الجارديان: سعى ترامب لتصوير نفسه كـ"صاحب رؤية" يبشر بعصر تحولى فى أمريكا
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
رأت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب سعى -خلال خطاب تنصيبه- إلى تصوير نفسه باعتباره صاحب رؤية يبشر بعصر تحولي في الولايات المتحدة؛ مشيرةً إلى أن ترامب بدأ بخطاب فخم، بأن "العصر الذهبي لأمريكا يبدأ الآن"، وانتهى بالمبالغة المميزة له، بأن مواطنيه "على أعتاب أعظم أربع سنوات في التاريخ الأمريكي"؛ معتبرةً أن الواقع هو أن ترامب رجل استعراضي.
وذكرت الصحيفة -في مقال افتتاحي الإثنين- أن هذا كان تحولًا ملحوظًا بالنسبة لترامب، الذي عاد إلى البيت الأبيض باعتباره الرئيس السابع والأربعين، فقد تحدى عزله مرتين وإدانته جنائيًا، وحتى محاولة اغتياله، لافتةً إلى أن خطابه حول استعادة العظمة الوطنية يستغل الإحباط الذي يشعر به البعض تجاه مصيرهم.
وأضافت الصحيفة أنه في الظاهر، بدا تنصيب دونالد ترامب وأنه عملية انتقال للسلطة، مع تبادل المنافسين السياسيين للتصفيق المهذب، ولكن هذه كانت مجرد واجهة، فقد تظاهر خطاب ترامب بالتصالح، غير أنه كان في الواقع دعوة يمينية إلى "حمل السلاح ضد أعدائه".
وأوضحت أن الواقع يشير إلى أن سلسلة من الأوامر التنفيذية التي أطلقها ترامب من شأنها أن تعمل على تسريع حالة الطوارئ المناخية وتحدي الدستور الأمريكي بشأن الحصول على الجنسية بالولادة، وتقليص نطاق الحماية القانونية.
ومضت الصحيفة تقول إن حركة "ماجا" (الاختصار لشعار "فلنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى") التي يتبناها ترامب ليست فريدة من نوعها، غير أن شغفه بالإطراء وازدرائه للمنتقدين يجعله شخصية نادرة من غير المرجح تكرارها في السياسة الأمريكية في أي وقت قريب، وقد سلطت انتخابات عام 2024 الضوء على الانقسام السياسي الأمريكي الهش، حيث حصل الجمهوريون على السلطة بهامش ضيق، مما يؤكد وجود ناخبين منقسمين بشدة.
واختتمت الصحيفة البريطانية مقالها قائلة إن عمق الانقسام يتمثل في أن الرئيس الذي انتهت فترة ولايته جو بايدن -في مشهد أخير درامي- استخدم سلطاته في العفو لحماية أفراد عائلته وعدد من موظفي العموم الحاليين والسابقين من انتقام ترامب، مشيرةً إلى أن إحدى ركائز سيادة القانون هي الثقة في المؤسسات، وليس الأفراد، لتوزيع العدالة، وحذرت من أن التخلي عن هذه المعايير يهدد بتفكيك أسس الديمقراطية نفسها.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الجارديان دونالد ترامب صاحب رؤية أمريكا الرئيس الأمريكي إلى أن
إقرأ أيضاً:
نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
غزة - صفا
قالت نقابة الموظفين في القطاع العام بقطاع غزة، يوم الخميس، إنها لن تصمت بعد اليوم على ما وصفته بـ"الظلم الواقع" بحق الموظفين ملوحة باتخاذ خطوات نقابية ضد كل من تصفه بـ"المتقاعس" عن الدفاع عن حقوقهم.
واعتبرت الوزارة في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا" أن الوضع الذي وصل إليه الموظفون يستوجب من جميع الأطراف الوطنية الفلسطينية تحمّل مسؤولياتها الكاملة تجاههم، مؤكدة أنهم واصلوا أداء واجبهم الوطني والمهني رغم ظروف استثنائية بالغة القسوة.
وأكدت نيتها تنظيم فعاليات نقابية متدرجة خلال الفترة المقبلة للمطالبة بصرف رواتب الموظفين، مضيفة أن "الصمت وصل إلى منتهاه".
وأوضحت النقابة أنها وجّهت 5 رسائل إلى جهات مختلفة، أولها إلى الموظفين أنفسهم، حيث أشادت بصمودهم في أحلك الظروف، وقالت إنهم قدّموا شهداء وجرحى ومعتقلين وهم يؤدون واجباتهم.
وفي رسالتها الثانية، طالبت النقابة الهيئة المؤقتة للخدمات الحكومية في قطاع غزة ببذل أقصى جهد لصرف السلفة المالية المستحقة للموظفين بشكل عاجل ودون تسويف، معتبرة أن ذلك ليس مطلبًا وظيفيًا فحسب، بل مسؤولية وطنية وإنسانية تمسّ استقرار الأسرة الفلسطينية وتماسك المجتمع.
أما الرسالة الثالثة، فوجّهتها النقابة إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، معربة عن أسفها لعدم رصد "موقف واضح وفاعل" من اللجنة حتى الآن يتناسب مع حجم مسؤولياتها.
وقالت النقابة إنها كانت تنتظر من اللجنة موقفًا صريحًا تجاه الجرائم التي يتعرض لها السكان، وتحركًا جادًا لحماية حقوق الموظفين وضمان استمرار الخدمات العامة.
وفي رسالتها الرابعة، خاطبت النقابة الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية، مؤكدة أن قضية الموظفين لم تعد شأنًا وظيفيًا يحتمل الاجتهاد، بل قضية وطنية حقوقية يجب أن تُدرج ضمن الأولويات.
وفي الرسالة الخامسة، دعت النقابة الوسطاء إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية والسياسية، وممارسة كل أشكال الضغط الممكنة على الاحتلال لإلزامه بالاتفاق، محذرة من أن استمرار صمتهم يسهم في إطالة أمد المعاناة، وقد يكون تمهيدًا لمرحلة من مراحل التهجير القسري.
وانتقدت النقابة مسلسل الجرائم المتواصل بحق الموظفين، بدءًا من تصنيفهم إلى "موظف شرعي" و"موظف غير شرعي"، وصولًا إلى قطع رواتبهم دون أي مسوغ قانوني، مطالبة باستعادة كرامتهم.