أحزاب يمنية تطالب المبعوث الأممي بالشفافية في خريطة الطريق
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
شمسان بوست / متابعات:
قال مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، يوم الأربعاء، إنّ هانس غروندبرغ أطلق سلسلة من الحوارات السياسية مع مجموعة من الفاعلين اليمنيين في عمّان بهدف دفع عملية السلام في اليمن. وأضاف في بيان صادر عنه الأربعاء، أنه وخلال هذه الاجتماعات برز توافق واسع على ضرورة الشفافية والمناقشات الشاملة لوضع خريطة طريق.
وبحسب البيان، تضمنت هذه الاجتماعات، والتي عُقدت في العاصمة الأردنية عمّان، عدداً من المناقشات مع ممثلين عن حزب الرشاد والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري والحزب الاشتراكي اليمني وكذلك ممثلي المجتمع المدني، فيما برز توافق واسع على ضرورة الشفافية والمناقشات الشاملة لوضع خريطة طريق. وأكد الفاعلون السياسيون وممثلو المجتمع المدني على الحاجة الملحة للتعافي الاقتصادي والاستجابة الإنسانية العاجلة، مشيرين إلى أن القضايا الحيوية – مثل دفع الرواتب وفتح الطرق الرئيسية – لا يمكن تأجيلها لحين الوصول إلى تسوية سياسية.
وشددت الأحزاب على أن معالجة هذه القضايا العاجلة أمر ضروري لكسب دعم المواطنين وتخفيف معاناة اليمنيين. وخلال الحوارات، قدم كل طرف وجهات نظر متعددة حول الجهود الجارية لتحقيق السلام. من بين القضايا التي تم طرحها كانت أهمية الشمولية السياسية، مع التأكيد بقوة على أن “المستقبل السياسي لليمن يجب أن يكون مملوكاً لليمنيين، دون إقصاء”، كما طرحت قضية الحاجة إلى مزيد من الإيضاحات بشأن عملية وضع خريطة الطريق.
وفي ما يتعلق بالعملية السياسية، كانت هناك دعوة قوية لمعالجة جذور النزاع في اليمن من خلال نهج تدريجي للعملية الانتقالية، يركز على استعادة مؤسسات الدولة وضمان انسحاب الجماعات المسلحة. كما أكد المشاركون على الحاجة إلى إطار عمل واضح لخريطة الطريق، مشيرين إلى أهمية البناء على التقدم الذي أُحرز في محادثات الكويت عام 2016.
وأعربت الأحزاب السياسية عن مخاوفها بشأن تزايد تدخل الفاعلين الإقليميين والدوليين، مشددين على الحاجة إلى ضمانات دولية وإقليمية قوية لضمان احترام الاتفاقيات، وحذروا من احتمال حدوث مزيد من زعزعة الاستقرار، خاصة في ظل التصعيد الإقليمي في البحر الأحمر.
ومن جانبه، قدم مكتب المبعوث إحاطة حول انخراطه مع لجنة التنسيق العسكرية المشتركة والفاعلين المحليين بناءً على مفهوم وقف إطلاق النار الذي يقوده المكتب والذي يركز على خفض التصعيد والتخطيط. وأكد المشاركون أن التعافي الاقتصادي والاستجابة الإنسانية يمثلان أولويات ملحّة للشعب اليمني، ما يستدعي التركيز على احتياجاتهم الاقتصادية ضمن عملية السلام لكسب دعم الشعب. ولفت المشاركون إلى ضرورة عدم تهميش الملف الاقتصادي في المناقشات السياسية والأمنية.
وناقش ممثلو المجتمع المدني قضية المحتجزين باعتبارها مسألة مقلقة، بما في ذلك موظفو الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني المحلية، والبعثات الدبلوماسية. وأكد ممثلو المجتمع المدني على التأثير الإنساني العميق لقضية المحتجزين، بعيداً عن الأبعاد السياسية.
وقدّم المكتب إحاطة للمشاركين حول الالتزامات التي توصلت إليها الأطراف في ديسمبر/ كانون الأول 2023، بدعم من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، والتي شملت: وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، دفع الرواتب، استئناف صادرات النفط، فتح الطرق، انسحاب القوات غير اليمنية، وبدء عملية سياسية يقودها اليمنيون تحت رعاية الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى حل دائم.
وأطلع المكتب المشاركين على الجهود المبذولة لتفعيل هذه الالتزامات في إطار خريطة الطريق، وأشار إلى أن التطورات، وخاصة الهجمات في البحر الأحمر وتصاعد التوترات الإقليمية، حدّت بشكل كبير من جهود الوساطة، وهو ما ساهم في عرقلة التقدم. وشدد المكتب على أهمية استمرار الحوار واتخاذ خطوات لبناء الثقة للمضي قدماً، وأكد أن رؤية ومساهمة الشعب اليمني هي العامل الحاسم في تشكيل الخطوات القادمة. وشدد غروندبرغ على عزل الاقتصاد عن الطابع السياسي وتعزيز التعاون بدلاً من المنافسة. وشدد المكتب على ضرورة التخلي عن نهج المكاسب الصفرية لحماية الاقتصاد من التدهور.
