الذكاء الاصطناعي قد “يبيع قراراتك” قبل اتخاذها
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
1 يناير، 2025
بغداد/المسلة: قد يصبح وكلاء الذكاء الاصطناعي قادرين على التأثير على نواياك بشكل سري، ما يخلق حدودًا تجارية جديدة يطلق عليها الباحثون اسم “اقتصاد النية”.
وقد نشهد في المستقبل القريب مساعدين للذكاء الاصطناعي يمكنهم التنبؤ بالقرارات التي نريد اتخاذها والتأثير عليها في مرحلة مبكرة، وبيع هذه “النوايا” المتطورة في الوقت الحقيقي للشركات القادرة على تلبية الاحتياجات حتى قبل أن نتخذ قرارنا.
تخيل أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على التنبؤ بقراراتك وبيعها للشركات قبل أن تتخذها. ووفقًا للباحثين في جامعة كامبريدج، فإن هذا السيناريو المزعج قد يتحول إلى حقيقة في ما يطلقون عليه “اقتصاد النية” – وهو سوق جديد حيث تصبح الدوافع البشرية هي عملة العصر الرقمي.
ويحذر الدكتور جوني بين، مؤرخ التكنولوجيا في مركز ليفرهولم لمستقبل الذكاء في كامبريدج، من أن “اقتصاد النية سوف يعامل دوافعك باعتبارها العملة الجديدة ما لم يتم تنظيمه. وسوف يكون بمثابة اندفاعة ذهبية لأولئك الذين يستهدفون النوايا البشرية ويوجهونها ويبيعونها”.
ويزعم الباحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي التفاعلي وروبوتات الدردشة يخلق فرصًا غير مسبوقة للتلاعب الاجتماعي. وسوف تجمع هذه الأنظمة بين معرفة عاداتنا عبر الإنترنت ومحاكاة الشخصية المتطورة لبناء مستويات عميقة من الثقة، كل ذلك في حين تجمع بيانات نفسية حميمة من خلال المحادثة غير الرسمية.
يوضح الدكتور يعقوب شودري، وهو باحث زائر في معهد لندن لأبحاث السياسة الخارجية بجامعة كامبريدج، أن “ما يقوله الناس أثناء المحادثة، وكيف يقولون ذلك، ونوع الاستنتاجات التي يمكن التوصل إليها في الوقت الفعلي نتيجة لذلك، أكثر حميمية بكثير من مجرد سجلات التفاعلات عبر الإنترنت”.
وقال: “يتم إنفاق موارد هائلة لوضع مساعدي الذكاء الاصطناعي في كل مجال من مجالات الحياة، وهو ما ينبغي أن يثير التساؤل حول مصالح وأغراض من تم تصميم هؤلاء المساعدين المزعومين لخدمتهم”.
إن شركات التكنولوجيا الكبرى تضع الأساس لهذا المستقبل بالفعل. فقد دعت شركة “OpenAI” إلى “البيانات التي تعبر عن النية البشرية… عبر أي لغة وموضوع وتنسيق”.
ويتضمن إطار عمل المطورين الجديد لشركة “Apple” بروتوكولات “للتنبؤ بالإجراءات التي قد يتخذها شخص ما في المستقبل”. وفي الوقت ذاتهذ، ناقش الرئيس التنفيذي لشركة “Nvidia” علنًا استخدام نماذج لغة الذكاء الاصطناعي لمعرفة النية والرغبة.
إن العواقب قد تكون بعيدة المدى، وتؤثر على كل شيء بدءاً من اختيارات المستهلكين وحتى العمليات الديمقراطية. ويحذر جوني بين قائلاً: “يتعين علينا أن نبدأ في النظر في التأثير المحتمل لمثل هذه السوق على التطلعات البشرية، بما في ذلك الانتخابات الحرة والنزيهة، والصحافة الحرة، والمنافسة العادلة في السوق، قبل أن نصبح ضحايا لعواقبها غير المقصودة”.
قد تتجلى هذه التكنولوجيا بطرق مفيدة على ما يبدو ــ مثل مساعد الذكاء الاصطناعي الذي يقترح تذاكر السينما بعد أن يكتشف أنك متوتر (“ذكرت أنك تشعر بالإرهاق، هل أحجز لك تذكرة السينما التي تحدثنا عنها؟”). ولكن وراء مثل هذه التسهيلات يكمن نظام متطور لتوجيه المحادثات والسلوكيات لصالح منصات أو معلنين أو حتى منظمات سياسية محددة.
وبحسب مجلة ” scienceblog” فإنه على الرغم أن من الباحثين يعترفون بأن هذا المستقبل ليس حتميًا، فإنهم يؤكدون على الحاجة إلى التوعية العامة والمناقشة الفورية. ويوضح بين أن “الوعي العام بما هو قادم هو المفتاح لضمان عدم سلوكنا الطريق الخطأ”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.
ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.
وقال:
“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.
وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.
كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.
وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.