تطوير الصين لحاملة طائرات نووية.. هي سيغير موازين القوى البحرية في العالم؟
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
قبل عقود عدة، كانت الصين قد شرعت في تحديث أسطولها البحري وتوسيعه، رغبةً في أن تصبح واحدة من أكبر القوى البحرية في العالم. واليوم، تظهر صور الأقمار الصناعية ووثائق حكومية الصينية جرى تحليلها في الآونة الأخيرة: إشارات واضحة على أن الصين تتجه إلى بناء أول حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية.
وفي خطوة غير مسبوقة، أتمت الصين إنشاء نموذج أولي لمفاعل نووي مخصص لأحد أكبر السفن الحربية في العالم، ليكون هذا المفاعل هو الأساس لإطلاق أول حاملة طائرات نووية لديها.
الطموحات الصينية في البحر لا تتوقف عند حدود الأسطول الحالي، الذي يعد بالفعل الأكبر في العالم من حيث العدد، بل تسعى الصين الآن إلى دخول دائرة القوى البحرية الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا التي تمتلك حاملة طائرات نووية. وبفضل التكنولوجيا النووية المتقدمة، ستتمكن الصين من بناء حاملة طائرات لا تحتاج إلى إعادة تزويد بالوقود بشكل متكرر، ما سيمنحها قدرة على العمل في أعالي البحار وعلى مسافات أبعد بكثير من سواحلها، وهو ما يشكل تحديا كبيرا للهيمنة الأمريكية في أعالي المحيطات.
ويعود الأمر إلى مشروع سري ضخم في منطقة ليشان في مقاطعة سيتشوان الصينية، حيث يُقال إن الصين كانت تعمل على تطوير مفاعل نووي لإنتاج الوقود النووي للأسلحة. لكن الفحوصات الأخيرة أثبتت أن هذا المشروع هو في الواقع مفاعل نووي معد خصيصا لتشغيل حاملة طائرات. وقد أطلق عليه اسم "مشروع لونغوي" أو "قوة التنين"، وهو يعد من أهم المشاريع العسكرية التي يجري تنفيذها تحت إشراف معهد الطاقة النووية التابع لمؤسسة الطاقة النووية الصينية.
ورغم أن الصين قد أطلقت بالفعل ثلاث حاملات طائرات، اثنتان منها تقليديتان تعملان بالوقود، بينما الثالثة هي حاملة طائرات مصممة محليًا، فإن حاملة الطائرات النووية ستكون خطوة غير مسبوقة في تاريخ البحرية الصينية. ويقول "تونغ زاو"، الباحث البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في واشنطن: إن هذا التطور سيكون بمثابة "رمز للفخر الوطني"، ما سيعزز صورة الصين كقوة بحرية عالمية رائدة.
Relatedشاهد: في جولة فريد من نوعها.. فرنسا تسمح للصحافة بدخول غواصة فرنسية تعمل بالطاقة النوويةعلى خطى غوغل ومايكروسوفت.. أمازون تتحول نحو الطاقة النووية لتشغيل مراكز البياناتبيل غيتس مستعد لاستثمار مليارات الدولارات في الطاقة النوويةورغم أن توقيت إتمام بناء حاملة الطائرات النووية لا يزال غامضًا، فإن البحث الذي أُجري على صور الأقمار الصناعية والوثائق يثبت أن الصين متجهة بشكل جاد نحو الانضمام إلى "نادي" القوى البحرية النووية. فهل سيغير هذا التقدم الكبير موازين القوى في البحار ويجعل الصين منافسًا حقيقيًا للولايات المتحدة في هذا المجال؟ وهل ستمكن الصين من مواجهة التحديات البحرية الأمريكية في المحيطات البعيدة؟
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية بوتين يعلن دعمه لمطالب الصين بشأن تايوان ويقول إنه مستعد لمناقشة قضية أوكرانيا مع ترامب عودة المواجهة: الصين تستعد لموجة جديدة من التوترات مع ترامب حول التجارة والتكنولوجيا وتايوان هل دولتك من بينها؟.. الصين تضيف 9 دول لتسهيل العبور بدون تأشيرة الصين- حاملة طائرات اختبار نووي الحرب الباردة صناعة الأسلحة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دونالد ترامب غزة إيطاليا الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دونالد ترامب غزة إيطاليا الصين حاملة طائرات اختبار نووي الحرب الباردة صناعة الأسلحة الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دونالد ترامب غزة إيطاليا لبنان فرنسا الحرب في أوكرانيا فلسطين كير ستارمر الطاقة النوویة القوى البحریة حاملة طائرات یعرض الآن Next فی العالم أن الصین
إقرأ أيضاً:
رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية
رفضت السعودية و8 دول عربية، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، تهديدات جماعة الحوثي لأمن المملكة وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة حماية الممرات المائية الدولية.
