أسبوع المحاكاة ضمن الدورة الرابعة من أكاديمية CNN أبوظبي يسهم في إعداد 140 طالباً من داخل الدولة وخارجها لمواكبة مستقبل الصحافة المسؤولة
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
استقبلت هيئة الإعلام الإبداعي في أبوظبي خلال أسبوع المحاكاة ضمن الدورة الرابعة من أكاديمية CNN أبوظبي، مشاركة 95 طالباً من أكاديميات CNN في مختلف أنحاء العالم، إلى جانب 45 طالباً من أبوظبي، لتطبيق المهارات التي تعلموها في بيئة تحاكي العمل الصحفي الواقعي.
وافتتحت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، الرئيس والمدير التنفيذي لهيئة المسرّعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي، أسبوع المحاكاة بكلمة افتتاحية، ثم ندوة بعنوان «إضاءة الطريق: الذكاء الاصطناعي، والاستدامة، والقصص التي لم تحكى بعد».
وقالت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان: «نشهد حالياً تزايد توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق الاستدامة، ما يجمع بين أبرز مواضيع عصرنا، لكن استخدام الذكاء الاصطناعي ليس الحل المناسب لجميع القضايا البيئية، على الرغم من أنه يقدم إمكانات هائلة. تخيلوا مثلاً، مصانع تعتمد الذكاء الاصطناعي لمنع الهدر أو أنظمة ذكاء اصطناعي تضبط شبكات الطاقة في المدن فورياً على الوضع الأمثل. لكن المفارقة أن استهلاك هذه الأنظمة الذكية لقدرٍ كبير من الطاقة يؤدي إلى خلق نوع من عدم المساوة باستفادة بعض المجتمعات من تلك التقنيات، وتحمُّل المجتمعات الأخرى الأعباء البيئية الناتجة عن ذلك، وهنا يبرز دوركم كرواة قصص وصحافيين وصُنّاع محتوى، من خلال رصد هذه الفروقات بين المجتمعات والأنظمة، وتسليط الضوء على التحديات الناشئة».
وتضمنت الدورة الرابعة من أكاديمية CNN أبوظبي جلسات تدريبية بقيادة نخبة من قادة الإبداع والتكنولوجيا الرقمية، منهم معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، وسعادة محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية، وبيل غيتس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة مايكروسوفت، والدكتور إنريكو ناتاليزيو، الباحث الرئيسي في معهد الابتكار التكنولوجي، وبيكي أندرسون، مدير تحرير CNN أبوظبي ومذيعة برنامج Connect the World with Becky Anderson.
وشملت الدورة التي بدأت في سبتمبر 2024 أيضاً عدداً من ورش العمل التفاعلية تمحورت حول تزويد الطلاب بالمهارات والمواضيع المطلوبة في مجال الصحافة وسرد القصص، ومنها الأخلاقيات في الصحافة، وفن سرد القصص، ورواية القصص عبر الهاتف المحمول، ومقدمة في الذكاء الاصطناعي، والسرد الرقمي للقصص، وكتابة السيناريو، وعرض القصص، واستكشاف مواقع التصوير مع لجنة أبوظبي للأفلام، وأفضل ممارسات جمع الأخبار والتحقق منها، وفن الكتابة للتلفزيون، وإنشاء حزمة إخبارية مع مراسل CNN، والتقارير مفتوحة المصدر، إضافة إلى ورش عمل افتراضية عن التقارير مفتوحة المصدر والتصوير الإخباري.
