شدد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال السورية، أسعد الشيباني، على تخطيطهم  لخصخصة الموانئ والمصانع المملوكة للدولة، مشيرا إلى أن البلاد تواجه تحديات منها ديون بـ30 مليار دولار لحليفي الرئيس المخلوع بشار الأسد، وهما إيران وروسيا.

وقال الشيباني في لقاء موسع مع صحيفة "فايننشال تايمز"، الأربعاء، إنهم يخططون لخصخصة الموانئ والمصانع المملوكة للدولة، ودعوة الاستثمار الأجنبي وتعزيز التجارة الدولية في إطار إصلاح اقتصادي يهدف إلى إنهاء عقود من الدولة المنبوذة.



وأضاف أن "رؤية (الأسد) كانت هي دولة أمنية. أما رؤيتنا فهي التنمية الاقتصادية"، مشددا على ضرورة أن يكون "هناك قانون ويجب أن تكون هناك رسائل واضحة لفتح الطريق أمام المستثمرين الأجانب، وتشجيع المستثمرين السوريين على العودة إلى سوريا".


وأشار الشيباني في حديثه الذي يسبق مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي 2025، بمدينة دافوس السويسرية، وهي أول مشاركة سورية في تاريخ الحدث السنوي، إلى أنه سيستخدم الرحلة لتجديد الدعوات لرفع العقوبات التي فرضت في عهد الأسد، والتي يقول إنها "ستمنع التعافي الاقتصادي السوري وتحبط الاستعداد الواضح للدول الأخرى للاستثمار".

وقال المسؤول السوري إن "التكنوقراط والموظفين المدنيين السابقين في عهد الأسد عملوا على الكشف عن الأضرار التي لحقت بالبلاد وخزائنها من قبل النظام، الذي أدار اقتصادا اشتراكيا مغلقا"، حسب الصحيفة.

ووفقا للشيباني، فإن تشمل هذه التحديات اكتشاف ديون بقيمة 30 مليار دولار لحلفاء الأسد السابقين إيران وروسيا، واحتياطيات أجنبية غير موجودة في البنك المركزي، وتضخم رواتب القطاع العام وانحدار الصناعات مثل الزراعة والتصنيع، التي أهملتها وقُوضت بسبب سياسات الأسد الفاسدة.

تحديات هائلة
وأقر الشيباني بأن التحديات المقبلة هائلة وسوف تستغرق سنوات لمعالجتها، موضحا أن السلطات تشكل لجنة لدراسة الحالة الاقتصادية والبنية الأساسية في سوريا وستركز على جهود الخصخصة، بما في ذلك مصانع النفط والقطن والأثاث.

وأضاف أنهم سوف يستكشفون الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتشجيع الاستثمار في المطارات والسكك الحديدية والطرق، مشددا على أن التعافي هو الأولوية الفورية، بما في ذلك تأمين الخبز الكافي والمياه والكهرباء والوقود لشعب دفعه حكم الأسد والحرب والعقوبات إلى حافة الفقر.

وقال الوزير السوري "لا نريد أن نعيش على المساعدات الإنسانية، ولا نريد من الدول أن تعطينا المال وكأنها ترمي الاستثمار في البحر"، معتبرا أن المفتاح هو تخفيف العقوبات الأمريكية والأوروبية التي فرضت على سوريا خلال عهد نظام الأسد.

طمأنة الدول العربية والغربية
وتطرق وزير الخارجية السورية إلى أن عمل الإدارة الجديدة في دمشق على طمأنة المسؤولين العرب والغربيين بأن سوريا "لا تشكل تهديدا".

وبحسب "فايننشال تايمز"، فإن البعض في المنطقة، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة ومصر، يخشون من عودة ظهور الجماعات الإسلامية مثل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، في حين تخشى دول عربية أخرى أن يؤدي نجاح الثورة في سوريا إلى إحياء المشاعر الثورية في بلدانها.

وقال الشيباني إن الحكومة الجديدة لا تخطط "لتصدير الثورة والبدء في التدخل في شؤون الدول الأخرى"، موضحا أن أولويتهم ليست تشكيل تهديد للآخرين، بل بناء تحالفات إقليمية تمهد الطريق للازدهار السوري.


وأشار إلى أن "العلاقة الخاصة" بين سوريا وتركيا، ستسمح للبلاد بالاستفادة من تكنولوجيا أنقرة وثقلها الإقليمي وعلاقاتها الأوروبية.

كما تطرق وزير الخارجية السوري إلى ملف قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي تسيطر على ما يعادل ربع مساحة البلاد في شمال شرقي سوريا، مشيرا إلى أن وجود هذه القوات "لم يعد له مبرر".

وتعمل الإدارة السورية على دمج هذه القوات التي تعتبرها تركيا خطرا على أمنها القومي بسبب ارتباطها بحزب العمل الكردستاني، في هيكلة القوات المسلحة، لكن "قسد" ترفض الانضواء تحت راية وزارة الدفاع في الحكومة الجديدة سوى في حال محافظتها على كتلتها.

وقال الشيباني لـ"فايننشال تايمز"، "تعهدنا بضمان حقوق الأكراد في الدستور الجديد وتمثيلهم بالحكومة الجديدة"، حسب تعبيره.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الشيباني سوريا دمشق تركيا سوريا تركيا دمشق الشيباني المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وزیر الخارجیة إلى أن

إقرأ أيضاً:

بطولة “موتور مانيا تحدي الحلبة” تعود بروزنامة موسعة لموسم 2026

 

البلاد (جدة)
تعود بطولة “موتور مانيا تحدي الحلبة” لموسم 2026، السلسلة المساندة الرسمية لبطولة أرامكو فورمولا 4 السعودية، بروزنامة موسعة تشمل المملكة العربية السعودية ودولة قطر، في خطوة تمثل مرحلة جديدة في تطوير منظومة رياضة المحركات، بما يسهم في استقطاب المزيد من السائقين والفرق وعشاق الرياضة إلى السباقات التنافسية في المملكة، وفقًا للوائح الرياضية للاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية. ويأتي هذا التوسع بعد النجاح الذي حققته نسخة 2025 من “موتور مانيا تحدي الحلبة”، إذ يمتد برنامج البطولة لعام 2026 ليشمل المملكة ودولة قطر، بما يمكّن السائقين من خوض مزيد من المنافسات واكتساب الخبرة ضمن بيئة احترافية ومنظمة لرياضة المحركات. وتشكل البطولة محورًا رئيسًا في برنامج عام 2026، وهي سلسلة تنافسية بنظام تحدي الزمن، تقوم على السرعة والدقة والثبات في الأداء، وتنطلق جولتها الأولى على حلبة كورنيش جدة في 1 أكتوبر 2026، وتشمل خمس فئات تتيح مشاركة مجموعة متنوعة من السيارات والسائقين ضمن نظام تنافسي منظم، على ألا يتجاوز عدد المشاركين 35 سائقًا في كل جولة.
وأوضح رئيس القطاع التجاري في التوكيلات موتور سبورت بيير هيرنشميت، أن “موتور مانيا تحدي الحلبة 2026” تهدف إلى توفير مزيد من الفرص أمام السائقين للمنافسة وتطوير مهاراتهم وخوض تجربة رياضة المحركات ضمن بيئة احترافية، مشيرًا إلى أن البطولة تقام بنظام تحدي الزمن الذي يكافئ الدقة والثبات في الأداء والتطور المستمر، مع إتاحة المشاركة لمجموعة واسعة من السائقين والسيارات. وأفاد أن إقامة البطولة في المملكة ودولة قطر، وتنظيمها بالتزامن مع بطولة أرامكو فورمولا 4 السعودية، يسهمان في بناء إطار أوسع لرياضة المحركات يدعم تطوير السائقين ويعزز منظومة السباقات في المنطقة. وتقام منافسات البطولة على ست جولات موزعة بين المملكة ودولة قطر، بواقع أربع جولات على حلبة كورنيش جدة، وجولتين على حلبة لوسيل الدولية، وتخضع للإشراف الرياضي للاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وتوفر للسائقين إطارًا تنافسيًا منظمًا يستند إلى معايير رياضية واضحة وعمليات تشغيل احترافية للفعاليات.
وتنطلق الجولة الأولى في 1 أكتوبر 2026 على حلبة كورنيش جدة، تليها الجولة الثانية في 8 أكتوبر على الحلبة ذاتها، والجولة الثالثة في 31 أكتوبر، والجولة الرابعة في 6 نوفمبر، فيما تستضيف حلبة لوسيل الدولية الجولة الخامسة في 9 ديسمبر، والجولة السادسة والأخيرة في 13 ديسمبر 2026.
ويُفتح باب التسجيل في “موتور مانيا تحدي الحلبة” قريبًا، مع توفر عدد محدود من المقاعد على شبكة الانطلاق في كل جولة، ومن المتوقع أن تستقطب السلسلة مجموعة متنوعة من السيارات، إلى جانب السائقين ذوي الخبرة على الحلبات والسائقين الطامحين إلى اكتساب خبرة تنافسية ضمن منصة منظمة, كما يمكن الاطلاع على مزيد من التفاصيل حول التسجيل والفئات عبر الموقع الإلكتروني: www.motormaniaracing.com.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية يبحث مع نظيره الهولندي سبل دفع العلاقات الاقتصادية
  • مجلس الأعمال السوري الأردني يرحب بتسهيلات دخول المستثمرين السوريين وأسرهم
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • إيران تدعو العراق لتسديد ديون غير قابلة للانتظار تقدّر بـ11 مليار دولار
  • فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • بطولة “موتور مانيا تحدي الحلبة” تعود بروزنامة موسعة لموسم 2026
  • وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية