وقع وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال زياد المكاري ورئيس جامعة هايكازيان القس الدكتور بول هايدوستيان مذكرة تفاهم بين الوزارة ودار نشر في الجامعة لنشر مذكرات الصحافي هاروتيون زينيان في احتفال في مكتبة ديريان في الجامعة -  القنطاري - بيروت.
حضر الاحتفال الى الوزير المكاري وهايدوستيان ، سفير ارمينيا في لبنان فاهاكن أتابيكيان، الاستاذ ميشال دو شادرفيان، حفيدة الصحافي هاروتيون السيدة سيرا ارسلانيان ومستشارة وزير الاعلام الدكتورة إليسار نداف جعجع وعدد من الشخصيات الثقافية والاعلامية والاكاديمية واداريي الجامعة.

داكسيان
افتتح الاحتفال بكلمة لمدير دار نشر الجامعة الدكتور انترانيك داكسيان رحب فيها بالوزير المكاري والحضور وأشاد بمؤلفات زينيان، ومسيرته الغنية فكريا وانسانيا.
 

أرسلانيان
ثم تحدثت ارسلانيان فقالت: "بحبك يا لبنان هذه كانت كلمات جدها هاروتيون كل يوم باللغة الارمنية"، شاكرة للوزير المكاري رعايته الحدث،  ولهايدوستيان ومدير دار النشر "اهتمامهما ومجهودهما الكبير في نشر يوميات الصحافي هاروتيون الذي ولد سنة 1890 في مدينة عينتاب في تركيا وتوفي سنة 1983 في لبنان، فالصحافي الراحل اي جدي كان لديه شغف كبير في الكتابة والتأليف الى جانب التصوير الفوتوغرافي".
وأملت "رؤية مقالاته ومؤلفاته قريبا في كتاب موحد سيصدر باللغتين الانكليزية والارمنية. وان يأتي في الوزارة الجديدة وزيرا للاعلام كالوزير المكاري في محبته ونشاطه".
اتابيكيان
ثم تحدث السفير الارميني فقال: "ان الاحتفال مهم جدا بالنسبة إليّ لأنه يركز على مذكرات مهمة لحياة صحافي كبير، وثّق يومياته والاحداث التي مرت بها هذه المنطقة وما تعرض له الأرمن من ظلم واضطهاد في مرحلة مضت. فالشعب الذي ينسى ماضيه لا مستقبل له، والأمر الآخر أنني اشارك في معظم مناسبات جامعة هايكازيان هذه الجامعة الوحيدة الارمنية خارج أرمينيا، وكل المناسبات التي تنظمها يشارك فيها الوزير المكاري الصديق العزيز للجامعة وللشعب الارمني. الامر الذي يثير محبتي بالمشاركة في النشاطات في لبنان هو غنى هذا البلد بالتنوع وتعدد الثقافات واللغات، ولبنان مبني على هذا الغنى في التنوع والتعدد".
 
المكاري
ثم القى الوزير المكاري كلمة قال فيها: "منذ نحو الستة أعوام أخبرتني سيرا ارسلانيان أن لها جدًّا كتب مذكراته وهو قادم الى لبنان، وبقيت هذه الفكرة تراودني لأجد الفرصة المناسبة من أجل نشر هذه المذكرات، بالطبع كوني مهندسا معماريا لا مجال لدي لأدخل في عمل من هذا النوع، لكنني وعدتها بأنني سأنشر هذه المؤلفات خدمة للبنان وأرمينيا والمنطقة. الى أن شاء القدر وتم تعييني وزيرا للاعلام، وأمر يوميا أمام هذه الجامعة العريقة، وأقول دائما أنني سأزورها، وصديقي ميشال دو شادرفيان أتاح لي الفرصة للمجيء الى هنا، وقد أتيت وتحدثت عن المشروع، وسنقوم بهذا المشروع لأسباب عدة. وشاء القدر أيضا أن يكون جدك صحافيا مما سهل أمامي الامور أكثر كي نكون نحن كوزارة اعلام رعاة وشركاء".
أضاف: "لماذا اليوم؟ لأن المنطقة في حال غليان والاقليات تواجه تحديات كثيرة، سوريا ليست بخير ولا تركيا ولا العراق، ولبنان هو ملجأ لكل مظلوم ومضطهد، ملجأ لكل طالب حرية يريد ممارسة معتقداته وقناعاته وطقوسه الثقافية والدينية. نحن نعيش معا، وهذا موضوع نفتخر به، فقوة لبنان ليست بنفطه أو تجارته واقتصاده، بل قوة لبنان تكمن في التنوع وثقافته وناسه. فعندما احتفلنا ب" بيروت عاصمة للاعلام العربي"، أذكر أن الراحل ميشال اده كان يقول إن اللبنانيين كانوا ثنائيي اللغة ثم صاروا ثلاثيي اللغة. هذه الفكرة دفعت بي إلى أن أضع كل شيء على الشاشات بأربع لغات هي العربية والفرنسية والانكليزية والارمنية وبكل فخر.
وهذا موضوع هام جدا بالنسبة إلي، فالطائفة الارمنية اعطت كثيرا رغم الظلم الذي تعرضت له والمأساة التي عاشتها، أتت وانخرطت في بلد أحبته، حيث أن لبنان وأرمينيا بلد واحد".
وختم شاكرا لأرسلانيان " ثقتها الغالية"، معلنا "توقيع الاتفاق لنشر مقالات وكتابات الصحافي هاروتيون التي وثق فيها حياة شعب تعرض للهجرة والقتل والاضطهاد".

هايدوستيان
ثم تحدث رئيس جامعة هايكازيان فقال: "هذه الفعالية الحميمة تحمل في طياتها ثلاث دلالات على الأقل:  دروس الماضي، خاصة من خلال خبرات الإبداع والصمود الشخصية، وهنا تكمن أهمية تشجيع وتمكين العائلات على مشاركة ما لديها من إرث وتجارب مع الآخرين. دور الإعلام في نشر الحقائق على أرض الواقع بأمانة، من أجل إنارة حياة البشر والمجتمعات. التعليم العالي، وفي هذه الحال جامعة هايكازيان، كركيزة أساسية في المجتمع، وكمصدر دائم للمعرفة متاح للجميع".    

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • تفقد جاهزية تدشين برامج أكاديمية جديدة في جامعة الحديدة
  • جامعة الحسين تحتفل بتخريج الفوج الـ 27
  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه
  • برعاية الزيدي وبزشكيان.. العراق وإيران يوقعان 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بينها الربط السككي