خبير قانوني يوضح حصانة رؤساء الدول وفق القانون الدولي
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
29 يناير، 2025
بغداد/المسلة: كشف الخبير القانوني علي التميمي لـ المسلة عن حصانة رؤساء الدولة بخصوص الدعاوى القضائية المقامة ضدهم.
وقال التميمي ان حصانة رئيس الدولة الأجنبية ضد القضاء الجنائي للدول الأخرى هي حصانة مطلقة سواءً كانت الممارسات الاجرامية التي تتعلق بسلوك رسمي أو شخصي للرئيس. فقد ذهبت إحدى المحاكم في الولايات المتحدة إلى الاقرار بالحصانة المطلقة للريئس الهايتي (أرستيد) وقد كان وقتها في المنفى وكانت الولايات المتحدة تعترف به كرئيس شرعي لهايتي.
وفي فبراير 2002م أصدرت محكمة العدل الدولية حكماً بخصوص مسألة قانونية متعلقة بوزير خارجية الكونغو الديمقراطية، حيث كان القضاء البلجيكي قد أصدر مذكرة إعتقال ضد وزير خارجية الكونغو الديمقراطية (ايبولا دومباس) لإتهامه بإرتكاب جرائم ضد الانسانية بإبادة التوتسي. وقد كرس حكم محكمة العدل الدولية الحصانة المطلقة لممثلي الدول أمام القضاء الجنائي للدول الأخرى، وعلى رأس هؤلاء يأتي رئيس الدولة.
وقد انقسم الفقه والقضاء حول إمكانية تنازل رئيس الدولة عن هذه الحصانات. ولكن الراجح وفق الاتفاقات الدولية أن تنازل رئيس الدولة أو حكومته بخصوص هذه الحصانات، إذا تم لابد أن يكون صريحاً. فالمادة (32) من إتفاقية فينا 1961م للعلاقات الدبلوماسية، تذهب إلى أن التنازل يجب أن يكون صريحاً. وكذلك تنص المادة (41) من إتفاقية فينا للبعثات الخاصة للعام 1969م. كذلك ترى لجنة القانون الدولي أن قبول ممارسة القضاء ينبغي أن يكون صريحاً.
ونخلص مما سبق إلى أن حصانة رئيس الدولة هي ليست لشخصه وإنما للدولة، وقد جرى العرف والقانون الدولي والسوابق القضائية وأحكام محكمة العدل الدولية على احترامها وعدم المساس بها، كما لا يجوز التنازل عنها إلا صراحةً وبالتالي فإن المحكمة الجنائية الدولية المنشأة بموجب إتفاقية، فالدول الأطراف في تلك الاتفاقية هي التي تسري عليها قواعد المحكمة. فالدول المصادقة على الاتفاقية قد تنازلت صراحةً عن حصانة رؤسائها، أما تلك الدول التي لم تصادق على الاتفاقية، فتظل الحصانة لرؤساء الدول من القواعد العرفية في القانون الدولي وبالتالي لا يجوز لأية دولة أن تتخذ أي إجراءات تمس برئيس الدولة طالما كانت تلك الدولة غير موقعة على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وتظل حصانة رئيس الدولة مطلقة أمام القضاء الوطني للدول حتى لو ارتكب جرائم دولية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: رئیس الدولة
إقرأ أيضاً:
افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان في المنيا بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
افتتحت الكنيسة الإنجيلية بمنطقة أرض سلطان بمدينة المنيا، بحضور الدكتور القس أندرية زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، ومحافظ المنيا، وعدد من قيادات الطائفة الإنجيلية، والقيادات الأمنية والتنفيذية، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، في أجواء عكست روح المحبة والتآخي.
وأكدت محافظة المنيا أن افتتاح الكنيسة يمثل إضافة جديدة لدور العبادة بالمحافظة، ويجسد اهتمام الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بترسيخ قيم المواطنة، واحترام حرية العقيدة، وتعزيز مبادئ التعايش السلمي بين جميع أبناء الشعب المصري، بما يعكس وحدة النسيج الوطني التي تُعد إحدى ركائز قوة الدولة المصرية.
وأوضحت، أن المنيا ستظل نموذجًا للتلاحم الوطني، حيث يعيش أبناؤها في محبة وسلام، تجمعهم روابط الانتماء للوطن والعمل من أجل تقدمه، مؤكدًا أن المحافظة تحرص على تقديم أوجه الدعم والتيسير لكافة دور العبادة بما يحقق صالح المواطنين.
من جانبه، أعرب الدكتور القس أندرية زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، عن تقديره لمحافظ المنيا وحرصه على مشاركة أبناء الطائفة فرحتهم بافتتاح الكنيسة، مؤكدًا أن ما تشهده مصر من اهتمام ببناء وتجديد دور العبادة يعكس إرادة الدولة في ترسيخ قيم المواطنة والمساواة، ويؤكد أن المصريين جميعًا شركاء في بناء وطنهم.