انقطاع الغاز الروسي يؤدي إلى إغلاق كل الصناعات تقريباً في ترانسنيستريا
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
يناير 3, 2025آخر تحديث: يناير 3, 2025
المستقلة/- أدى قطع إمدادات الغاز الروسي إلى منطقة ترانسدنيستريا المنفصلة عن مولدوفا إلى إغلاق جميع الشركات الصناعية باستثناء منتجي الأغذية.
وعانت المنطقة الناطقة بالروسية والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 450 ألف نسمة، والتي انفصلت عن مولدوفا في تسعينيات القرن العشرين مع انهيار الاتحاد السوفييتي، من ضربة مؤلمة وفورية من قطع إمدادات الغاز الروسي إلى وسط وشرق أوروبا عبر أوكرانيا يوم الأربعاء.
وقال سيرجي أوبولونيك، النائب الأول لرئيس وزراء المنطقة، لقناة إخبارية محلية: “كل الشركات الصناعية عاطلة عن العمل، باستثناء تلك العاملة في إنتاج الغذاء – أي ضمان الأمن الغذائي المباشر لترنسدنيستريا”.
“من المبكر للغاية الحكم على كيفية تطور الموقف … المشكلة واسعة النطاق لدرجة أنه إذا لم يتم حلها لفترة طويلة، فسنواجه بالفعل تغييرات لا رجعة فيها – أي أن الشركات ستفقد قدرتها على البدء”.
سمحت أوكرانيا لروسيا بمواصلة ضخ الغاز عبر أراضيها على الرغم من الحرب التي استمرت ما يقرب من ثلاث سنوات، وكانت تكسب ما يصل إلى مليار دولار سنويًا من رسوم العبور. لكن كييف رفضت تجديد صفقة مدتها خمس سنوات وانتهت يوم الأربعاء.
استعد مشتري الغاز الأوروبيون مثل سلوفاكيا والنمسا للقطع من خلال تأمين إمدادات بديلة. لكن ترانسنيستريا – على الرغم من علاقاتها بموسكو ووجود 1500 جندي روسي هناك – أصيبت بالشلل.
قطعت شركة الطاقة المحلية التدفئة والمياه الساخنة عن الأسر يوم الأربعاء وحثت العائلات على التدفئة بالتجمع في غرفة واحدة وتغطية النوافذ بالستائر أو البطانيات واستخدام السخانات الكهربائية.
وقال زعيم ترانسنيستريا الموالي لروسيا فاديم كراسنوسيلسكي إن المنطقة لديها احتياطيات من الغاز يمكن أن تستمر لمدة 10 أيام من الاستخدام المحدود في الأجزاء الشمالية ومدة أطول في الجنوب.
وقال إن محطة الطاقة الرئيسية تحولت من الغاز إلى الفحم وينبغي أن تكون قادرة على توفير الكهرباء للسكان في يناير وفبراير.
كانت روسيا تضخ حوالي 2 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا إلى ترانسنيستريا – بما في ذلك محطة الطاقة التي توفر أيضًا الطاقة لكامل مولدوفا، وهي دولة يبلغ عدد سكانها 2.5 مليون نسمة وتريد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
تتمتع مولدوفا بتاريخ طويل من نزاعات دفع الغاز والعلاقات المتوترة مع روسيا. تحاول الجمهورية السوفييتية السابقة خفض استهلاك الطاقة بما لا يقل عن الثلث واستيراد أكثر من 60٪ من احتياجاتها من رومانيا المجاورة.
قال رئيس شركة الغاز الوطنية المولدوفية مولدوفاغاز فاديم سيبان إن شركته أبلغت شركة توزيع الغاز في الجيب الانفصالي تيراسبولترانسجاز أنها على استعداد للمساعدة في شراء الغاز من الدول الأوروبية لتخفيف النقص.
لكن أي غاز يتم توريده إلى المنطقة يجب أن يتم دفعه بأسعار السوق، كما قال لقناة TV8 التلفزيونية. لم تدفع ترانسنيستريا أي شيء لعدة سنوات مقابل الإمدادات من شركة الغاز الروسية العملاقة جازبروم بموجب تفاهم ضمني مع موسكو.
وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نهاية عبور الغاز الروسي بأنها “واحدة من أكبر هزائم موسكو” وحث الولايات المتحدة على توريد المزيد من الغاز إلى أوروبا.
منذ غزو موسكو الكامل لأوكرانيا، قللت أوروبا من اعتمادها على الطاقة الروسية وزادت الواردات من مصادر أخرى بما في ذلك الغاز المنقول عبر الأنابيب من النرويج والغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وقطر.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن فقدان الغاز الروسي يضر أوروبا اقتصاديًا، وأن الولايات المتحدة هي المستفيدة.
وقالت إن “مسؤولية وقف إمدادات الغاز الروسي تقع بالكامل على عاتق الولايات المتحدة ونظام كييف الدمية، فضلاً عن سلطات الدول الأوروبية التي ضحت برفاهية مواطنيها من أجل تقديم الدعم المالي للاقتصاد الأمريكي”.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة الغاز الروسی من الغاز الغاز ا
إقرأ أيضاً:
صناعة الأردن: الاتفاق التجاري مع أميركا يدعم الصادرات
صراحة نيوز – أكد رئيس غرفة صناعة الأردن، المهندس فتحي الجغبير، أن اتفاق التجارة المتبادلة الموقع بين المملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة الأميركية يشكل محطة استراتيجية جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويمنح الصناعة الأردنية ميزة تنافسية مهمة في أحد أهم الأسواق العالمية.
