تفاصيل اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني اليوم
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
عقد المجلس المركزي الفلسطيني، اليوم السبت 8 فبراير 2025، اجتماعا تشاوريا لمناقشة سبل التصدي لمخططات الإدارة الأميركية بتهجير شعبنا وضم أراضيه.
وجاء الاجتماع بدعوة من رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، بمقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة البيرة، بمشاركة عدد من القيادات الوطنية وأعضاء المجلس، إلى جانب مشاركة واسعة عبر تقنية "زووم" من ممثلي المحافظات الجنوبية وأبناء الجاليات الفلسطينية في الخارج.
وقال عضو المجلس المركزي اللجنة المركزية لحركة "فتح"، المفوض العام للعلاقات العربية والصين الشعبية عباس زكي، إن الوحدة الوطنية هي الأساس الذي يجب أن نعمل وفقه، وأن الأوان آن لمواجهة الحملة ضد الأونروا ، وتهجير المخيمات في الشمال، ولا يمكن أن نسمح بهذا الوضع.
ودعا أعضاء المجلس المركزي أن يحقق الوحدة من خلال حوار واضح، لأن الوحدة هي التي ستنقذنا.
من جانبه، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أمين عام جبهة النضال الشعبي أحمد مجدلاني، أن المرحلة الحالية تتطلب التفكير في كيفية الحفاظ على المنجزات والمكتسبات التي حققها شعبنا الفلسطيني عبر نضاله المستمر.
وأشار إلى أن ما طرحه دونالد ترمب، يشكل استعمارا جديدا ومخططا لتطهير عرقي في الضفة الغربية وقطاع غزة ، رغم أن الجميع متفق على خطورة هذا التوجه.
وأضاف "المهم الآن ليس فقط تشخيص الواقع، بل البحث في آليات التصدي لهذا المخطط، لضمان الحفاظ على إنجازاتنا والتقدم نحو تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال، رغم الظروف الصعبة التي نواجهها".
وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية تحركت منذ اليوم الأول على المستويات العربية والدولية، ووضع حسابات دقيقة لمواجهة هذا المخطط.
كما أكد أن المعركة لم تنته بعد، مشيرا إلى ضرورة اتخاذ خطوات إضافية بالتنسيق مع مختلف القوى الفلسطينية، لمواجهة إجراءات الاحتلال التي تتماشى مع هذا المخطط.
واقترح مجدلاني مجموعة من الخطوات السياسية، أبرزها، الدعوة لاجتماع وطني شامل يسبق الاجتماع المركزي، بحيث يكون الحوار مفتوحا بين جميع الأطراف، ومواصلة التحرك الدبلوماسي لحشد الدعم الدولي ضد مخططات الضم والتهجير، وتنسيق المواقف داخليًا لمواجهة التحديات المقبلة بشكل موحد.
بدوره، أوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، منسق القوى والفصائل الوطنية واصل أبو يوسف أن هذا الاجتماع التحضيري يهدف إلى عقد اجتماع واسع في سياق التشاور ووضع استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة ما يتعرض له شعبنا من محاولات تهجير واقتلاع، في ظل عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته بهدف الضغط على الاحتلال.
وأشار إلى أن الاحتلال يعتقد أنه يمكنه تحقيق تصفية القضية الفلسطينية وشطب حقوق اللاجئين، من خلال ما يسعى به إلى إنهاء عمل المؤسسات الفلسطينية وتقويض حل الدولتين، بالإضافة إلى ضرب التمثيل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وذلك تمهيدًا للمرحلة المقبلة.
وأكد أن هذا الاجتماع يندرج ضمن إطار دعوة الأمناء العامين للفصائل لتنفيذ قرارات المجلس المركزي في بيروت، وفي مقدمتها تعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية، ومتابعة النضال الوطني، وعقد اجتماع للإطار القيادي لمنظمة التحرير.
ودعا إلى مراجعة قرارات المجلس المركزي الأخيرة وما قبل الأخيرة، والتي أكدت ضرورة إعادة النظر في كافة الاتفاقات مع الاحتلال، وتنفيذ جميع القرارات الوطنية التي تم التأكيد عليها.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين خروج دفعة جديدة من المرضى والجرحى الفلسطينيين لتلقي العلاج خارج غزة قوات الاحتلال تنسحب من بلدة طمون بعد عدوان استمر سبعة أيام شاهد: إسرائيل تُفرج عن الدفعة الخامسة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الأكثر قراءة بالصور: تفاصيل اجتماع وزاري عربي في القاهرة بحث شؤون غزة كم عدد الأسرى الإسرائيليين الباقين بأسر حماس في غزة؟ ناطحات سحاب وشبكة قطارات – خطة لإعمار غزة على "الطريقة الصينية" صحة غزة تُصدر آخر إحصائيات الحرب الإسرائيلية على القطاع عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: المجلس المرکزی
إقرأ أيضاً:
حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة
تستعد كرة القدم الفلسطينية للعودة إلى الملاعب مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بعد توقف قسري دام قرابة 3 سنوات جراء الحرب الإسرائيلية. ورغم الدمار الواسع الذي طال المنشآت واستشهاد المئات من الأسرة الرياضية، تكافح الأندية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستعادة إيقاعها وسط أزمات مالية خانقة وقيود لوجستية، في خطوة يعتبرها الرياضيون بارقة أمل لإنعاش حلم الاحتراف وإعادة بناء المنظومة الكروية.
يركض نحو 25 لاعباً بين الأقماع البرتقالية على أرضية ملعب نادي "ثقافي البيرة" وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما تراقب العيون الفنية تحركاتهم بشغف وحذر، بعد انقطاع طويل استمر قرابة 3 سنوات عن المنافسات الرسمية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشلسي والهلال يقودان سباق الإنفاق القياسي في سوق الانتقالاتlist 2 of 2قبل شهر من انطلاق الدوري التونسي.. الكنزاري يخلف البنزرتي في النادي الأفريقيend of listوبين تمريرة وأخرى، يحاول اللاعبون استعادة الإيقاع المفقود، تأهباً لعودة الروح إلى ملاعب كرة القدم الفلسطينية مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك إثر إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استئناف الأنشطة الكروية في الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – وقطاع غزة والشتات.
وتمثل هذه التدريبات أول استعداد فعلي لعودة المنافسات منذ توقف النشاط بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول 2023. إلا أن هذه العودة المنتظرة لا تعني تعافي الكرة الفلسطينية تماماً؛ فبينما تكافح أندية الضفة للتغلب على القيود الإسرائيلية والأزمات المالية، تواجه أندية غزة تحدياً وجودياً يتمثل في إعادة بناء فرقها بعد دمار هائل طال الملاعب والمنشآت، وفقدان عدد كبير من نجوم اللعبة.
عودة محفوفة بالتحديات والفجوات العمريةويؤكد مدرب نادي ثقافي البيرة، عمر البرغوثي، أن توقف النشاط الرياضي منذ أواخر عام 2023 أحدث فجوة فنية وبدنية عميقة في مستوى اللاعبين نتيجة الغياب التام للبطولات الرسمية.
إعلانويوضح البرغوثي أن سياسة تقطيع أوصال الضفة الغربية ونشر الحواجز العسكرية الإسرائيلية جعلت من تنقل الفرق مهمة شاقة، مشيراً إلى أزمة أخرى تتعلق بالأجيال الكروية: "اللاعب الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً عند توقف النشاط أصبح اليوم في 31 دون خوض أي منافسة رسمية، بينما فقدت المواهب الناشئة أهم سنوات تكوينها الرياضي، وهي خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة".
ويلفت المدرب إلى أن الاتحاد الفلسطيني ينظم حالياً بطولات تجريبية للمناطق تمهيداً للاستئناف الرسمي، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام المقبل، شريطة توفر الدعم اللوجستي والاقتصادي اللازم للأندية.
أزمة مالية تثقل كاهل الأنديةولا تقتصر تداعيات التوقف على الجانب الفني، بل تمتد لتخنق الأندية مالياً بعد نضوب مواردها. وفي هذا السياق، يشير المشرف الرياضي في نادي ثقافي البيرة، محمد سدر، إلى أن قرار عودة النشاط أعاد الأمل للرياضيين، لكنه اصطدم بواقع اقتصادي مرير.
ويضيف سدر: "نواجه صعوبات جمة، أبرزها الارتفاع الباهظ في تكاليف إقامة المباريات الودية وصعوبة التنقل. لقد اضطر العديد من اللاعبين خلال فترة التوقف للبحث عن أعمال بديلة لتأمين لقمة العيش، وتركيزنا ينصب حالياً على إعادة تأهيلهم بدنياً بالاعتماد على أبناء النادي حصراً لصعوبة إبرام تعاقدات جديدة".
أحلام الاحتراف معلقة بانتظار الصافرةوعلى الصعيد الفردي، تبددت طموحات العديد من المواهب الشابة، وهو ما يؤكده باسل حرباوي، لاعب المنتخب الفلسطيني للناشئين ونادي ثقافي البيرة، مبيناً أن الحرب لم تدمر الحجر فقط، بل أصابت الأحلام الرياضية في مقتل.
ويقول حرباوي إن غياب المنافسات الرسمية والبطولات التنافسية أجبر اللاعبين على اللجوء للبطولات الأهلية البسيطة للحفاظ على لياقتهم، مضيفاً: "حلمي بالاحتراف الخارجي تأثر بشدة، فالسنوات التي كان يُفترض أن نصقل فيها خبراتنا ضاعت في ظل التوقف". ورغم ذلك، يتمسك اللاعب الشاب بالأمل في أن تكون العودة المرتقبة خطوة نحو تمثيل المنتخب الوطني الأول وتحقيق حلم الاحتراف.
ثمن باهظ وخطوات تدريجيةوكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد رسم ملامح المرحلة القادمة، حيث أكدت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف أن المرحلة الأولى من العودة في سبتمبر/أيلول ستكون "تنشيطية فقط"، ولن يُعتمد فيها نظام الصعود والهبوط، ريثما يتم ترتيب المشهد الرياضي وتأهيل المنشآت لإطلاق الموسم الثامن من دوري المحترفين العام المقبل.
وكشفت يوسف عن حجم الفاتورة الباهظة التي دفعتها الرياضة الفلسطينية قائلة: "لقد دفعنا ثمناً غالياً خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتقاء أكثر من ألف شهيد من الأسرة الرياضية، وإصابة وفقدان الآلاف، فضلاً عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية".
وتأتي هذه التحركات الكروية وسط واقع سياسي وميداني معقد؛ فبعد اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تاركاً خلفه حصيلة ثقيلة تجاوزت 73 ألفاً شهيد و173 ألفاً جريح، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها اليومية وتشديد حصارها الخانق، لتظل كرة القدم الفلسطينية تبحث عن مساحتها الخاصة للتنفس وسط هذا الركام.
إعلان