تنطلق اليوم في لبنان عملية التدريس في المدارس والثانويات الرسمية بعد إصرار وزير التربية عباس الحلبي على بدء العام الدراسي والسعي لتجاوز كل العراقيل التي تواجه هذا التحدي.
وزارة التربية تؤكّد أن التعليم يأتي في أولوية المهام التي يريد الوزير أن يحققها، خاصةً بعد الضغط الكبير الذي واجهه من قبل الاهالي المتواجدين في المناطق الآمنة، والذين رفضوا بشكل قاطع ان يخسر أبناؤهم عامهم الدراسي بسبب مسألة النزوح، وحسب هذه المصادر فإن وزارة التربية في المرحلة الأولى ستعتمد على أكثر من 290 مدرسة غير مشغولة، وهذه الخطوة ستساهم في استقبال أعداد من الطلاب، خاصة في المناطق الآمنة، إلا أنّ الامر، حسب هذه المصادر، لا يقتصر على توفر المدارس فقط، بل على توفر المعلمين.

وحسب معلومات "لبنان24" فإنّ نوعًا من الشرخ قد ضرب روابط الاساتذة والمعلمين والمجموعات المتعددة، إذ ان قسما من هذه الروابط أثنى على قرار وزير التربية، واعتبر أن إصرار الأخير على عملية التعليم من شأنه أن يحفظ حقوق التلاميذ في الدرجة الأولى، بالاضافة إلى الحفاظ على التعليم ككيان قائم بذاته، نظرًا إلى أهميته، بالاضافة إلى خطورة تهميشه خاصة في مرحلة الحرب، ورأت الروابط واللجان أن عملية استئناف التعليم يجب أن تترافق أيضا مع تحديد قيمة بدل الانتاجية وموعد تسديدها للمعلمين، وهنا تكمن نقطة الخلاف، أو الشرخ، حسب توصيف المصدر التربويّ، الذي أكّد لـ"لبنان24" أن عددًا من الاستاذة قد رفض بشكل واضح وصريح التوجه إلى التعليم الحضوري في المناطق الآمنة، أو التعليم عن بعد في المناطق التي تقرّر رفيها الادارة اعتماد هذا النظام للحفاظ على أمن الطلاب والمعلمين.
وترى المصدر أنّ هؤلاء يطالبون بعدم بدء العام الدراسي إلا بعد إقرار مطالبهم وتحديد موعد جديّ وصريح للحصول عليها، وهذا ما يدلّ حسب المصدر على تماهي الروابط والمجموعات مع طلبات المعترضين، إذ طالبت بتأجيل العملية التعليمية لمدة أسبوع ريثما يتضح إلى أين سيذهب الملف.
ومن الروابط وبدل الانتاجية إلى المدارس التي لا تزال مشغولة بالنازحين، فهنا تكمن "المصيبة" حسب المصدر التربوي الذي أكّد لـ"لبنان24" أنّ أعداداً كبيرة من المدارس الرسمية لا تزال مشغولة، ولم يتبلغ النازحون بعد أين سيكون المركز الجديد الذي سيلجأون إليه.
"لبنان24" قام بجولة على عدد من المدارس، وتواصل في الوقت نفسه مع عدد من المدراء الذين لم يناقشوا في تفاصيل قرار وزير التربية، واعتبروا أن القرار يجب أن ينفذ لضمان عدم خسارة العام الدراسي.
وعن تحضيرهم لاستقبال الطلاب داخل المدارس خاصة في المناطق الآمنة أشار المدراء إلى أنّهم تواصلوا مع الاهل وابلغوهم أن العام الدراسي سيبدأ من اليوم، الإثنين، إنّما من دون إعطاء أي تفاصيل، وهذا فعلاً ما تحقّق منه "لبنان24"، إذ إن الرسائل التي تم الاطلاع عليها تؤكّد أن العام الدراسي سيبدأ، إنّما من دون الإشارة إذا كان سيبدأ حضوريًا في المدارس التي لا تزال مشغولة بالنازحين، أو عن بعد، مع العلم أن الإدارات أبلغت الاهالي أنّها ستحدّد في بحر الاسبوع متى ستبدأ عملية التعليم، وهذا يعني فعليًا أن ليس كافة المدارس الرسمية ستبدأ من اليوم عامها الدراسي، والمدراء في حيرة من أمرهم والتي تتلخص في كيفية إبلاغ الأهل والاساتذة والاداريين بمسار التعليم طالما أن مدارسهم لا تزال مشغولة.
أما بالنسبة إلى الطلاب النازحين، فقد أفاد المصدر التربوي أنّ المدارس الخاصة عرضت على الوزارة تقديم مدارسها خلال فترة بعد الظهر وذلك بناء على خطة تسمح لمراكز الإيواء القريبة من بعضها البعض أن تستخدم المدارس الخاصة التي تقع في نطاق هذه المراكز. وحسب المصدر فإن العمل من قبل المعنيين يتم على بلورة اقتراح يسمح للطالب بالتسجيل في المدرسة الخاصة الموجودة في مناطق النزوح ومن ثم الانتقال إلى مدرسته في بلدته، في حال انتهاء الحرب، من دون أن يؤثر ذلك على العملية التعليمية. ويؤكّد المصدر أن الطلاب النازحين من المستحيل أن يتمكنوا من المتابعة عن طريق الاونلاين طالما أنّهم نزحوا من دون الحصول على اجهزة خاصة للتعلم عن بعد، هذا عدا عن صعوبة توفير انترنت يسمح بتسيير عملية التعليم عن بعد. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی المناطق الآمنة العام الدراسی عملیة التعلیم من دون عن بعد

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين

أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن الزعيم جمال عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ، مشيرا إلى أنه لم يتعرض أحد لحملات تشكيك مثله.

مصطفى بكري: الأزمة بين أمريكا وإيران دخلت في مرحلة أكثر تعقيدامصطفى بكري يهاجم استضافة صحفي إسرائيلي على القاهرة والناس : ما حدث خيانة للحقيقة والتاريخ

 قال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار”، عبر فضائية “صدى البلد”، أنه لم لم تقم ثورة 23 يوليو 1952، كان سيواجه أبناء الفلاحين المصاعب، ولن نجد منهم مهندسين أو أطباء وغيرها

إحداث حراك اجتماعي

وتابع مقدم برنامج خقائق وأسرار، أن الثورة أسهمت في إحداث حراك اجتماعي مكّن شرائح واسعة من أبناء الطبقات البسيطة من تحسين أوضاعهم والحصول على فرص لم تكن متاحة قبلها.

طباعة شارك مصطفى بكري الخطأ حملات تشكيك المصاعب عبد الناصر

مقالات مشابهة

  • التعليم تحذر الطلاب من مدعي القدرة على التلاعب بنتائج الثانوية العامة
  • إشغال فنادق الأردن عند 39% في تموز.. وعمّان تتصدر والبترا الأدنى
  • مصدر مقرب من نداي: لم نتوصل لأي اتفاقات أو تسوية نهائية مع إدارة الزمالك
  • بلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران
  • موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026 .. التعليم تحسم الجدل
  • مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين
  • الارتفاع مستمر.. أسعار النفط تصل إلى 101 دولار للبرميل
  • هل انتهت أزمة مستحقات أوليكساندريا الأوكراني مع الزمالك؟.. مصدر يٌجيب
  • إسرائيل تفتح الملاجئ تحسباً لهجوم إيراني
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة