افتتحت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، فعاليات اليوم الثالث للمنتدي الحضري العالمي في نسخته الثانية عشر بجلسة حوارية هامة حول "توطين تمويل أهداف التنمية المستدامة والتمويل المحلي" بحضور أنا كلوديا روسباخ-وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لـمنظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وإيفا جرانادوس، وزيرة الدولة للتعاون الدولي، إسبانيا، ومينج تشانج، المدير العالمي للتنمية الحضرية والمرونة والأراضي، البنك الدولي، وعدد من الوزراء ورؤساء البلديات وممثلي البنوك الدولية متعددة الأطراف والمنظمات والهيئات الدولية.

وفي بداية كلمتها، أكدت الدكتورة منال عوض أن موضوع الجلسة الحوارية يحمل أهمية كبيرة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه التنمية الحضرية المستدامة ليس فقط في مصر، بل في العالم أجمع.، وقالت وزيرة التنمية المحلية "يسعدني أن نلتقي اليوم لاستكشاف السبل لجعل مدننا قادرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأن نستكشف سوياً كيف يمكن تفعيل آليات التمويل المستدام على مستوى المدن والمحافظات لدعم مسارها التنموي، وبما يتوافق مع تحقيق الأجندة الأممية الطموحة للتنمية المستدام".

وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى حرص الحكومة المصرية على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهو ما يعكسه جهودنا خلال العقد الماضي من خلال استثمارات عملاقة في البنية التحتية، وتحقيق التنمية المكانية المتوازنة، وتمكين المجتمعات المحلية وغيرها من الجهود الوطنية المحققة لرؤية مصر 2030، المستلهمة من الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، لافتة إلى أن كل ذلك يجسد التزامنا بمبادئ المرونة والاستدامة للمدن، وتعزيز قدراتها على توفير التمويل الملائم.

وأوضحت منال عوض، أن التنمية الحضرية المستدامة لا تعتمد فقط على الخطط والاستراتيجيات الطموحة بل تتطلب أيضًا تمويلًا مستدامًا وقدرات محلية قوية ومرنة وفعالة في هذا السياق، ويمثل "الإطار المتكامل للتمويل الوطني" خطوة حاسمة نحو تحقيق التنمية المستدامة والشاملة على المستوى الوطني لوضع خطط تمويلية طويلة الأمد تراعي الاستدامة وتضمن توزيع الموارد بشكل عادل بين المحافظات المختلفة.

وتابعت وزيرة التنمية المحلية، أن الحكومة المصرية أطلقت استراتيجية التمويل الوطنية المتكاملة كجزء من مبادرة تشاركية بين الحكومة المصرية ومنظمة الأمم المتحدة في إطار برنامج استراتيجية تمويل أهداف التنمية المستدامة في مصر وجاءت لتركز على تعبئة التمويل المستدام لسد فجوة التمويل وتقليل المخاطر المالية والديون المستقبلية، مشيرة إلى أن الاستراتيجية تعد أداة هامة لتحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات، فضلاً عن دعم بناء مدن تتلاءم مع احتياجات المواطنين من حيث الإسكان والبنية التحتية والخدمات الأساسية، ويعزز من قدرات الحكومات المحلية على تنفيذ مشاريع تخدم مجتمعها بفعالية وكفاءة.

وقالت منال عوض أنه انطلاقًا من موضوع المنتدى بأن كل شيء يبدأ محليًا، فإن تحقيق أجندة التنمية المستدامة يتطلب إدارة محلية مطورة وفعالة، وفي هذا السياق، تسعى الحكومة المصرية لتمكين الإدارة المحلية من تقديم الخدمات العامة بكفاءة من خلال دعم مجموعة من الإصلاحات التي تعزز التخطيط المحلي المتكامل والتشاركي، مع التركيز على الحوكمة الجيدة للعمران وإدارة الأصول والموارد المحلية بكفاءة، خاصة في المدن، فضلاً عن تعزيز الحوكمة المحلية، ودعم التنمية الاقتصادية المحلية وضمان العدالة في التنمية والتكامل بين الريف والحضر.

ونوهت وزيرة التنمية المحلية بأن الحكومة المصرية بذلت جهودًا متواصلة لتعزيز التعاون مع وحدات الإدارة المحلية لتمكينها من أداء دورها التنموي بفعالية، مؤكدة أن تحقيق هذا الهدف استدعي بناء شراكات فعالة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية الدوليين لفتح آفاق الاستثمارات التي تعزز من تطور المدن وتنميتها.

وفيما يتعلق بتأمين التمويل والاستثمارات المطلوبة للتطوير والتنمية الحضرية، أكدت أن الحكومة المصرية تتيح عددًا من البرامج والمبادرات، مثل برامج الإسكان الاجتماعي وصندوق التنمية الحضرية، إضافة إلى ذلك يتم استثمار موارد في برامج متخصصة تعتمد على آليات غير تقليدية للتمويل، وذلك عبر الشراكة مع القطاع الخاص في مجالات مثل منظومة المخلفات الصلبة، موضحة أن الحكومة اعتمدت ايضا برامج محدثة تهدف إلى تعزيز التنمية المحلية من خلال التحول في التخطيط التقليدي لتنفيذ مشروعات الإدارة المحلية إلى التخطيط البرامجي للخدمات والمرافق المحلية، مشيرة إلى أن هذا التحول يمكّن من تقديم الخدمات العامة بشكل متكامل، مما يسهم في تحسينها وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي وتشمل هذه البرامج مجالات متعددة، مثل التنمية الريفية والحضرية، وتحسين البيئة، والتنمية الاقتصادية المحلية، وتطوير شبكات الطرق والمواصلات المحلية، وتعزيز الخدمات المحلية والمجتمعية.

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن هذه البرامج تُعتبر بمثابة تحديث للدور الذي تلعبه الإدارة المحلية، حيث وسعت نطاق الخدمات المقدمة، كما ساهمت هذه البرامج في تقديم مشروعات تنموية سواء كانت إنتاجية أو صناعية، وأسهمت بشكل ملحوظ في إحراز تقدم في مستوى التنمية الاقتصادية المحلية، لافتة إلى  إيمان الحكومة المصرية يتجلى  بأهمية التخطيط المحلي المتكامل، وما يتطلبه من وجود تكامل رأسي وأفقي متعدد المستويات، وفي هذا الإطار، نعمل على رصد الموازنات الخاصة بتنفيذ المشروعات المحلية في إطار برامجي متكامل، مع توزيع الاستثمارات بشكل عادل وفقًا لمعادلات تمويلية واضحة، ولدينا نموذجًا مميزًا يتمثل في "مشروع تنمية القرى الأكثر احتياجًا حياة كريمة"، حيث تم توجيه الموارد للمناطق الأكثر احتياجاً بالتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية الدوليين، ليس فقط لتلبية الاحتياجات الأساسية، بل لتوفير فرص العمل وتحسين البنية التحتية.

واختتمت وزيرة التنمية المحلية كلمتها بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكات وتطوير حلول تمويلية تلائم التحديات الراهنة، حيث إن استدامة التنمية في مدننا تتطلب منّا جميعًا تعزيز الشراكات وتطوير حلول تمويلية تلائم التحديات الراهنة.

وقالت، منال عوض: "لقد أظهرنا مرونة وإبداعًا في مواجهة التحديات خلال العقد الماضي، ومن خلال التعاون والشراكة خلال الست سنوات المقبلة وحتي 2030، يمكننا تحويل هذه التحديات إلى فرص" ، مشيرة إلى تطلعها إلى تعزيز الشراكات مع الجهات الدولية لدفع سبل الاستدامة وضمان تحقيق أهداف التنمية وبناء مستقبل مستدام يعكس طموحاتنا جميعًا.

1000169416 1000169413 1000169410 1000169419

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المنتدي الحضري العالمي التنمية المحلية أهداف التنمية المستدامة منال عوض أهداف التنمیة المستدامة وزیرة التنمیة المحلیة الإدارة المحلیة التنمیة الحضریة الحکومة المصریة تعزیز الشراکات أن الحکومة منال عوض من خلال إلى أن

إقرأ أيضاً:

التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة

تنظم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وقطر للسياحة، النسخة الثانية من مبادرة "السبت البنفسجي"، وهي فعالية سنوية تُنفَّذ في السبت الأخير من شهر يوليو، وتهدف إلى تقديم الخصومات والعروض والتخفيضات للأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى رفع مستوى الخدمات والمتطلبات المقدمة لهذه الفئة.

وتسعى مبادرة "السبت البنفسجي" إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، من خلال مشاركة عدد من الجهات التي تقدم عروضًا وخصومات وخدمات حصرية خلال الفترة من 25 يوليو إلى 1 أغسطس 2026، بما يتيح لحاملي البطاقة الرقمية الخاصة بالمبادرة والتي يمكن تحميلها من خلال المنصة الرقمية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة الاستفادة من المزايا المقدمة لدى الجهات المشاركة.

