أوزغور أوزيل: السوريون يجلسون على لقمة عيش الأتراك
تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT
دعا رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي، أوزغور أوزيل، إلى وضع خطة عاجلة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، مؤكدًا ضرورة التعامل مع هذه القضية بحكمة وبدون عداء أو تأخير. جاءت تصريحاته خلال مشاركته في حفل افتتاح جماعي نظمته بلدية مرسين الكبرى.
“لسنا أعداء للاجئين ولكننا ضد السياسات التي خلقت الأزمة”
وفي كلمته، انتقد أوزيل سياسات الحكومة الحالية التي وصفها بأنها السبب وراء وجود 4.
“نحن لسنا أعداء للاجئين، بل نحن ضد السياسات التي خلقت هذه الأزمة وضد السياسيين الذين تسببوا بها. الآن انتهت الحجج، سوريا تتجه نحو الاستقرار العسكري والسياسي، والأسد لم يعد مشكلة. حان الوقت لإعادة السوريين إلى بلادهم.”
وأضاف:
“يجب توفير الموارد اللازمة من الاتحاد الأوروبي لتأمين عودة كريمة للاجئين. لا يمكننا قبول فكرة أن من يرغب يبقى ومن يريد يذهب، لأن السوريين باتوا يشكلون عبئًا على لقمة عيش أهالي مرسين ومناطق أخرى.”
تعرف على عمدة باغجلار الجديد ياسين يلدز
الخميس 09 يناير 2025التزام حزب الشعب الجمهوري
وأكد أوزل أن حزب الشعب الجمهوري مستعد لتقديم الدعم الكامل للسوريين خلال فترة عودتهم، قائلًا:
“سنبذل قصارى جهدنا من خلال بلدياتنا لدعم السوريين في هذه المرحلة، ولكننا أيضًا ملتزمون بإنهاء هذه الأزمة وإعادة الحياة الطبيعية لتركيا.”
المصدر
المصدر: تركيا الآن
كلمات دلالية: تركيا أوزغور أوزيل اخبار السوريين اخبار تركيا السوريين السوريين في تركيا حزب الشعب الجمهوري عودة السوريين
إقرأ أيضاً:
بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.
صلاة الوداع
داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.
وجع القرية
الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.
اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.
لقمة عيش انتهت بالفراق
الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.
القرية ترتدي السواد
ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.
ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.