الإسباني كوكوريلا لاعب تشلسي يروي تفاصيل مؤثرة عن مرض طفله بالتوحد
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
كشف الإسباني مارك كوكوريلا -لاعب تشلسي الإنجليزي- عن معاناته وعائلته بسبب مرض أكبر أبنائه، والتحديات التي واجهت أسرته بسبب ذلك.
وأنجب كوكوريلا من زوجته كلوديا رودريغيز 3 أبناء هم ماتيو (2019) وريو (2021) وبيلا (2023)، والأول منهم مُصاب بمرض التوحد، الأمر الذي أعاق كثيرا من أنشطته اليومية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بيريز يشكو التحكيم لرئيس الاتحاد الإسباني الجديد ويذكّره بقضية نيغريراlist 2 of 2النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا.. إثارة وتشويق حتى جولة الحسمend of list
وظهر كوكوريلا (26 عاما) في مقابلة مع قناة "La Media Inglesa" (لاميديا إنغليسا) على منصة يوتيوب، تطرّق خلالها للعديد من أسرار حياته العائلية، منها مرض ابنه ماتيو.
وقال كوكوريلا "في صغري كنت أقول دائما إنني سأكون أبا جيدا، فقد كنت أحب الأطفال كثيرا، لكن الأمر في الحقيقة صعب للغاية، فلا أحد يعلّمك كيف تصبح أبا أو أما".
وتابع "عندما كنت لاعبا في برايتون كان ماتيو صغيرا وقتها لم يخبرنا الطبيب بما يعاني منه، وبعدما علمنا بدا الأمر صعبا لكنك تتعلم الكثير من الأمور مع مرور الوقت".
Cucurella e o filho autista: «Víamos que não estava bem e não sabíamos como ajudá-lo»
Leia aqui: https://t.co/UhFLDgkT0t#futebol #internacional #marccucurella
— A BOLA (@abolapt) January 29, 2025
وأضاف "ابني ماتيو مصاب بالتوحد، وهو لا يفهم الأشياء مثل باقي أشقائه، وهذا يفرض عليك أمورا أخرى مثل كيف تعلّمه أن يفهم الأشياء، هذا الأمر صعب جدا".
إعلانوتابع ظهير تشلسي "عانى ماتيو في المدرسة (تم تسجيله في المدارس العامة) وكان يشعر بالكثير من الغضب لأنه لم يستطع التكيّف، كان يبكي طوال الوقت".
وأوضح "كان ماتيو يقضي في المدرسة ساعتين أو 3 ولم يعجبه الأمر، تعيّن علينا الذهاب إلى هناك وإحضاره. لم يكن سهلا علينا أن نرى طفلنا في هذه الحالة ولا نتمكن من مساعدته".
???????????? Marc Cucurella sobre cómo es ser padre de un hijo autista, en diálogo con @LaMediaInglesa:
"Es difícil. Nadie te enseña a ser padre. Un hijo autista no entiende las cosas como sus hermanos, hay que aprender a entenderlo. En el colegio no le iba bien, se ofuscaba, no era… pic.twitter.com/c5KQwssPh3
— Ataque Futbolero (@AtaqueFutbolero) January 28, 2025
وأتم "لم نجد طريقة لمساعدته حتى وجدنا مدرسة أخرى (خاصة) في لندن، هناك ساعدونا كثيرا تعلمنا كيفية التعامل معه، وكيف نُفهمه وكيف نتحدث معه، لقد أخذ منا بعض الوقت والأهم أن حياتنا تحسنت كثيرا فيما بعد".
وانضم كوكويلا إلى تشلسي في صيف عام 2022 قادما من برايتون، ومنذ ذلك الوقت لعب 84 مباراة بجميع البطولات، سجل خلالها 4 أهداف، وصنع 8 وفق أرقام موقع "ترانسفير ماركت" الشهير.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
منير أديب يكتب: مسافة الحرب الأخيرة بين واشنطن وطهران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
الحروب لا تبدأ عندما تُطلق أول رصاصة، بل عندما تفقد المفاوضات قدرتها على إنتاج الحلول، وعندما يُصبح السلاح أكثر قدرةً على تغيير الوقائع من الكلمات، تتحول الدبلوماسية إلى شاهد على الأحداث بدلًا من أنّ تكون صانعتها، هذا هو المشهد الذي يقترب منه العالم اليوم؛ مساحة التفاوض تنكمش، بينما تتسع خرائط المواجهة العسكرية بصورة غير مسبوقة.
لسنوات، كانت الولايات المتحدة الأمريكية تُدير أزماتها الكبرى وفق معادلة مزدوجة، تفاوض من جهة، وضغط عسكري من جهة أخرى، لم يكن الهدف الحرب، بل استخدام احتمالها لتحسين شروط السلام.
لكن ما يجري اليوم في إيران منذ أواخر فبراير الماضي يُوحي بأنّ هذه المعادلة بدأت تميل بصورة واضحة نحو القوة، وأنّ المؤسسة السياسية في واشنطن أصبحت أكثر اقتناعًا بأنّ بعض الخصوم لا يغيّرون سلوكهم إلا تحت وقع الضربات، وليس تحت ضغط البيانات الدبلوماسية.
داخل الإدارة الأمريكية يزداد نفوذ المدرسة التي ترى أنّ المفاوضات الطويلة تحولت إلى فرصة تمنح الخصوم وقتًا لإعادة بناء قدراتهم، وتطوير برامجهم العسكرية، وتوسيع نفوذهم الإقليمي، أصحاب هذا الاتجاه لا يرفضون التفاوض من حيث المبدأ، لكنهم يرفضون التفاوض الذي لا يغيّر شيئًا في موازين القوى، بالنسبة إليهم، القوة ليست بديلًا عن السياسة، بل هي أداتها الأكثر تأثيرًا.
