تبادلت موسكو وكييف أمس الأربعاء الاتهامات بشن هجمات قرب محطة زاباروجيا للطاقة النووية جنوبي أوكرانيا، مما حال دون تناوب فرق موظفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في ظل تحرك دبلوماسي بدأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب مثلما وعد.

واندلعت معارك حالت للمرة الثانية خلال أسبوع دون حصول تناوب بين فرق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المحطة، التي تعد أكبر موقع نووي في أوروبا وتسيطر عليها روسيا منذ الأسابيع الأولى لبدء الحرب مع أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية يورغي تيخي إن روسيا "عطلت مجددا عمدا" عملية تناوب المشرفين الأمميين.

واتهم الجيش الروسي بإطلاق النار قرب المكان الذي كان مقررا أن تحصل فيه عملية التناوب، وذلك لإجبار فريق الوكالة على عبور الأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية.

بالمقابل، اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الجيش الأوكراني بشن هجوم على هذه المنطقة لمنع الخبراء من الوصول إلى النقطة المتفق عليها لإتمام عملية تبديل الفرق.

وقالت -في بيان- إن القافلة التي كانت تقل عسكريين روسا وخبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعرضت عند عودتها لهجوم بالمسيّرات وبقذائف الهاون.

إعلان "الطاقة الذرية" لم تتهم

بدوره، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عن أسفه العميق لفشل عملية التناوب رغم أنها كانت "مُعدة بعناية".

ولفت إلى أنه رغم التأكيدات الخطية من الجانبين، فإن الوضع أثبت أنه خطر للغاية بسبب نشاط عسكري مكثف، بحسب تعبيره.

ولم يلق غروسي باللوم في ذلك على أي طرف، لكنه قال إنه لا يتعين أن يتعرض أفراد الوكالة لمثل هذا الوضع.

ويقضي المفتشون نحو 5 أسابيع في الموقع قبل أن يُستبدلوا بفريق آخر، في إجراء معقد يتضمن عبور خط الجبهة تحت إشراف الجيشين الروسي والأوكراني.

اتصالات ترامب

يأتي ذلك في ظل اتصالين منفصلين أجراهما أمس الأربعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال بعدهما الرئيس الأميركي إنه يتوقع وقفا قريبا لإطلاق النار، وإنه اتفق مع بوتين على بدء محادثات فورا لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

واعتبر ترامب أنه ليس من "العملي" منح أوكرانيا عضوية في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في حين يعد ذلك نقطة شائكة رئيسية في النزاع الذي تخوضه في مواجهة روسيا، لافتا إلى أن البلد سيحتاج "في مرحلة ما" إلى انتخابات جديدة.

كذلك قال زيلينسكي إنه بحث هاتفيا مع نظيره الأميركي "فرص التوصل إلى سلام" في أوكرانيا.

وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قال أمس إن محاولة استعادة حدود أوكرانيا على ما كانت عليه قبل عام 2014، ومن بينها شبه جزيرة القرم، هو "هدف غير واقعي" من شأنه أن يطيل أمد الحرب.

وأتت اتصالات ترامب بعد رفض موسكو اقتراح زيلينسكي مبادلة الأراضي التي تحتلها القوات الروسية في أوكرانيا بمناطق تسيطر عليها كييف داخل الأراضي الروسية، معتبرة فكرته "محض هراء".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الدولیة للطاقة الذریة

إقرأ أيضاً:

زيلينسكي: روسيا تعتزم زيادة عدد قواتها في أوكرانيا خلال الخريف

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا تعتزم زيادة عدد قواتها المنتشرة في أوكرانيا خلال فصل الخريف، في مؤشر، بحسب تقديراته، على استمرار موسكو في التحضير لعمليات عسكرية جديدة بدلًا من التوجه نحو إنهاء الحرب.

وأضاف زيلينسكي أن المعلومات المتاحة لدى الجانب الأوكراني تشير إلى استعداد روسيا لتعزيز قواتها، مؤكدًا أن كييف تتابع التحركات العسكرية الروسية وتعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة أي تصعيد محتمل على جبهات القتال.

تأتي تصريحات الرئيس الأوكراني في وقت لا تزال فيه الحرب الروسية الأوكرانية تشهد معارك عنيفة، بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وسط جهود دبلوماسية متعثرة للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع المستمر منذ فبراير2022.

باكستان تحذر إيران: إغلاق مضيق باب المندب يزيد الوضع الإقليمي تعقيداإسبانيا: حرائق الغابات في مدريد تبلغ ذروتها والسلطات تواجه صعوبة في السيطرة عليها

وأكدت كييف أن تعزيز قدراتها الدفاعية والحصول على مزيد من الدعم العسكري من حلفائها يمثلان عاملين أساسيين في مواجهة القوات الروسية ومنعها من تحقيق مكاسب ميدانية جديدة.

في المقابل، تواصل موسكو التأكيد على أن عملياتها العسكرية تهدف إلى تحقيق أهدافها المعلنة، بينما تنفي عادةً الاتهامات الأوكرانية بشأن خططها المستقبلية ما لم تعلن عنها رسميًا.

تأتي تصريحات زيلينسكي في ظل مخاوف متزايدة من استمرار الحرب خلال الأشهر المقبلة، رغم المساعي الدولية الرامية إلى دفع الطرفين نحو وقف إطلاق النار. 

وتواجه أي جهود للتوصل إلى اتفاق تحديات كبيرة، في ظل استمرار الخلافات بشأن الأراضي التي تسيطر عليها روسيا والضمانات الأمنية المطلوبة لأوكرانيا وشروط التسوية السياسية.

طباعة شارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا أوكرانيا موسكو

مقالات مشابهة

  • زيلينسكي: روسيا تعتزم زيادة عدد قواتها في أوكرانيا خلال الخريف
  • روسيا: ننتظر مقترحات جديدة من واشنطن بشأن إنهاء الحرب
  • عقوبات أمريكية جديدة على السودان.. الخرطوم ترفض الاتهامات وواشنطن تشدد الضغوط
  • واشنطن تصعّد والخرطوم تنفي.. عقوبات أمريكية بشأن اتهامات الأسلحة الكيميائية
  • البنتاغون يعدل بياناته بشأن قتلى الجيش الأمريكي خلال الحرب مع إيران
  • النواب الأميركي يوافق على إعادة تسمية وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب
  • موسكو تستهدف زاباروجيا وشركة روسية كبرى تعلّق عملياتها جزئيا بعد ضربات أوكرانية
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية: انقطاع إمدادات المياه عن محطة زابوروجيه النووية
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