وتأتي المبادرة في إطار الجهود الخليجية المشتركة الرامية إلى تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث انطلقت لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2021، قبل أن تتوسع لتشمل عددًا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويعكس هذا التوسع التزامًا خليجيًا موحدًا بترسيخ مبادئ الشمولية، وتعزيز تكافؤ الفرص، وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.

وفي هذا السياق، صرحت السيدة مها حمد العطية وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأسرة أن مبادرة السبت البنفسجي تمثل إحدى المبادرات التي تعكس التزام دولة قطر بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مجتمع أكثر شمولًا يضمن لهم فرصًا متكافئة للمشاركة والاندماج في مختلف جوانب الحياة. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على نشر الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاههم، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توفير بيئة داعمة ومحفزة، ويترجم توجهات الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم.

وأضافت أن الحملة تنسجم مع استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة "من الرعاية إلى التمكين"، من خلال تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ الوعي بحقوقهم، وتشجيع توفير بيئات دامجة وميسرة، بما يدعم الشراكة بين مختلف الجهات ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة.

وقالت السيدة ريم العجمي، مدير إدارة الرعاية المجتمعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الشراكات المجتمعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حضورهم في مختلف جوانب الحياة اليومية. كما تمثل المبادرة نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تبني مبادرات ذات أثر ملموس.

أكد السيد حسن بن سلطان الغانم وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، أن الوزارة تحرص على دعم مبادرة "السبت البنفسجي 2026" بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وقطر للسياحة، انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الشمولية المجتمعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة من العروض والخدمات التجارية المخصصة لهم والتي تمتد خلال الفترة من 25 يوليو وحتى 1 أغسطس 2026.

وقد عملت وزارة التجارة والصناعة على تسهيل مشاركة المنشآت التجارية في المبادرة وتوسيع نطاق الجهات المشاركة بما يسهم في توفير مزايا وعروض متنوعة للمستفيدين.

ودعا السيد حسن بن سلطان الغانم جميع المنشآت التجارية إلى مواصلة دعم المبادرة والمساهمة في تحقيق أهدافها الإنسانية والمجتمعية، بما يعكس التزام دولة قطر بتهيئة بيئة أكثر شمولاً وإتاحةً للجميع، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى مختلف القطاعات.

من جانبه، صرح السيد أحمد البنعلي، مدير إدارة المهرجانات والفعاليات في Visit Qatar قائلاً: "للعام الثاني على التوالي تفخر قطر للسياحة ممثلة بذراعها التسويقي والترويجي Visit Qatar، بدعم مبادرة السبت البنفسجي كجزء من التزامنا المستمر بجعل دولة قطر وجهة أكثر شمولاً وملاءمة لسهولة وصول الجميع. وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة التجارة والصناعة، وشركائنا في القطاع السياحي، نجحت هذه المبادرة في توحيد جهود الفنادق ومنافذ البيع بالتجزئة والمنشآت السياحية لتقديم عروض ترويجية مخصصة، وخدمات مطورة، وتجارب أكثر ترحيباً للأشخاص ذوي الإعاقة".

وأضاف: "لقد أولى مهرجان قطر للألعاب، بشكل خاص، اهتماماً بالغاً بالترحيب ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ أتيح لهم الدخول المجاني طوال فترة المهرجان. إن الإقبال الكبير الذي شهدته النسخة الافتتاحية لاحتفالية السبت البنفسجي العام الماضي في مهرجان قطر للألعاب يعكس الزخم المتزايد، ويؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه مجتمعنا في رفع مستوى الوعي وتعزيز الدمج الاجتماعي لذوي الإعاقة".

وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بمواصلة تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تنسجم مع استراتيجيتها «من الرعاية إلى التمكين»، وتسهم في ترسيخ مبادئ الشمول والتمكين وتكافؤ الفرص، بما يعزز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.

مقالات مشابهة

  • من حفظ السلام إلى التنمية.. كيف تبني مصر وتيمور الشرقية مستقبل علاقاتهما الثنائية بعد مرور 20 عامًا؟
  • بالإنفوجراف.. الحصاد الأسبوعي لوزارة التنمية المحلية والبيئة
  • ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة