قال ماهر فرغلى، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إن الهدف الرئيسى لتنظيم الإخوان الإرهابى هو زعزعة استقرار الدول التى لا تزال تقف أمام مشروعهم، ففى حال فقدت الدولة الأمن بشكل كامل، ستكون ساحة مفتوحة للإخوان والفصائل المسلحة والميليشيات.

وأضاف «فرغلى»، خلال حوار لـ«الوطن»، أن التنظيم الإرهابى يعتمد على نشر الشائعات بشكل مكثف ومستمر لخلق حالة من الفوضى والاضطراب، من خلال جيش إلكترونى يستهدف الأشخاص من جميع الفئات العمرية على منصات التواصل الاجتماعى.

تنظيم الإخوان الإرهابي يستهدف زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى لتنفيذ أجندته

وإلى نص الحوار

منذ سقوط حكم «الإخوان» فى مصر دأبت على نشر الشائعات وفقاً لاستراتيجية محددة.. فما أبرز ملامحها؟

- الهدف الرئيسى لتنظيم الإخوان زعزعة استقرار الدول التى لا تزال تقف أمام مشروعهم، ففى حال فقدت الدولة الأمن بشكل كامل ستكون ساحة مفتوحة للإخوان والفصائل المسلحة والميليشيات، لذلك من مصلحة الإخوان استمرار المشاهد الفوضوية، لأنهم يستغلونها للعودة والسيطرة على المشهد السياسى فى الدولة.

الجماعة تسعى لفقدان الثقة بين الشباب والمجتمع والدولة بوصمها بالفشل

كيف يستهدف الإخوان الشباب فى هذه الحملات؟

- الشباب هم العمود الفقرى لأى تنظيم، ولذلك يركز الإخوان جهودهم على استقطاب الشباب وتجنيدهم، فهم لديهم مناهج منهجية للتجنيد، يعلمون الشاب كيف ينضم إلى التنظيم، ويغرسون فيه فكرة أن التنظيم هو الحق المطلق، ويروجون لمفاهيم مثل «لا وطن»، بل إن الأولوية للخلافة وإقامة الدولة الإسلامية، بالإضافة إلى ذلك يسعون إلى زعزعة ثقة الأجيال الصاعدة فى نجاحات الدولة، وجعلهم يشعرون بأن المجتمع والأسرة والدولة فاشلة، وأن التنظيم وحده هو القادر على تحقيق العدالة.

كيف يستخدم الإخوان الشائعات كوسيلة لتحقيق أهدافهم؟

- الإخوان يعتبرون أنفسهم فى حالة حرب مع الدولة التى يرونها «كافرة» أو «جاهلية»، بناءً على فكر سيد قطب، لذلك يجيزون لأنفسهم الكذب لتحقيق أهدافهم، سواء كان ذلك أثناء التحقيقات أو فى العمل أو فى الحياة اليومية، يعتقدون أن الكذب وسيلة مشروعة لهدم الدولة من الداخل، وهناك بالفعل جيش إلكترونى إخوانى يعمل على الترويج للشائعات من خلال استخدام الذكاء الاصطناعى.

كيف تستغل العناصر المتطرفة وسائل الإعلام الحديثة فى تحقيق أهدافهم؟

- يعمل تنظيم الإخوان على تشويه الحقائق وتزييفها باستخدام وسائل الإعلام الحديثة، مثل منصات السوشيال ميديا وقنوات اليوتيوب، إضافة إلى صفحات تحمل واجهات وهمية تخفى هويتها الحقيقية، هذه الصفحات تبدو وكأنها تهتم بالشئون الرياضية أو الفنية، لكنها فى الواقع أدوات لبث الشائعات ونشر الأكاذيب، وهى تدار بأجندة تخدم مصالح التنظيم الإرهابى.

وما استراتيجية التنظيم فى نشر هذه الأكاذيب؟

- يستخدم التنظيم الإرهابى هذه الصفحات للتلاعب بالرأى العام بشكل غير مباشر، حيث تبدأ بنقاشات حول مواضيع رياضية أو فنية، ثم يقوم بإدخال الشائعة المراد نشرها ضمن السياق، مما يجعلها تبدو وكأنها جزء طبيعى من النقاش، وتعمل هذه الاستراتيجية على إخفاء الغرض الحقيقى من هذه الصفحات وجعل الشائعات أكثر قبولاً لدى الجمهور، وتدير هذه العمليات شبكة كبيرة موجودة فى الخارج، تتولى إنتاج الفيديوهات والبرامج القصيرة، ومن ثم توزعها على مختلف منصات السوشيال ميديا، فى محاولة للتأثير على العقول وزرع الفتنة عبر نشر المعلومات المضللة.

ما الأهداف التى يسعى التنظيم الإرهابى لتحقيقها من خلال حملاته الإعلامية؟

- يسعى التنظيم من وراء ذلك إلى السيطرة على الرأى العام وتوجيهه بما يخدم مخططاته، حيث يعمل على إعادة تفعيل خططه السابقة التى فشل فى تنفيذها، مثل خلق حالة من الإرباك والإنهاك فى المجتمع، ويومياً نشهد انتشار مقاطع فيديو مفبركة على وسائل التواصل الاجتماعى، تُروَّج من خلال صفحات موجهة على هذه المنصات، لأن التنظيم ليس مجرد كيان فردى، بل يتألف من خلايا وأجنحة متعددة، كل منها يؤدى دوراً مختلفاً فى خدمة الأهداف العامة للتنظيم، مما يعزز قدرته على نشر الفوضى والتضليل بشكل منهجى ومستمر.

هل ترى أن هناك علاقة بين الإخوان وبعض الدول أو الجهات الخارجية؟ وهل لها دور فى نشر الشائعات والأكاذيب؟

- نعم، العلاقة واضحة وظهرت من خلال الحملات الانتخابية فى بعض الدول، لاحظنا وجود عناصر مرتبطة بالإخوان، وتظهر فى وسائل الإعلام المعادية للدولة، كما أن التنظيم يتعاون بشكل مستمر فى نشر الشائعات وتوجيه الرسائل التى تستهدف زعزعة استقرار مصر مع أى دولة لها نفس أهدافها، وتتماشى معها، كما تقوم المنظمات والجماعات المتحالفة مع الإخوان بدور محورى فى نشر الشائعات وترويج خطاب التنظيم داخل مصر وخارجها، إذ تستغل هذه الكيانات وسائل الإعلام التقليدية والمنصات الرقمية لنشر رسائلها والتأثير على الرأى العام، مما يعزز من قدرة الجماعة على بث الفتنة والتضليل بشكل واسع.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: جماعة الإخوان الإرهابية الاخوان اخوان فاشلون التنظیم الإرهابى وسائل الإعلام نشر الشائعات أن التنظیم من خلال فى نشر

إقرأ أيضاً:

مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص


نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”


أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.

ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.

وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.

وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.

وقال:

“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”

وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.

وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.

من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.

وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.

بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.

وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.

كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.

وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.

وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.

مقالات مشابهة

  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي