حكومة ميانمار العسكرية تعفو عن 5864 سجينا.. هل الزعيمة السابقة بينهم؟
تاريخ النشر: 4th, January 2025 GMT
قالت وسائل إعلام رسمية اليوم السبت إن الحكومة العسكرية في ميانمار ستطلق سراح 5864 سجينا، بينهم 180 أجنبيا، بموجب عفو بمناسبة عيد استقلال الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا.
تعيش ميانمار حالة من الاضطرابات منذ أوائل عام 2021، عندما أطاح الجيش بحكومة مدنية منتخبة وقمع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية بعنف، مما أدى إلى اندلاع تمرد مسلح على مستوى البلاد.
وقال المجلس العسكري الحاكم إنه سيجري انتخابات هذا العام، لكن هذه الخطة قوبلت بانتقادات واسعة النطاق من قبل جماعات المعارضة التي وصفتها بأنها خدعة.
ومن بين الذين لا يزالون مسجونين لدى المجلس العسكري زعيمة البلاد السابقة الحائزة على جائزة نوبل للسلام أونج سان سو تشي، والتي لم يشملها العفو.
وتقضي السيدة البالغة من العمر 79 عاما حكما بالسجن لمدة 27 عاما بعد توجيه 14 تهمة جنائية لها تتراوح من التحريض والتلاعب بالانتخابات والفساد. وقال محاموها إنها تنفي ارتكاب جميع هذه التهم.
وأسفرت الحرب الأهلية المنسية في ميانمار، التي اندلعت منذ انقلاب عسكري في 2021 عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين بسبب الصراع في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.
وجاء في تقرير لموقع " إنسايد أوفر" أن "الشرق الأوسط مشتعل بالصراعات، وهناك أيضا الصراع الممتد الذي يربط أوكرانيا وروسيا، والتنافس المتزايد بين الولايات المتحدة والصين، والصراع المستمر بين الكوريتين".
وأوضح التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، أن هذا يأتي إلى جانب العديد من الحروب الأخرى التي تسفك الدماء في العالم ولكنها، لعدة أسباب، لا تحظى بتغطية إعلامية كافية.
وأضاف: "لعل إحدى أكثر هذه الحروب بشاعة هي بلا شك الحرب المنسية في ميانمار، في قلب جنوب شرق آسيا، وقلة الحديث عنها في منطقتنا ربما يعزى إلى بعد الساحة الجغرافية للصراع، أو الأرجح لأنها – ولو ظاهريًا – لا تمس المصالح الجيوسياسية الغربية بشكل مباشر".
ما يحدث في ميانمار؟
أوضح التقرير أن الجهات الفاعلة في المشهد هي كالتالي: الجيش الحكومي المعروف باسم "تامتاداو" من جهة، والقوات المتمردة من جهة أخرى، وفي الوسط، هناك العديد من الجماعات المسلحة الأخرى التي تسعى إلى تعزيز استقلالها في منطقة أصبحت مجزأة بسبب حرب أهلية متشابكة على عدة مستويات: سياسية وعرقية وثقافية.
ويعد الخبر الأبرز في الأيام الأخيرة هو تقدم جيش "أراكان"، الذي أعلن سيطرته على القيادة العسكرية الغربية للحكومة في ولاية راخين، على الحدود مع بنغلادش، وهذه هي القيادة العسكرية الإقليمية الثانية التي تقع في أيدي المتمردين خلال الأشهر الخمسة الماضية.
وتجدر الإشارة إلى أن القوات الحكومية تعتمد على 14 قيادة إقليمية في جميع أنحاء البلاد، والعديد منها منشغل بمحاربة جماعات متمردة عرقية راسخة أو "قوات الدفاع الشعبي" التي ظهرت حديثًا لمواجهة الانقلاب العسكري الذي دعمته القيادة العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن جيش "أراكان" هو جماعة متمردة عرقية تُعد جزءًا من "تحالف الإخوة الثلاثة"، وهو تحالف من الحركات المناهضة للقيادة العسكرية التي بدأت هجومها في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ويبدو أن مناطق واسعة من راخين قد أصبحت تحت سيطرة المتمردين، وأن العاصمة سيتوي أصبحت معزولة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ميانمار ميانمار بورما الروهينغيا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.
وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.
يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".
وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.
وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.
ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".
وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.