وقال الجغبير في بيان الجمعة، إن تثبيت الرسوم الجمركية الإضافية على السلع الأردنية عند مستوى 10 بالمئة، يضع الأردن ضمن أدنى شرائح الرسوم الأميركية مقارنة بالعديد من الدول المنافسة، الأمر الذي يعزز القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية، ويدعم المحافظة على حصتها السوقية والتوسع في السوق الأميركية.
وأضاف أن الاتفاق لا يقتصر على الجانب الجمركي، بل يعزز التعاون في مجالات الاستثمار وسلاسل التوريد والتجارة الرقمية، ويوفر بيئة أكثر استقراراً للمصدرين والمستثمرين، بما يرسخ مكانة الأردن كمركز موثوق للإنتاج والتصدير، مستفيداً من استقراره، وقاعدته الصناعية، وشبكة اتفاقياته التجارية مع مختلف الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن السوق الأميركية تمثل أكبر سوق منفرد للصادرات الصناعية الأردنية، والتي تتجاوز قيمتها ملياري دينار سنوياً، فيما ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من نحو 232 مليون دولار عام 2001 لنحو 3.08 مليار دولار عام 2025، كما ارتفع عدد السلع الأردنية المصدرة إلى السوق الأميركية من 172 سلعة عام 2019 إلى نحو 390 سلعة عام 2025، بما يعكس تنوع القاعدة الصناعية الأردنية وقدرتها على المنافسة.
وأكد الجغبير أن الاتفاق الجديد يبني على اتفاقية التجارة الحرة الأردنية–الأميركية ولا يستبدلها، إذ ما تزال غالبية السلع الأردنية المؤهلة تدخل السوق الأميركية برسوم أساسية تبلغ صفر بالمئة، بينما جاءت الرسوم الإضافية عند مستوى 10 بالمئة، بما يحافظ على الميزة التنافسية للصادرات الأردنية مقارنة بالعديد من الدول المنافسة.
وثمّن الجغبير الجهود الملكية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، والجهود التي بذلتها الحكومة وسفارة المملكة في واشنطن، والفريق الوطني المفاوض، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويفتح المجال أمام استقطاب المزيد من الاستثمارات الصناعية الموجهة للتصدير، وتعزيز حضور الصناعة الأردنية في السوق الأميركية.
من جانبه، أكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن، المهندس إيهاب قادري، أن تأكيد مكتب الممثل التجاري الأميركي استثناء نطاق واسع من منتجات قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات الأردني من الرسوم الأميركية الإضافية، يمثل إنجازاً مهماً يحافظ على تنافسية القطاع، ويؤكد استمرار تمتعه بالمزايا التي توفرها اتفاقية التجارة الحرة الأردنية–الأميركية.
وأوضح قادري أن أهمية القرار لا تكمن فقط في استمرار إعفاء الألبسة، وإنما في شموله معظم مكونات قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات، بما يضمن استمرار دخول غالبية المنتجات الأردنية المستوفية لقواعد المنشأ إلى السوق الأميركية برسوم جمركية أساسية تبلغ صفر بالمئة.
وأشار إلى أن الاستثناءات شملت الألبسة والمحيكات، والحقائب والمنتجات الجلدية، والسجاد والموكيت، والشراشف والمفروشات المنزلية، والمناشف، والستائر، والخيوط، والأقمشة، ومدخلات الإنتاج، إلى جانب عدد كبير من المنتجات النسيجية الأخرى، الأمر الذي يحافظ على تنافسية مختلف الأنشطة الفرعية داخل القطاع، وليس على صناعة الألبسة فقط، كما يعزز تكامل سلسلة القيمة الصناعية من مدخلات الإنتاج وصولاً إلى المنتجات النهائية المصدرة.
وأضاف أن السوق الأميركية تمثل السوق الرئيس لقطاع الصناعات الجلدية والمحيكات الأردني، حيث تبلغ صادرات القطاع إليها نحو 2.2 مليار دولار سنوياً، فيما يضم القطاع أكثر من 1000 منشأة صناعية ويوفر قرابة 100 ألف فرصة عمل، ما يجعل الحفاظ على هذه الميزة التنافسية عاملاً أساسياً لاستمرار نمو القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وأكد أن القرار يعزز ثقة العلامات التجارية العالمية والمستثمرين بالأردن كمركز موثوق للإنتاج والتصدير، ويفتح المجال أمام استقطاب استثمارات جديدة، والتوسع في الصناعات المغذية، وزيادة القيمة المضافة المحلية، وتعميق سلاسل التوريد الصناعية.
وثمّن قادري الجهود الملكية والحكومية، ودور وزارة الصناعة والتجارة والتموين، وسفارة المملكة في واشنطن، والفريق الوطني المفاوض، وجميع الجهات الرسمية والقطاع الخاص التي أسهمت في الحفاظ على المزايا التنافسية التي يتمتع بها القطاع في السوق الأميركية، مؤكداً أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على الصادرات، والاستثمارات، وفرص العمل، وتعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي لصناعة الألبسة والمنتجات الجلدية الموجهة للتصدير.