خرائط محتملة للعراق والشام
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
انظروا كيف يتغير العالم من حولنا بسرعات متسارعة لا تخطر على البال. .
سوف يشهد كوكب الأرض تغيرات سياسية وسيادية ومناخية وحدودية في البر والبحر. وربما تنكمش خرائط سوريا والعراق وتتقسم وتضمحل مثلما تقطعت أوصال السودان والصومال. فالأسماك الكبيرة تبتلع الأسماك الصغيرة ولا عزاء للاغبياء والمغفلين.
تحدث الكثير من التغيرات الآن أمام أنظار الشعوب العربية التي عادت إلى نعراتها القديمة لتضيف الرياح القوية للمهزلة، وتتحول إلى مادة كونية من مواد السخرية والتهكم. .
فقد ابتلعت الجيوش الأجنبية الأراضي الغنية في مملكة الفوضى بالشام حتى صارت قريبة جدا من عاصمتها، بينما انشغل الشعب السوري بمبايعة الخليفة الأموي الخامس عشر (عددهم 14 والأمير الجديد هو الجولاني)، برعاية المخالب الخفية العابثة في المنطقة. .
سوف تظهر لدينا قندهار جديدة. وسوف تُغلق المدارس والجامعات لنعود بمحض رغباتنا إلى العصر الجاهلي بكل تفاصيله المتحجرة. ولات حين مندم. .
فإذا كانت كندا وهي الدولة الكبيرة القوية والعضو الفاعل في حلف النيتو مهددة بالزوال والاكتساح والالتحاق بالولايات الأمريكية، حتى بات من المرجح أنها سوف تصبح الولايات 51. وسوف تلتحق معها جرينلاند وذلك في ضوء ما جاء بتهديدات ترامب، فما بالك بالبلدان العربية وشعوبها السائرة خلف سراب الأوهام ؟. .
لقد انتشرت جيوش الغربية في ديارنا، وسوف تستقر هنا، ولن تتزحزح بوصة واحدة، ثم من ذا الذي يستطيع طردها وإرغامها على الخروج ؟. ومن أين له السلاح والقوة ؟، والأغرب من ذلك ان القوى الاسلاموية صارت ترى في أمريكا هي المنقذ وهي المخلّص، وهي التي تدعمها في تفعيل حملاتها التكفيرية، وتسمح لها بالعبث كيفما تشاء. .
انظروا إلى تحركات الفيالق الحربية الأجنبية المنتشرة حول العالم، وانظروا إلى أساطيلها التي تزايدت اعدادها في مضيق هرمز، ومضيق باب المندب، ومضيق قناة السويس، ومضيق جبل طارق، وفي القرن الأفريقي، بل صارت فرقاطاتها تفتش السفن التجارية المتوجهة إلى الموانئ العراقية. .
اسألوا انفسكم: هل جاءت هذه القوة الحربية الجبارة للنزهة ؟. لا ريب أنها جاءت لكي تتحكم بمصير المنطقة، وتسيطر عليها، وتعيدها إلى السنوات الأولى من القرن الماضي. .
هذه هي أوروبا التي تحولت فجأة من الهمجية إلى التهور، فما الذي تتوقعه منها ؟. أما نحن العرب والمسلمين فسوف نتوزع حسب ما تقتضيه احداثيات الخرائط الجديدة، وسوف يمنحوننا الحرية المطلقة في التنفيس عن مشاعرنا الطائفية، ونشر سموم الحقد والكراهية. ورفع عقيرتنا بالصياح: تكبيررررر – الله اكبرررررر. . د. كمال فتاح حيدر
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.