واختبر الطلاب المشاركون تجربة محاكاة لمصادر شائعة للمعلومات ومضللة عبر الإنترنت، منها هجمات التصيد الإلكتروني، ومقاطع الفيديو المزيفة والمحادثات الهاتفية وغيرها ضمن الأسبوع الختامي، وعملت مجموعات فرق مكونة من 5 أشخاص على تقصّي الحقيقة، لإنتاج قصصهم مع توظيف المهارات المكتسبة خلال الدورة التي امتدت 11 أسبوعاً. وشارك في الدورة صحفيون من 20 دولة من مبادرات أكاديمية CNN من مختلف أنحاء العالم، ومنها أكاديمية CNN أبوظبي، وأكاديمية CNN في أربيل، وجامعة ولاية جورجيا، ومعهد جورجيا للتكنولوجيا، وكلية هونغ كونغ تشوهاي، وجامعة هوارد، وكلية جامعة دبلن، وجامعة فلوريدا، وجامعة نوتنغهام في ماليزيا. ووصل إلى أبوظبي 95 مشاركاً دولياً للتعاون مع 45 مشاركاً محلياً، ما شكَّل لقاءً عالمياً جمع 140 موهبة شابة.
وقال محمد ضبيع، المدير العام لهيئة الإعلام الإبداعي بالإنابة: «تستمر أكاديمية CNN أبوظبي في تقديم المهارات والمعرفة اللازمة للنجاح في الصناعات الإبداعية، كونها محركاً أساسياً لتطوير المواهب المستقبلية في المجال، إلى جانب التغلب على التحديات التي تواجه الصناعة من انتشار للمعلومات المضللة، والذي يعد جزءاً أساسياً من مستقبل الصحافة ورواية القصص».
وأضاف: «نجحت الأكاديمية في أبوظبي بتوفير فرص استثنائية للطلاب ومن مختلف دول العالم من خلال الثروة المعرفية التي تقدمها لهم، إلى جانب نخبة الخبراء والمتحدثين والقادة الذي تمت استضافتهم على مدى الأسابيع الماضية، ونستمر باستكشاف جميع الفرص التي تعزز من تأثير هذه المبادرة مثل شراكتنا مع كليات التقنية العُليا، وتطوير المواهب الشابة وتأهيلهم لمستقبلهم الإبداعي».
وقال فيل نيلسون، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية الدولية في CNN: «نفخر بالأعمال الملهمة للمشاركين في دورة هذا العام، حيث تكاملت المرافق والبنية الأساسية المذهلة التي قدمها شركاؤنا في أكاديمية CNN أبوظبي، مع نطاق وعمق الدورة التدريبية التي قدمها الصحافيون والخبراء التقنيون في CNN، وشارك في دورة هذا العام العدد الأكبر من الطلاب مقارنةً بالأعوام السابقة للتعلم واكتساب الخبرات والمهارات المطلوبة من خبراء CNN لرسم مسيرتهم المهنية».
وقالت سكينة كاظمي، إحدى المشاركات في أكاديمية CNN أبوظبي 2024: «سعدت بالمشاركة في دورة هذا العام، واكتساب العديد من الأفكار الإبداعية، بوجود شخصيات شكلت جزءاً كبيراً من التاريخ ونستلهم منها المعارف والخبرات».
وقالت ريم المزروعي، إحدى المشاركات في أكاديمية CNN أبوظبي 2024: «تعلمت من الأكاديمية أهمية الصحافة، وتَبني مبدأ الشفافية في مهنتي من خلال اكتساب مهارات عديدة في إعداد المحتوى».
يُذكر أنَّ أكاديمية CNN أبوظبي أُسست في عام 2020 بهدف تمكين الجيل المقبل من الصحافيين، وصقل مهاراتهم في سرد القصص عبر مختلف المنصات بإشراف طاقم CNN من مذيعين ومراسلين ومتخصصين فنيين من جميع أنحاء العالم، بالشراكة مع هيئة الإعلام الإبداعي والتعاون مع كليات التقنية العليا في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتوفير التقييم الأكاديمي، ما يعكس اهتمام الهيئة برعاية المواهب الإبداعية في الدولة وتطويرها، وسد الفجوة بين التعليم والقطاع الخاص.
وستُفتح طلبات الدفعة 2025-2026 في نهاية الربع الثاني من عام 2025 عبر موقع أكاديمية CNN على الإنترنت https://www.cma.gov.ae/cnn-academy
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026
كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".
كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.
استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباحيأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.
بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.
توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمةفي إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.
هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.
ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).
فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.
من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافيمرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".
يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979.
وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.
ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.