يشار إلى أنه في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول أطلق مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن سلسلة من الحوارات السياسية مع مجموعة من الفاعلين اليمنيين باعتبارها جزءا من الجهود المستمرة لبناء زخم نحو حل سلمي وشامل للنزاع في اليمن.
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: المجتمع المدنی خریطة الطریق
إقرأ أيضاً:
المكتب الوطني للإعلام: نجدّد العهد والولاء للوطن وقيادته
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةنظّم المكتب الوطني للإعلام، احتفالية في مقره بأبوظبي بمناسبة عيد الاتحاد الـ54، اشتملت على مجموعة من الفعاليات، والبرامج التفاعلية، والأنشطة الترفيهية والثقافية والتراثية، التي أضفت أجواءً وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز.
واستهلت الاحتفالية التي شهدها عدد من كبار المسؤولين وموظفي المكتب، بعزف النشيد الوطني لدولة الإمارات، من قبل الفرقة الموسيقية لشرطة أبوظبي التي تأسّست عام 1963، أعقب ذلك تنظيم سلسلة من الأنشطة والفعاليات الوطنية، التي سلّطت الضوء على مسيرة دولة الاتحاد، إلى جانب فقرات فنية، أبرزت جماليات التراث الشعبي، والثقافي لدولة الإمارات.
مسيرة وطن
وقال الدكتور جمال محمد الكعبي، مدير عام المكتب الوطني للإعلام: إننا في عيد الاتحاد الـ54 لدولة الإمارات، نقف أمام مسيرة وطن بدأ حلمه كبيراً منذ اللحظة الأولى، واستطاع بفضل رؤية الآباء المؤسسين أن يبني نموذجاً حضارياً راقياً، يقوم على الإيمان بالإنسان وكرامته وطاقته، مشيراً إلى أن الاحتفاء بهذه المناسبة هو احتفاء بقيم وضعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيّب الله ثراه»، وإخوانه المؤسسون، وهي قيم ما زالت تنبض بقوة في وجدان كل إماراتي.
وأضاف: إن الاحتفاء بعيد الاتحاد الـ54 استحضار عميق لروح الاتحاد التي سرت في عروق التاريخ فغيرت مجراه، إنه يوم نُعيد فيه قراءة حكمة الآباء المؤسسين، الذين صاغوا من رمال الصحراء وطناً يعانق السحاب، وأرسوا دعائم دولة لا تعترف بالمستحيل، جاعلين من الإنسان حجر الزاوية في كل بناء، ومن الوحدة سياجاً منيعاً يحمي المكتسبات ويصون المقدرات.
رؤية ممتدة
أكد الدكتور جمال محمد الكعبي أن دولة الإمارات تثبت، عاماً بعد عام، أن التنمية رؤية ممتدة تُشيد على أساس من العدالة والإنجاز والعمل المشترك، فقد صنعت قيادتنا الرشيدة نموذجاً فريداً لوطن يرى في الاستثمار بالعلم والمعرفة طريقاً لبناء المستقبل، وفي تعزيز قيم الاتحاد التي قامت عليها دولتنا دعامةً راسخة لمسيرة التنمية، وقوة دافعة تمكّن الإمارات من مواصلة تقدمها وتعزيز حضورها الريادي.
وقال: إننا في هذا اليوم نجدد العهد والولاء للوطن وقيادته، معاهدين الله أن تظل راية الإمارات خفاقة في سماء المجد، وأن نواصل العمل بجد وإخلاص لترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز القوة الناعمة لدولتنا، فالاتحاد هو القوة التي نستمد منها عزيمتنا، والميثاق الغليظ الذي يجمع قلوبنا على حب هذا الثرى الطيب، لتبقى الإمارات، كما أرادها المؤسسون وكما يقودها الأبناء المخلصون، رمزاً للشموخ والعطاء الإنساني الذي لا ينضب.
مسابقات ثقافية
شهدت الاحتفالية عروضاً تراثية متنوعة مثل «اليولة» الشعبية، بالإضافة إلى فقرة شعرية تغنّت بحب الوطن، فيما أقيمت سلسلة من الفعاليات والأنشطة الثقافية المتنوّعة مثل: عروض «الحرف اليدوية» و«الصقارة»، و«الحناء»، إلى جانب مجموعة من المسابقات الثقافية، والأنشطة المصاحبة التي أتاحت للمشاركين تجربة الزي الوطني لدولة الإمارات، وتذوق الأطباق المحلية.