صناع الأمل.. علامة فارقة في ترسيخ ثقافة العطاء والارتقاء بالمشاريع الإنسانية للفائزين بالجائزة
تاريخ النشر: 16th, December 2024 GMT
يحيا الإنسان بالأمل .. وتَنطلق المُجتَمعات للحَياةِ بناء على قوة الأمل.. وتَهونُ أصعبُ التَحدياتِ أمامَ أمل حَقيقيٍّ. هذا ما أكَّدَه صاحب السموِّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رَئيس الدَولةِ رَئيس مَجلس الوزراءِ حاكم دبي "رعاه الله" وأعلنَ سموه عن دورةٍ جَديدةٍ من "صُنَّاعِ الأمل" وقالَ سُموهُ نبحثُ عَنهُم في كُلِ مُجتَمعٍ.
مبادرةُ "صُنَّاعِ الأمل" تنطلقُ من رِسالة أساسيةٍ مَفادُهَا نَشرُ الأملِ في المنطقةِ ومُحارَبةُ اليأسِ والإحباطِ والتَشاؤُمِ، وتَعزيزُ قيمِ التفاؤلِ، وتَرسيخُ ثَقافةِ العطاءِ وتَعميمُ الخَيرِ، وإتاحةُ فُرصةٍ لسُعاةِ التَغييرِ الإيجابيِّ لتَرجمةِ طُموحاتِهِم وتطلعاتِهم عبرَ تَبنِّي مُبادَراتِهِم ودَعمِ مَشاريعِهم التي تهدفُ إلى غَرسِ الأملِ بكُلِ صُورِهِ.
وتستهدفُ مُبادَرةُ "صُنَّاعِ الأمل" الأفرادَ والفِرقَ والمُؤسساتِ غيرَ الربحيةِ الذينَ لديهِم مُبادراتٌ أو برامجُ تعليميةٌ أو صحيةٌ أو بيئيةٌ أو خَدَميةٌ أو تنمويةٌ أو تثقيفيةٌ، مُوجهةً إلى فِئةٍ أو شَريحةٍ مُجتَمعيةٍ بعَينِهَا، بهدفِ إحداثِ فَرقٍ إيجابيٍّ في حَياتِهَا والمُساهَمةِ في بناءِ واقعٍ أفضلَ لهَا، الأمرُ الذي يَنعكسُ على استقرارِ المُجتَمَعِ وتَعزيزِ أواصرِ التَعاضُدِ والتَكافُلِ الإنسانيِّ والمُجتمعيِّ ككُل.
وتندرجُ مُبادرةُ صُنَّاعِ الأمل تحتَ مظلةِ "مؤسسةِ مُبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" ، وتتبنى رؤيةَ المُؤسسةِ الساعيةَ إلى صناعةِ الأملِ في المنطقةِ والعالم، وتغييرِ واقعِ العالمِ العَربيِّ إلى الأفضلِ، ودعمِ الجهودِ الرَاميةِ إلى خلقِ فُرصٍ للعطاءِ، وفَتحِ نَوافِذَ للعَملِ والإبداعِ والابتكارِ، وحَشدِ المَواردِ والطَاقاتِ للنُهوضِ بالمُجتَمعاتِ في شتّى المَجالاتِ التَنمويةِ، والاستثمارِ في القِطاعاتِ التي تسعَى إلى بناءِ الإنسانِ وتَمكينِهِ، والعملِ من أجلِ تَوفيرِ مُستَقبلٍ أكثرَ استقراراً وازدهاراً ونماءً.
"صناع الأمل ... علامة فارقة في ترسيخ ثقافة العطاء والارتقاء بالمشاريع الإنسانية للفائزين بالجائزة
تقرير: صباح راجح#مركز_الاتحاد_للأخبار pic.twitter.com/t00d5X8VtB
المصدر: الاتحاد - أبوظبي
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: صناع الأمل محمد بن راشد
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.