الذهب يتراجع بعد خفض الفائدة الأمريكية والدولار يتراجع بعد تصريجات باول
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
رويترز": تراجع الذهب اليوم في وقت يقوم فيه المتعاملون بتقييم القرار الذي اتخذه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)بخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، بينما سجلت الفضة مستوى قياسيا مرتفعا آخر. ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.2 % إلى 4220.09 دولار للأوقية (الأونصة). وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير 0.
وقال المحلل المستقل روس نورمان إن ضغوط البيع اليوم تعكس بناء مراكز مبالغ فيها فيما يتعلق بالذهب قبل خفض الفائدة، مضيفا أن أساسيات الذهب لا تزال كما هي.
وخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الفائدة 25 نقطة أساس بعد تصويت شهد انقساما الأربعاء، لكنه أشار إلى أن تكاليف الاقتراض قد لا تُخفض أكثر لحين ورود إشارات أوضح على تباطؤ سوق العمل وعلى التضخم الذي "لا يزال مرتفعا إلى حد ما".
ويتوقع معظم صناع السياسات خفض أسعار الفائدة مجددا العام المقبل مرة واحدة فقط. وأحجم رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول عن تقديم أي مؤشرات على توقيت أي تخفيضات أخرى.
وعادة ما تقدم أسعار الفائدة المنخفضة دعما للأصول التي لا تدر عائدا مثل الذهب.
وينتظر المستثمرون الآن بيانات الوظائف غير الزراعية والبطالة في الولايات المتحدة لشهر نوفمبر والمقرر صدورها في 16 ديسمبر.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5 % إلى 62.09 دولار للأوقية بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 62.88 دولار في وقت سابق من الجلسة، لتصل مكاسبها منذ بداية العام إلى 115 % بفضل قوة الطلب الصناعي وانخفاض المخزونات وإضافتها إلى قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة.
وارتفع البلاتين 0.8 % إلى 1669.73 دولار، وكسب البلاديوم 0.3 % إلى 1480.03 دولار.
الدولار يتراجع بعد تصريجات باول والأسواق تترقب خفضين آخرين للفائدة
في حين انخفض الدولار بعد أن قدم مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) نظرة مستقبلية لا تميل للتشديد النقدي بالقدر الذي توقعه البعض، مما منح المستثمرين ثقة في بيع العملة مع رهانهم على خفضين آخرين لأسعار الفائدة العام المقبل.
ونتيجة لذلك، باع المستثمرون الدولار مما دفع اليورو لتجاوز المستوى الرئيسي البالغ 1.17 دولار مقتربا من أعلى مستوى في شهرين عند 1.1705 دولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الخميس. ولامس الجنيه الإسترليني أعلى مستوى في شهر ونصف الشهر عند 1.3391 دولار، بينما ارتفع الين، الذي تعرض لضغوط في الآونة الأخيرة بسبب فروق أسعار الفائدة التي لا تزال كبيرة بين اليابان وبقية العالم، 0.25 % إلى 155.64 مقابل الدولار.
وأمام مجموعة من العملات، انخفض الدولار إلى أدنى مستوى منذ 21 أكتوبر مسجلا 98.543. وقال توني سيكامور محلل السوق لدى آي.جي "أعتقد أن معظمهم كانوا يتطلعون إلى تكرار نفس نبرة التشديد التي رأيناها في اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة في أكتوبر. ولكن من المؤكد أن هذا الاجتماع كانت له نبرة مختلفة".
وأضاف "بالنسبة لي، هذا هو الضوء الأخضر لارتفاع الأصول المنطوية على مخاطرة حتى نهاية العام".
وعزز ذلك توقع السوق خفضين إضافيين لأسعار الفائدة العام المقبل. وتراجع الدولار الأسترالي 0.14 % إلى 0.66665 دولار أمريكي، بعدما سجل أعلى مستوى في ثلاثة أشهر تقريبا في الجلسة السابقة. وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.07 بالمئة إلى 0.5812 دولار.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
ارتفعت صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو، مع زيادة الطلب على النفط الأمريكي من قبل المصافي في آسيا وأوروبا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأدت الحرب ضد إيران إلى أكبر اضطراب على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية، حيث سارعت المصافي حول العالم للبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي أُغلق فعليًا مع اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.
ووفقًا لبيانات شركة كلبر للتحليلات والبيانات، تجاوزت صادرات النفط الخام الأمريكية الشهر الماضي الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل والبالغ 5.2 مليون برميل يوميًا، وذلك في وقت جرى فيه تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير مقارنة بخام برنت القياسي العالمي، بحسب ما أوردته منصة "تريدينج فيو" الاقتصادية الأمريكية.
وعادة ما يتم تسعير خامات النفط الأمريكية الفعلية بفارق سعري عن خام غرب تكساس الوسيط، ويجعل الخصم الكبير مقارنة بخام برنت شراء النفط الأمريكي وشحنه إلى الأسواق العالمية أكثر جدوى اقتصادية للمشترين الأجانب.
ووصل الخصم السعري لخام غرب تكساس الوسيط مقارنة بعقود خام برنت الآجلة إلى 20.69 دولار للبرميل في مارس، وهو أكبر فارق خلال 13 عامًا، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار برنت بوتيرة أسرع من خام غرب تكساس الوسيط، وفي أبريل، عندما جرى تنفيذ معظم الصفقات الخاصة بصادرات مايو، بلغ متوسط الخصم نحو 8.86 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط خصم بلغ 4.85 دولار قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية في مايو، حيث استحوذت آسيا على 2.45 مليون برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، محافظة على موقعها كأكبر مشترٍ للشهر الثاني على التوالي، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق طفيف عند 2.4 مليون برميل يوميًا.
وشكل الطلب الياباني، الذي يعتمد عادة على استيراد معظم احتياجاته النفطية من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من واردات آسيا من الخامات الأمريكية خلال مايو، إذ بلغ 808,000 برميل يوميًا، بزيادة 32% على أساس شهري ومسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.
وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كلبر": «ليس من المستغرب رؤية آسيا تستورد هذه الكميات الكبيرة في ظل فقدان الإمدادات القادمة من منطقة الخليج في الشرق الأوسط»، كما سجلت شحنات النفط الأمريكي المتجهة إلى البحر المتوسط والبحر الأسود مستوى قياسيًا خلال مايو، حيث برزت بلغاريا وكرواتيا وتركيا واليونان كمشترين عبر الأطلسي، وساهمت واردات إيطاليا القياسية البالغة 335,000 برميل يوميًا في زيادة الطلب الأوروبي.
وقال روهيت راثود، كبير محللي أسواق النفط في شركة "فورتكسا": «نعتقد أن المشتريات الآسيوية كانت مدفوعة بشكل أساسي بالحاجة، بينما جاءت المشتريات الأوروبية نتيجة ملاءمة تكاليف الشحن وانخفاض أسعار النقل عبر الأطلسي».
وشكلت نحو 283,000 برميل يوميًا، أو ما يقارب 5% من إجمالي صادرات النفط الخام الأمريكية في مايو، كميات نفطية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وتُعد هذه الكميات جزءًا من 172 مليون برميل يجري حاليًا الإفراج عنها من مخزون الطوارئ النفطي الأمريكي بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وقد توجهت هذه البراميل إلى مشترين في أوروبا وآسيا على حد سواء.
وبعد الأداء القوي في مايو، من المتوقع أن تتراجع الصادرات خلال يونيو الجاري مع تزايد الآمال بإبرام اتفاق سلام مع إيران، ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات وقلص الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.