شهدت العملة الصينية، الرنمينبي، انخفاضا كبيرا إلى أدنى مستوى لها منذ 16 شهرا، وسط مخاوف من خطط الرئيس المنتخب دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية كبيرة على السلع الصينية.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، انخفض سعر الصرف إلى 7.33 رنمينبي مقابل الدولار أمس الأربعاء، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر/أيلول 2023، رغم محاولات بنك الشعب الصيني (البنك المركزي الصيني) للحفاظ على استقرار سعر الصرف.

عوامل خارجية

وتزامن هذا الانخفاض مع صدور بيانات اقتصادية قوية من الولايات المتحدة، بما في ذلك تقارير عن سوق العمل وقطاع الخدمات، مما عزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفدرالي (المركزي الأميركي) سيخفض أسعار الفائدة بوتيرة أبطأ من المتوقع، حسب الصحيفة البريطانية.

وفي المقابل، تقول فايننشال تايمز إن الصين تستمر في تبني سياسات نقدية توسعية لمواجهة الضغوط الانكماشية، مع تقديم برامج تحفيزية، مثل دعم استبدال الأجهزة المنزلية القديمة.

من ناحيته، صرح جوليان إيفانز بريتشارد، رئيس قسم الاقتصاد الصيني في "كابيتال إيكونوميكس"، للصحيفة: "يبدو أن بنك الشعب الصيني يواجه خيارات محدودة. سيتعين عليه قبول بعض الضعف في سعر الصرف ليكون خيار أقل سوءا، لكن السؤال يبقى: إلى أي مدى يمكنه السماح بانخفاض العملة؟".

الصين تستمر في تبني سياسات نقدية توسعية لمواجهة الضغوط الانكماشية (شترستوك) ضغوط الأسواق وتوقعات المحللين

وأشار التقرير إلى أن الضغوط على العملة الصينية هي انعكاس لما تُعرف بـ"تجارة ترامب"، إذ قال جوي وانغ، رئيس إستراتيجية العملات في منطقة الصين الكبرى في بنك "بي إن بي باريباس" إن "السوق استبق الأمور منذ الانتخابات الأميركية، ولا يبدو أن المستثمرين على استعداد للتراجع الآن".

إعلان

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت البيانات أن العملات الآسيوية الأخرى، مثل البات التايلندي والروبية الإندونيسية والبيزو الفلبيني، قد تراجعت أيضا بنسبة 0.4% مقابل الدولار، مما يبرز قوة الدولار الأميركي بوصفه محركا رئيسيا.

استمرار الترقب والسياسة النقدية

وعلى الرغم من الضغوط، فإن بنك الشعب الصيني يحافظ على نهجه الحذر بانتظار مزيد من الوضوح حول سياسات التجارة الأميركية.

ووفقا لتحليل فايننشال تايمز، شهدت تكاليف التمويل للرنمينبي في هونغ كونغ ارتفاعا، مما يشير إلى محاولات البنك المركزي الدفاع عن العملة ضد المضاربات.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق الصينية شهدت تراجعات أيضا، حيث انخفض مؤشر "سي إس آي" بنسبة 0.2%، بينما تراجع مؤشر "هانغ سينغ" في هونغ كونغ بنسبة 0.9%.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل مع تصاعد اضطرابات الإمدادات

قفزت أسعار النفط العالمية فوق مستوى 100 دولار للبرميل، الخميس، للمرة الأولى منذ أواخر أيار/مايو، بعدما أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، في تطور يزيد من اضطرابات الإمدادات العالمية بعد التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز..
وارتفعت عقود خام برنت بمقدار 6.59 دولارات، أو 7 بالمئة، لتصل إلى 100.66 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوى لها في نحو شهرين، فيما بلغت مكاسب الخام منذ بداية الشهر نحو 40 بالمئة، بحسب وكالة رويترز.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 5.45 دولارات، أو 6.3 بالمئة، إلى 92.28 دولارًا للبرميل، متجاوزًا مستوى 90 دولارًا للمرة الأولى منذ 11 حزيران/يونيو، ليسجل الخامان مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة ماتادور إيكونوميكس، تيم سنايدر، إن استهداف ناقلات النفط السعودية دفع أسعار الخام إلى موجة صعود جديدة، مع اتساع تداعيات تعطل أحد أهم ممرات تجارة النفط في الشرق الأوسط.


وأعلنت جماعة الحوثيين أنها نفذت عملية عسكرية استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في مضيق باب المندب، بعد إعلانها فرض حصار بحري على الشحنات القادمة من السعودية. وفي وقت لاحق، أكدت وكالة الأنباء السعودية (واس) تعرض إحدى الناقلتين لحريق أثناء إبحارها في البحر الأحمر، دون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

وقالت شركة غيلبر آند أسوشيتس، في مذكرة، إن التصعيد يزيد من تعقيد أزمة الإمدادات، في ظل شبه توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والتراجع الحاد في صادرات النفط الإيرانية، ما يعزز المخاوف بشأن توافر الإمدادات العالمية على المدى القريب.

ورغم ذلك، أظهرت بيانات الشحن أن ناقلتي نفط عملاقتين تحملان نحو 4 ملايين برميل من الخام السعودي تمكنتا من عبور باب المندب والخروج من البحر الأحمر، الخميس.

وتوقعت مؤسسة غولدمان ساكس أن يتجاوز سعر خام برنت 120 دولارًا للبرميل خلال الربع الرابع من العام الجاري إذا استمر تعطل الملاحة في مضيق هرمز حتى عام 2027، مع احتمال تسجيل مستويات أعلى إذا امتدت الاضطرابات إلى باب المندب وقناة السويس.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ناقلة نفط اشتعلت فيها النيران إثر انفجار أثناء محاولتها المرور عبر مسار بحري ملغم قرب السواحل العمانية في مضيق هرمز، فيما عادت ناقلتان أخريان أدراجهما. كما أكد أن المضيق "مغلق بالكامل"، وأن أي ناقلة لن تتمكن من العبور دون تنسيق مع إيران، طالما استمرت التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

من جانبه، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف جسر أو محطة كهرباء داخل إيران في كل
.
مرة تتعرض فيها سفينة لإطلاق نار داخل مضيق هرمز.

وأدى تصاعد الهجمات إلى انخفاض عدد ناقلات النفط غير الإيرانية العابرة لمضيق هرمز، فيما رجح محلل يو بي إس جيوفاني ستونوفو أن تكون صادرات النفط الإيرانية قد تراجعت إلى الصفر، بعد أن كانت تتراوح بين 1.5 و2 مليون برميل يوميًا مطلع الشهر، بالتزامن مع إعادة فرض حصار بحري أمريكي على الموانئ الإيرانية.


وفي ظل تراجع الشحنات، انخفضت عمليات تحميل النفط في منطقة الخليج إلى نحو 2.5 مليون برميل يوميًا خلال الأيام السبعة الماضية، مقارنة بنحو 6 ملايين برميل يوميًا خلال متوسط الثلاثين يومًا السابقة.

ورغم هذه التطورات، نقلت رويترز عن ثلاثة مصادر أن سبعة من كبار أعضاء تحالف أوبك+ يتجهون إلى زيادة مستهدفة للإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال أيلول/سبتمبر، عند اجتماعهم المقرر في الثاني من آب/أغسطس، رغم أن الحرب الدائرة مع إيران تعرقل قدرة بعض المنتجين على رفع إنتاجهم.

مقالات مشابهة

  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل مع تصاعد اضطرابات الإمدادات
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • مخاوف الحرب والطقس تدفع أسعار المحاصيل الزراعية عالميا لأعلى مستوى منذ 2023
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • شرطة تلمسان تحجز مبلغًا ماليًا مزورًا من العملة الوطنية