الثورة نت/..
ذكر موقع “ذا ماركر” الاقتصادي “الاسرائيلي” أن جيش الاحتلال بدأ بدراسة تداعيات الميزانية المترتّبة على العودة إلى مواجهة بكثافة عالية ضد حماس.

وأفاد أنه “في أساس ميزانية “الدولة” لعام 2025، تكمن الفرضية بأن هناك انخفاضًا كبيرًا في حدة القتال مقارنة بعام 2024″، وتابع “المدلولات المباشرة للعودة إلى حرب بكثافة عالية ولمدة طويلة هو ارتفاع هائل في تكاليف القتال.

في سيناريو كهذا، من المرجح أن الميزانية الأمنية لن تكون كافية لتلبية احتياجات المؤسسة الأمنية، حتى لو نجحت الحكومة في تمرير ميزانية 2025”.

وأوضح أن الميزانية الأمنية (صافية بدون المساعدات الأمريكية) في مقترح ميزانية 2025 تصل إلى 107 مليارات شيكل ما يوازي أكثر من 30 مليار دولار، بالإضافة إلى ذلك، هناك احتياطي بقيمة 10 مليارات شيكل، نحو 2.8 مليار دولار، في حال حدوث تصعيد. لكن هذا المبلغ لن يكون كافيًا في حالة العودة إلى قتال مكثف. سيناريو كهذا قد يُصعّب على الاقتصاد التعافي، ويؤثر سلبًا على التصنيف الائتماني للدولة وعلى الاستثمارات في “إسرائيل”.

حتى بداية شباط/فبراير، وصلت التكلفة الإضافية للوضع القتالي الحالي، بخلاف الميزانية الأمنية العادية، إلى نحو 80 مليون شيكل يوميًا أكثر من 22 مليار دولار مقارنة بـ1.8 مليار شيكل أكثر من 504 ملايين دولار) يوميًا في بداية الحرب، و300 مليون شيكل يوميًا أكثر من 84 مليون دولار) في شباط/فبراير 2024. في الصيف الماضي، أدى الهجوم البري في لبنان إلى تكلفة يومية تجاوزت 500 مليون شيكل. متوسط التكلفة اليومية لحرب “السيوف الحديدية” منذ 7 أكتوبر 2023 هو 317 مليون شيكل يوميًا.

معظم هذه النفقات ناتجة عن وجود حوالي 60 ألف جندي احتياط في الجيش “الإسرائيلي” حاليًا — وهو رقم يعادل عشرة أضعاف عدد جنود الاحتياط الذين كان الجيش يحتفظ بهم قبل الحرب. بحسب الموقع، يقدّر الجيش أن الأنشطة الأمنية المكثفة المتوقعة في العام المقبل لن تسمح بتخفيض هذا العدد في قوات الاحتياط في أي لحظة.

وصل إجمالي التكلفة الإضافية للحرب حتى الآن، خارج النفقات الأمنية المعتادة، إلى 154 مليار شيكل (أكثر من 43 مليار شيكل) وفقًا لبيانات وزارة الحرب “الاسرائيلية”. حوالي 30% من هذا الإنفاق كانت على أيام الاحتياط، و25% منه على الذخائر والصواريخ الاعتراضية. كما أنفق الجيش 15% على تشغيل وصيانة المعدات العسكرية — جزء منها مرتبط بساعات الطيران لسلاح الجو.

جزءٌ من تمويل المؤسسة الأمنية يأتي من المساعدات الأمريكية الخاصة بقيمة 8.7 مليار دولار، التي تم تقديمها بالإضافة إلى المساعدات السنوية العادية. من هذا المبلغ، تم تحويل 3.5 مليار دولار بالفعل إلى الحساب “الإسرائيلي” في الولايات المتحدة في عام 2024، وتم تخصيص معظمها لمشتريات أمنية في الولايات المتحدة، لكن 5.2 مليار دولار أخرى تأخرت. المبلغ الذي تم تأخيره كان مخصصًا تحديدًا لتمويل منظومات القبة الحديدية ونظام الدفاع بالليزر.

أكثر قضية تقلق كبار المسؤولين في وزارة الحرب “الاسرائيلية” هي أزمة القوى البشرية في جيش الاحتلال، نتيجة الاستنزاف الكبير بسبب القتال الطويل. المعنيون في الوزارة لا يرغبون في التوصل إلى اتفاقية أجور جديدة للجيش خلال العامين المقبلين، وذلك لتجنّب زعزعة المؤسسة وخلق حالة من عدم اليقين في هذه الفترة الحساسة، خاصة في ظل المفاوضات الجارية مع وزارة المالية.

ووفق الموقع، تواجه المؤسسة الأمنية “الاسرائيلية” صعوبة في التعامل مع تداعيات عدم الموافقة على ميزانية الدولة لعام 2025، حيث يعمل الجيش الإسرائيلي منذ بداية كانون الثاني/يناير بميزانية محدودة بسبب الإجراء القائم على الميزانية المستمرة المستندة إلى ميزانية 2024.

وتحدّث الموقع عن أن الخشية هي من عدم إقرار ميزانية عام 2025 في الوقت المحدد، ممّا يصعّب أداء الجيش “الإسرائيلي”، مشيرًا الى أن هذه الحالة قد تتدهور إلى صعوبة كبيرة في تجنيد الاحتياط بسبب نقص السيولة لدفع مستحقاتهم. ومع ذلك، حتى إذا لم تتم الموافقة على الميزانية، من المرجح أن تتخذ الحكومة خطوات لإقرار صندوق خارج الميزانية يمول أنشطة المؤسسة الأمنية بشكل مخصّص.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: المؤسسة الأمنیة ملیار دولار ملیون شیکل أکثر من یومی ا

إقرأ أيضاً:

3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة

أعلنت عملية «الفارس الشهم 3»، أن إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بلغ 3.12 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 46 % من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع خلال عامين ونصف العام، لافتةً إلى أن العملية توسعت من مشاركة ثلاث مؤسسات عند انطلاقها إلى أكثر من 200 مؤسسة خيرية داخل الدولة، بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
كما أعلنت أن إجمالي المساعدات المقدمة لقطاع غزة بلغت 126300 طن شملت مساعدات متنوعة، مشيرة إلى أنها نجحت في إدخال أكثر من 13 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تسيير أكثر من 785 طائرة إغاثية، وإرسال 25 سفينة مساعدات، منها 13 سفينة انطلقت من دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص، ضمن جسر إغاثي متواصل لدعم الفلسطينيين.
وأعلنت جمعية دار البر عن مساهمتها في دعم برنامج «خطوة أمل» المُنفذ بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج «خطوة أمل»، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المصابين من مبتوري الأطراف جراء الحرب في قطاع غزة، من خلال تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي، بما يسهم في استعادة قدرتهم على الحركة، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية والاندماج مجدداً في المجتمع.
ويُنفذ البرنامج عبر المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، حيث يقدم منظومة متكاملة من الخدمات التأهيلية تشمل التقييم الطبي، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، والعلاج الطبيعي، والمتابعة الطبية، مع العمل على توسيع نطاق المستفيدين بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصول هذه الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المصابين.
وأكد محمد الشريف، المتحدث الرسمي باسم «الفارس الشهم 3»، أن العملية تواصل جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ انطلاقها وحتى الآن من دون انقطاع، عبر منظومة متكاملة من المبادرات الإغاثية والصحية والتنموية، تنفذها دولة الإمارات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية والشركاء الدوليين.
وأوضح، خلال استعراضه لنتائج ودور العملية، أن البداية كانت بتأسيس مركز «الفارس الشهم 3» في  أبوظبي، ليتولى تنسيق الجهود الإنسانية مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ووزارة الخارجية، والجهات المعنية بتسهيل إيصال المساعدات، وتخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وبيّن الشريف أن مدينة العريش المصرية تحتضن مركزاً لوجستياً متكاملاً يضم مستودعات إغاثية ومرافق تخزين، بالإضافة إلى مستشفى ميداني بدأ عمله بسعة 100 سرير، وتمكن حتى الآن من تقديم الرعاية الطبية والعلاج لأكثر من 31 ألف حالة.
وأفاد بأن الإمارات أنشأت مشروع خط المياه الإماراتي لمحطات تحلية المياه بطاقة إنتاجية تتجاوز مليوني جالون يومياً، إلى جانب تنفيذ خط لنقل المياه بطول 7.5 كيلومتر من الجانب المصري إلى مدينة خان يونس، لتوفير المياه الصالحة للشرب داخل القطاع.
وفي إطار تعزيز الخدمات الصحية داخل غزة، أوضح الشريف أن العملية أنشأت مستشفى ميدانياً بسعة 200 سرير، قدم خدماته العلاجية لأكثر من 114 ألف حالة منذ افتتاحه، مؤكداً أن المبادرات الإماراتية لم تقتصر على الإغاثة الطبية، بل امتدت إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن الدعم الإماراتي شمل القطاع الصحي عبر إرسال 33 سيارة إسعاف، ودعم 33 مستشفى داخل قطاع غزة، وتنفيذ أكثر من 291 جلسة غسيل كلى، إلى جانب الإسهام في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي استفاد منها نحو 640 ألف طفل.
وفي قطاع التعليم، شملت المبادرات توزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية، وتقديم المنح الدراسية، فيما تجاوز إجمالي المساعدات الطبية المقدمة 16 ألف طن من الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.

مقالات مشابهة

  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • الشرطة الإسرائيلية تعلن ضبط أكثر من 4 مليون شيكل خلال مداهمة منزل في طمرة
  • أسعار النفط تستمر في الارتفاع وبرميل “برنت” يصعد فوق مستوى 100 دولار
  • “أوبك” تخفض توقعاتها لنمو الطلب في 2026 إلى 800 ألف برميل يوميا
  • “المركزي”: الاعتمادات المستندية استحوذت على الحصة الأكبر من النقد الأجنبي
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها
  • أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني”  
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.
  • أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.