هذه المدرسة ليست جديدة في الفكر الأمريكي، فقد حضرت في إدارات جمهورية وديمقراطية على السواء، لكنها تستعيد نفوذها كلما تصاعدت الأزمات، وازدادت الهجمات على المصالح الأمريكية أو مصالح الحلفاء. وهي ترى أنّ التردد في استخدام القوة يرفع كلفة المواجهة لاحقًا، وأنّ الضربة المبكرة أقل ثمنًا من حرب مؤجلة بعد سنوات.
في المقابل، لا تزال هناك أصوات داخل الإدارة الأمريكية ومؤسسات الأمن القومي والدبلوماسية تُؤمن بأن القوة تستطيع إسقاط أهداف، لكنها لا تستطيع بناء استقرار، وتعتقد أنّ أي حرب جديدة في الشرق الأوسط لن تكون نسخةً من الحروب السابقة، بل ستكون أكثر اتساعًا، وأعلى تكلفةً، وأشد تأثيرًا على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية، بالنسبة إلى هذا التيار، فإنّ السلام السيئ يبقى أفضل من حرب جيدة.
غير أنّ المشكلة لم تعد في وجود تيارين داخل واشنطن، بل في أنّ الوقائع الميدانية تمنح الأفضلية يومًا بعد آخر لأنصار القوة، فكل هجوم جديد، وكل تعثر تفاوضي، وكل تصعيد إقليمي، يُضعف حجج دعاة التسوية، ويُقوي موقف من يُطالبون بالانتقال من سياسة الاحتواء إلى سياسة الردع المباشر.
والمفارقة أنّ الأطراف الأخرى تسير في الاتجاه نفسه، فكل طرف يعتقد أنّ الوقت يعمل لصالحه، وأنّ خصمه هو الذي سيضطر إلى تقديم التنازل أولًا، وهكذا يتحول التفاوض من وسيلة للوصول إلى حلول إلى أداة لكسب الوقت، بينما تتحول القوة من ورقة ضغط إلى خيار يقترب تدريجيًا من التنفيذ.
هذا التحول يحمل دلالةً أخطر من مجرد احتمال اندلاع مواجهة جديدة؛ فهو يعكس تراجع الثقة في قدرة الدبلوماسية نفسها على إدارة الأزمات، فعندما يفقد القادة ثقتهم في نتائج التفاوض، يبدأون بالاعتماد على القوة لتغيير الوقائع، ثم يعودون إلى طاولة الحوار بعد أنّ تكون الخرائط قد تغيرت.
السؤال، هل تقع مواجهة عسكرية؟ وما حجمها؟ وأين تبدأ؟ وأين تنتهي؟ فالسيناريو الأكثر ترجيحًا ليس حربًا عالميةً شاملةً، وإنما سلسلة من المواجهات المتدرجة، تبدأ بضربات محدودة، ثم تتوسع إذا أخطأ أحد الأطراف في تقدير رد فعل الآخر، هذا النوع من الحروب أكثر خطورةً؛ لأنه لا يمنح أحدًا فرصةً لإعلان النصر، ولا يسمح في الوقت نفسه بإعلان نهاية واضحة للصراع.
ومن المرجح أنّ تُصبح المنطقة أمام مرحلة طويلة من الاستنزاف أكثر منها مرحلة الحسم، عمليات عسكرية متقطعة، وهجمات عبر الوكلاء، وضغوط اقتصادية، وحروب إلكترونية، واستهداف للممرات البحرية، ومحاولات لإعادة رسم توازنات الردع، إنها مواجهة لا تبحث عن الانتصار الكامل، بقدر ما تسعى إلى منع الخصم من تحقيقه.
ومع مرور الوقت، ستزداد كلفة هذا المسار على الجميع، فالدول الكبرى ستدفع ثمن اضطراب الأسواق، والدول الإقليمية ستتحمل أعباء عدم الاستقرار، والاقتصاد العالمي سيدفع فاتورة ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والتأمين، بينما ستصبح الممرات البحرية جزءًا من ساحات الصراع لا مجرد طرق للتجارة.
ورغم هذا المشهد القاتم، فإنّ باب التفاوض لن يُغلق بالكامل، فالتاريخ يعلمنا أنّ القوى الكبرى تتفاوض غالبًا وهي تقاتل، وتتبادل الرسائل عبر الوسطاء حتى في أشد لحظات التصعيد، لكن الفارق أنّ التفاوض المقبل لن يُشبه التفاوض السابق؛ سيكون تفاوضًا تُحدده نتائج الميدان أكثر مما تحدده النصوص الدبلوماسية.
إنّ العالم يقف أمام لحظة انتقالية، ليس لأن الحروب أصبحت أكثر احتمالًا، بل لأن الإيمان بقدرة السياسة على منعها أصبح أضعف، وكلما انكمشت مساحة التفاوض، اتسعت مساحة المخاطرة، لأن الحرب، مهما بدت خيارًا محسوبًا عند بدايتها، كثيرًا ما تنتهي إلى نتائج لم يخطط لها أحد.
ربما يكون أخطر ما في المرحلة الحالية أنّ الجميع يتحدث عن السلام، لكن الجميع يستعد للحرب، وبين الخطابين تتحدد ملامح النظام الدولي الجديد؛ نظام تُكتب قواعده على طاولات التفاوض، لكن تُرسم حدوده في ميادين القتال.