مقاتلي الجيش الإسرائيلي.

ذكريات عام كامل من الألم والحرب تلاحق أيقونة غزة https://t.co/abZBwnJIxC pic.twitter.com/306ZmwKUIs

— 24.ae (@20fourMedia) October 7, 2024
مخاطر كبيرة

وأشار بارئيل إلى أن مجال الاحتكاك والمخاطر لهذا الأمر لا نهاية له، وأن الجيش والشاباك ووزير الدفاع سوف يعارضون بالفعل الخطة على أسس وجيهة مفادها أنها ستعرض جنود الجيش الإسرائيلي للخطر، وأنه بدلاً من شن الحرب، سيُطلب من الجيش تعيين قوات إضافية للتعامل مع الغذاء، بالإضافة إلى الخدمات.
وقال المحلل الإسرائيلي، إنه من المشكوك فيه ما إذا كان موقف الجيش الإسرائيلي أو وزير الدفاع سيمنع سموتريتش من تحقيق حلمه، مشيراً إلى أن الكلفة المقدرة لهذه الخطة، حوالي 5.4 مليار دولار سنوياً للغذاء وحده.


ضغط ومسار تصادمي

ويرى أن الخطر الحقيقي في تلك الخطة، هو أنها ستضع إسرائيل على مسار تصادمي متفجر مع الإدارة الأمريكية بشكل خاص، ومع المجتمع الدولي بشكل عام، موضحاً أنه سيُطلب من الجيش الإسرائيلي مرافقة أي شاحنة تدخل منطقة القتال غير الآمنة، ولن يقتصر الأمر على حارسين أو ثلاثة حراس أمن فحسب، بل سيتطلب نشر عشرات الجنود والضباط كل يوم على متن مركبات مدرعة ودبابات.
ويأتي ذلك بالإضافة إلى المرافقة الجوية لقافلة المساعدات لتحديد مكان العناصر المسلحة التابعة لحماس والمخاطر الأخرى التي قد تنتظر تلك القافلة، كما سيتعين على قوة كبيرة أخرى حراسة مستودعات المواد الغذائية التي ستستقبل حمولات المساعدات بشكل منتظم، فضلاً عن أن قوات إضافية ستتولى توزيع المنتجات بالتجزئة على مئات نقاط التوزيع التي ستنتشر في أنحاء القطاع.
وأضاف أنه سيتعين على جنود الجيش الإسرائيلي أيضاً الاحتفاظ بقوائم مفصلة لمنع توزيع الطعام مرتين أو 3 مرات على الذين حصلوا عليه بالفعل، تجنباً لوصول تلك الوجبات إلى أعضاء حماس.

عام كامل من الحرب على غزة يحصد أرواح 41909 فلسطينيين https://t.co/KKp4UB7bVi

— 24.ae (@20fourMedia) October 7, 2024
الاحتلال الكامل

وأكد الكاتب أن الاحتلال المباشر والكامل يُشكل ترفاً لا يستطيع تحمله سوى الدول الغنية، ولكن حتى هذه الدول أدركت ضرورة إنشاء نظام وآليات إدارية محلية قادرة على تحمل تلك الأعباء اليومية، موضحاً أن إسرائيل ليس لديها مثل هذه الآليات في غزة، كما أنها ترفض السماح للسلطة الفلسطينية بالعودة إلى القطاع.


إعمار ضروري

واختتم تحليله قائلاً إن "حلم تشكيل حكومة عسكرية تحاكي نظام الاحتلال المربح القائم في الضفة الغربية، لا يمكن أن يتحقق في قطاع غزة الممزق دون استعادة البنية التحتية الاقتصادية، وإعادة بناء مئات المصانع، وتجديد الإنتاج والصادرات والعمالة، لا شيء من هذه الأمور مطروح على طاولة التخطيط، باستثناء تعيين سموتريتش وزيراً للغذاء في قطاع غزة".

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية عام على حرب غزة غزة وإسرائيل إسرائيل حماس الجیش الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • سموتريتش يطالب جيش الاحتلال بتنفيذ اجراءات قاسية ضد الفلسطينيين بعد اعتداءات المستوطنين في الضفة
  • عاجل.. الجيش الإسرائيلي: بلاغ أولي عن إطلاق نار في البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد بشمال الضفة الغريية
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • الاحتلال يقصف حي الزيتون ويدمر أربعة منازل ومنشأة تجارية في قطاع غزة
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل