غارديان: أطفال غزة عاجزون عن النوم والكلام جراء صدمات الحرب
تاريخ النشر: 23rd, December 2024 GMT
"يعاني أطفال غزة العديد من الأعراض التي تنم عن مشاكل نفسية، مثل التمسك بوالديهم ورفض الابتعاد عنهم، والقلق الشديد والخوف، والتبول اللاإرادي، كما يرفضون المشاركة في الأنشطة ولا يستطيعون النوم ويواجهون صعوبة في تناول الطعام".
هكذا بدأ تقرير في صحيفة غارديان البريطانية شرحه الآثار النفسية للحرب على أطفال قطاع غزة استنادا إلى ما نقله عاملون بمؤسسة "وور تشايلد" الخيرية التي تعمل على تقديم خدمات لتعزيز الصحة النفسية والتعليم لـ180 ألف طفل في القطاع.
ونقلت غارديان عن إبراهيم مسؤول الحماية في حالات الطوارئ قوله "فقد الأطفال قدرتهم على الحديث، ولم يعد بإمكانهم التواصل مع أفراد عائلاتهم بسبب الصدمة الشديدة، ويعاني بعضهم الغضب الشديد، وأصبحت تصرفاتهم دفاعية وعدوانية، وأصيب بعضهم بإعاقات في النطق، بما في ذلك التلعثم".
ووفق التقرير الذي أعدته الصحفية كارولين ديفيز، يتعامل المتطوعون مع أطفال لديهم هذه الأعراض يوميا أثناء عملهم في القطاع، وعادة ما تقدم المؤسسة الإسعافات الأولية النفسية الطارئة بأشكال عديدة، منها جمع الأطفال في المخيمات مع مدرب للعب والرسم والغناء لتخفيف التوتر، وإقامة أماكن تدريس مؤقتة ومجهزة بما تيسر من المستلزمات الدراسية.
إعلانكما تعقد المؤسسة جلسات لأولياء الأمور تشرح خلالها سبل دعم أطفالهم، في حين يحال الأطفال الذين يعانون صدمات نفسية معقدة إلى خبراء متخصصين.
وتركز المؤسسة أيضا على توفير الاحتياجات الأساسية قدر الإمكان لإدراك أنه ”لا يمكنك تقديم الدعم النفسي لطفل جائع أو التعليم لطفل يشعر بالبرد"، وفق مسؤول الاستجابة للطوارئ محمد، ومن ضمن ذلك الطعام والمياه النظيفة والمأوى والبطانيات ومستلزمات النظافة والدورة الشهرية.
وتحدث محمد عن صبي يعاني من الصدمة الشديدة ويتلقى استشارة فردية في زاوية ملجأ مكتظ يؤوي 3 آلاف شخص "لا يستطيع التواصل إلا من خلال الرسم، إنه فعليا أصبح أبكم، وليست لديه القدرة على الكلام بسبب الرعب الذي طاله جراء الحرب".
وأكمل محمد "لا يبلغ الطفل من العمر إلا 6 سنوات، من الصعب جدا على أي شخص أن يتخيل ذلك".
يتامى الحربوذكر التقرير أن هناك أطفالا فقدوا آباءهم وأمهاتهم جراء القصف الإسرائيلي، وأصيب بعضهم إصابات بالغة أدت إلى بتر أطرافهم.
ووفقا لليونيسيف، يوجد الآن 17 ألف طفل بلا مرافق، وهم عرضة لتهديدات لا تعد ولا تحصى، بما في ذلك الاعتداء الجسدي والاستغلال.
وقال إبراهيم "لا يمر يوم دون أن ألتقي بطفل أو طفلين يتامى ومفصولين عن عائلاتهم، ومؤخرا وجدنا 3 أطفال بالشارع الساعة الواحدة بعد منتصف الليل أثناء الحرب والخطر يحيط بهم من كل زاوية، وكان أكبرهم يبلغ من العمر 10 سنوات وأصغرهم فتاة عمرها 6 سنوات تعاني من إعاقة، ولا يزال البحث عن عائلاتهم مستمرا، وهناك حالات مشابهة كثيرة".
وعلقت نداء -وهي مساعدة فنية في حالات الطوارئ تعمل يوميا مع النساء والأطفال- بأنه "من دون الدعم الذي نقدمه -خاصة الخدمات النفسية للنساء والأطفال- فإن العديد ممن رأيتهم سيصابون بالجنون حقا".
إعلانوأكدت أن النساء يتحملن العبء الأكبر من الحرب، فهن يحاولن رعاية أطفالهن تارة، والتعامل مع ضروريات الحياة تارة أخرى، بما في ذلك طهي الطعام الشحيح على الحطب.
وقالت معدة التقرير بناء على المقابلات المصورة التي أجرتها مع المتطوعين في غزة إن المخاطر الشخصية التي يواجهها أفراد المؤسسة هائلة، خصوصا بعد أن لقي عاملون آخرون في منظمات غير حكومية حتفهم جراء هجمات إسرائيلية.
وأخبر المتطوعون الصحيفة أنهم قد نزحوا ما بين 10 و12 مرة، وجميعهم فقدوا فردا واحدا من أحبتهم على الأقل.
وقال محمد -الذي يعاني من إصابة- إنه فقد نحو 100 قريب وحبيب، ولا يزال أبناء عمه وأعمامه وعمته تحت الأنقاض بعد مرور عام.
وختم زميله إبراهيم بالقول "ما لا يقدره الناس هو أنني أشعر بالقلق طوال اليوم، لأن عائلتي قد تتعرض للقصف في أي لحظة في المنزل فيما أنا بالعمل".
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
أساتذة بكلية اللغات والفنون بسطات يطالبون بالتحقيق في اختلالات تدبيرية
طالب عدد من أساتذة كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، بفتح تحقيق فيما اعتبروه اختلالات في تدبير المؤسسة، وذلك في بلاغ توصل به « اليوم 24″، تضمن انتقادات لطريقة توزيع المسؤوليات والتمثيلية داخل هياكل الكلية.
وجاء في البلاغ أن الكلية تتكون أساسا من شعبة اللغات، التي تضم أكثر من 30 أستاذا موزعين على أربعة مسالك، وشعبة العلوم الإنسانية التي تضم خمسة أساتذة فقط في مسلك واحد، معتبرين أن هذا التفاوت العددي لا ينعكس، بحسب روايتهم، على مستوى التمثيلية داخل مختلف هياكل المؤسسة.
وأضاف البلاغ أن أساتذة من شعبة العلوم الإنسانية يتولون تمثيليات داخل مجلس الكلية والمجلس العلمي ومجلس الجامعة والمكتب المحلي للنقابة، إلى جانب شغل مناصب إدارية ومسؤوليات داخل المؤسسة، من بينها مواقع بنيابة العمادة ووظائف ذات مسؤولية، معتبرين أن هذا الوضع يطرح، من وجهة نظرهم، إشكالية الجمع بين المسؤوليات النقابية والإدارية. وأشار البلاغ أيضا إلى أن البيانات النقابية التي كانت تصدر خلال فترة العميد السابق توقفت لاحقا، معتبرين أن ذلك يطرح تساؤلات حول سياق تلك المرحلة.
كما أوضح البلاغ أن عددا من المسؤوليات الإدارية داخل الكلية أُسندت إلى أساتذة يشغلون مواقع داخل المكتب النقابي، وهو ما وصفوه بتداخل الأدوار بين العمل النقابي والتدبير الإداري.
وفي السياق ذاته أفاد البلاغ بأن 22 أستاذا من أصل 29 أستاذا بشعبة اللغات تقدموا، بحسب الوثيقة نفسها، بمطلب يروم إعادة هيكلة الشعبة بما يمنح استقلالية أكبر للمسالك المكونة لها، غير أن هذا المقترح لم يحظ بالموافقة، وفق روايتهم.
وتتزامن هذه الانتقادات مع نقاش آخر تشهده الكلية بشأن مخرجات اجتماع عقد يوم 21 يوليوز الجاري بين عمادة المؤسسة والمكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي حول الملف المطلبي المرحلي للنقابة.
وكان المكتب المحلي للنقابة قد أورد، في بلاغ أصدره عقب اجتماعه بعميد الكلية، إن اللقاء أسفر عن تفاهمات همّت عددا من الملفات المطروحة، من بينها الاستفسارات الموجهة إلى بعض الأساتذة، وملف تنسيق مسلك اللغة الفرنسية، إلى جانب موضوع الاطلاع على الوثائق والقرارات المرتبطة بالميزانية والعمليات المالية. كما اعتبر المكتب النقابي أن الاجتماع جرى في أجواء اتسمت بروح المسؤولية، وأسهم في مناقشة عدد من القضايا المهنية والتنظيمية داخل المؤسسة.
وفيما يتعلق بموقف إدارة المؤسسة، أصدرت عمادة الكلية بلاغا توضيحيا على خلفية الجدل الدائر بشأن تدبير عدد من الملفات داخل الكلية، أكدت فيه تشبثها باحترام المساطر القانونية والإدارية المعمول بها، معتبرة أن بعض المعطيات التي تم تداولها بشأن مخرجات الاجتماع الذي جمعها بالمكتب المحلي للنقابة لا تعكس بدقة ما جرى تداوله خلال اللقاء. كما شددت على أن عددا من الملفات المثارة ما تزال خاضعة للإجراءات والاختصاصات القانونية المنظمة لسير المؤسسة.
وبينما يتمسك الأساتذة بضرورة فتح تحقيق في المعطيات التي أوردوها بشأن التمثيلية وتوزيع المسؤوليات داخل المؤسسة، تؤكد عمادة الكلية أن الملفات المثارة تخضع للمساطر القانونية والإدارية المنظمة لسير الكلية.
كلمات دلالية #أساتذة_التعليم_العالي #التعليم_العالي #الحوكمة_الجامعية #جامعة_الحسن_الأول سطات