وجاءت المواقف من السعودية وقطر والبحرين والكويت والأردن ومصر وموريتانيا والحكومة اليمنية، عقب إعلان جماعة الحوثي، الاثنين، فرض ما سمته "حظرا للملاحة البحرية" على السعودية.
وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أعلن، في بيان مصور، "حظر الملاحة البحرية على السعودية"، ردا على ما تزعم الجماعة أنه حصار تفرضه الرياض، مضيفا أن القرار يدخل حيز التنفيذ فور إعلانه.
السعودية
أدانت وزارة الخارجية السعودية "بأشد العبارات" إعلان الحوثيين، مؤكدة أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 بشأن اليمن و2722 بشأن حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر.
من جانبه، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بالرد "بكل حزم وقوة" على تهديدات الحوثيين للسفن العابرة في مضيق باب المندب، معلنا بدء تنفيذ إجراءات لحماية سفنه.
وقال متحدث التحالف تركي المالكي إن تهديدات الحوثيين للملاحة تمثل "مخالفة صريحة للقانون الدولي"، وتندرج ضمن "أعمال القرصنة البحرية".
وأوضح أن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.
واتهم المالكي الجماعة بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء وتدمير طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من المطار وإليه.
قطر
وأعربت الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتصريحات الحوثيين بشأن اتهام السعودية بحصار الشعب اليمني وإعلان حظر الملاحة البحرية.
وطالبت المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه ضمان حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.
البحرين
وأدانت الخارجية البحرينية التهديدات الحوثية للسعودية، معتبرة أنها تقوض أمن المنطقة واستقرارها، وتستهدف الملاحة البحرية والتجارة الدولية والمدنيين.
وأكدت أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين، داعية إلى تضافر الجهود الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب والممرات المائية الحيوية.
الكويت
كما أدانت الخارجية الكويتية ما وصفته بـ"الادعاءات الباطلة" والتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قراراته المتعلقة بحقوق الملاحة في البحر الأحمر.
وشددت على أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
الأردن
بدورها، أدانت الخارجية الأردنية تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين، مؤكدة تضامن المملكة مع السعودية، ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.
وأكدت أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
مصر
وأدانت مصر "بأشد العبارات" التهديدات التي تستهدف أمن السعودية، معتبرة أنها تمثل تصعيدا غير مسؤول يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية.
وأكدت الخارجية المصرية تضامن القاهرة الكامل مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وشددت على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام قواعد القانون الدولي بما يسهم في خفض التصعيد بالمنطقة.
موريتانيا
وفي نواكشوط، أدانت الخارجية الموريتانية التهديدات الصادرة عن المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من اتهامات بحق السعودية.
وأكدت وقوف موريتانيا إلى جانب المملكة في مواجهة كل ما يستهدف أمنها وسيادتها ومصالحها الحيوية، ودعم حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها وملاحتها البحرية.
اليمن
وعقب إعلان الحوثيين، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعا طارئا في الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
وبحث الاجتماع جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية لردع تصعيد الحوثيين، وحشد الإمكانات لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وأكد المجلس أن حماية السيادة الوطنية والنظام الجمهوري واستعادة مؤسسات الدولة تمثل أولوية وطنية، داعيا اليمنيين إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
كما أعلنت الخارجية اليمنية تأييد الإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وممراتها المائية، ودعت المجتمع الدولي إلى مواجهة تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
مجلس التعاون الخليجي
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من مزاعم بحق السعودية.
وقال إن التصريحات تمثل محاولة لتشويه الحقائق والتنصل من مسؤولية الجماعة عن ممارسات أسهمت في تعميق معاناة اليمنيين وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد أن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بما يكفل حماية الممرات المائية الدولية.
تصعيد متجدد
ويشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة هشة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي التي تسيطر على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الهجوم واعتبروه نهاية لمرحلة خفض التصعيد.
وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات بينها الجوف والضالع وتعز، وسط تهديدات متبادلة بين الطرفين.