ملتقى يناقش توظيف الذكاء الاصطناعي في مراكز مصادر التعلم
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
انطلقت اليوم أعمال ملتقى التجارب والفرص: الذكاء الاصطناعي في مراكز مصادر التعلم، الذي تنظمه المديرية العامة لتطوير المناهج ممثلة بوزارة التربية والتعليم على مدى يومين، ويهدف إلى تعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مراكز مصادر التعلم وفرص الاستخدام وتحدياته.
رعى حفل أعمال الملتقى حمد بن خلفان الراشدي، مستشار وزيرة التربية والتعليم للشؤون الإدارية.
وقال علي بن عبدالله الهنائي، المدير المساعد لمراكز مصادر التعليم والوسائل التعليمية بدائرة تقنيات التعليم: جاء الملتقى في خضم تسارع التقنيات، وأهمية مواكبة الذكاء الاصطناعي وتأثيره الجوهري على تطوير التعليم ومخرجاته، ونظرا للدور المهم الذي تمثله مراكز التعلم كبيئات تعليمية متجددة، فالسعي فيها حثيث إلى استثمار أحدث التقنيات في دعم المعلم والمتعلم، حيث تجاوزت مفهومها التقليدي لتحتضن التقنيات، ولتغدو فضاءات متجددة للإبداع والابتكار، ومساهمة في تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين، ومع بزوغ فجر الذكاء الاصطناعي تتاح لنا فرصة لإعادة صياغة دورها لتصبح بيئات ذكية، قادرة على التفاعل والتكيف مع احتياجات المتعلمين وتقديم محتوى متخصص بأدوات قادرة على تحليل البيانات وفهم الأنماط وتوجيه الطلبة نحو مسارات تعلم تتناسب مع قدراتهم واهتماماتهم ومساندة المعلمين في توجيه وتقييم الأداء بأساليب جديدة ومبتكرة وبتجارب تعلمية أكثر عمقا وتأثيرا.
وأضاف: إن الملتقى يتضمن مناقشات معمقة عبر محاور متنوعة وأوراق العمل التي تتناول مواضيع أساسية كأهمية تحويل مراكز مصادر التعلم إلى محركات للتطوير والابتكار وتعزيز دور أخصائيي مصادر التعلم في صناعة الثقة لدى المستفيدين، واستخدامات الذكاء الاصطناعي ودور البرامج الوطنية في تطوير التعليم في ظل التسارع التقني وفرص وتحديات الذكاء الاصطناعي بمراكز التعلم وتأثير روبوتات المحادثة الذكية وتطبيقاتها في تطوير الخدمات التي تقدمها المراكز، واستخدام الواقع الافتراضي والفضاء الإلكتروني والميتافرس في العملية التعليمية.
من جانبها قالت نوال بنت علي البلوشية، أخصائية مصادر بمدرسة زينب بنت أبي سفيان للتعليم الأساسي بمحافظة مسقط: الملتقى جاء لتعزيز أدوار أخصائيي مراكز مصادر التعلم لخدمة العملية التعليمية وخدمة البيئة المدرسية وتطوير مهاراتهم التقنية وتوعيتهم بأخلاقيات استخدام التقنية والنشر العلمي، مشيرة إلى أن بعض مراكز مصادر التعلم قطعت شوطا في هذا الجانب وبدأت في استخدام التقنيات الحديثة بإدخال الواقع الافتراضي، والواقع المعزز، وحتى روبوتات الدردشة الذكية، والشات بوت وغيرها. ويعد الملتقى فرصة للمشاركة في هذا التوجه وإيجاد فرص حقيقية للاتفاق على آليات معينة ومحددة يشترك في تنفيذها الجميع من أخصائيي مصادر تعلم ومشرفين.
وأضافت البلوشية: أصبحت للطلبة الآن توجهات كثيرة في استخدام التقنيات، ودورنا كأخصائيي مصادر تعلم في البيئة المدرسية أن نوعي الطلبة حول الاستخدام بحيث يكون بطريقة صحيحة وآمنة وسليمة، حتى يجنوا الفائدة الأكثر من التقنية الحديثة، ونعرّفهم على أبرز التقنيات والبرامج التي ممكن أن يستخدموها سواء في دراستهم في المناهج الدراسية والاختبارات إلكترونية، والألعاب التعليمية، وهذه التطبيقات والبرامج تغير لديهم مفهوم المناهج القديمة التقليدية وتحمسهم أكثر على الدراسة والاستمتاع بالحصة الدراسية، كما تخدم هذه البرامج الإداريين والهيئة التدريسية، وتساعدهم في إيجاد تطبيقات برامج ذكية تسرّع من عملية تقديمهم للمادة الدراسية بأسلوب جاذب للطلبة لشرح المادة الدراسية.
وقالت سهام بن عوض عجزون، أخصائية مصادر تعلم من مدرسة الراية للتعليم الأساسي بمحافظة ظفار: أصبح الذكاء الاصطناعي واحدًا من أهم الأدوات التي تُحدث تحولا جذريا في طرق التعليم وأساليبه. وفي مراكز مصادر التعلم يبرز دوره بشكل مميز؛ حيث يوفّر تجربة تعليمية مخصصة لكل طالب، بناءً على احتياجاته وقدراته؛ فالذكاء الاصطناعي لا يساعد فقط في تسريع الوصول إلى المعلومات، بل يسهم في تحليل أداء الطلبة، وتقديم توصيات ذكية، وتنظيم الموارد التعليمية بشكل يسهل على الجميع الاستفادة منها، كما يُسهّل هذا التطور على المعلمين والأخصائيين اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة، مما يُعزّز جودة التعليم، ويوفّر بيئة تعليمية أكثر تفاعلا وابتكارا، لذلك فإن دمج الذكاء الاصطناعي في مراكز مصادر التعلم لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة، لنواكب هذا العصر الرقمي، ونصنع جيلا قادرا على الإبداع والتفكير النقدي، ومواكبة متغيرات المستقبل بثقة واقتدار.
وأضافت: في ظل التحولات التقنية وظهور الذكاء الاصطناعي، وتزاحم الكم الهائل من المعلومات يأتي دور أخصائي مصادر التعلم في انتقاء الأفضل من المعلومات وإبرازها وإتاحتها للمستفيد بطرق حديثة مبتكرة تساهم في إثراء العملية التعليمية وخدمة المنهاج؛ فالذكاء الاصطناعي لا يقتصر على الروبوتات أو البرمجة فقط، بل يمتد ليكون شريكًا فعّالًا في تعزيز الموارد التعليمية للطلبة، فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تمكن من صناعة محتوى تعليمي متجدد ومتنوع، يتناسب مع مستويات الطلاب وطرق تعلمهم المختلفة.
وأشارت إلى أن من التحديات التي تواجه مراكز مصادر التعلم قلة الوعي والمعرفة الكافية باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ فالكثير قد لا يمتلك الخلفية التقنية التي تؤهلهم لاستخدام هذه الأدوات بالشكل الصحيح، كما أن تكلفة البنية الأساسية والتجهيزات التقنية عقبة كبيرة، خصوصًا في البيئات التعليمية ذات الميزانيات المحدودة، فتبنّي الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى أجهزة حديثة، وشبكات قوية، وبرامج متقدمة، كما توجد مشكلة تدريب الكوادر، حيث يتطلب استخدام هذه التقنيات تطويرًا مستمرًا للمعلمين والمشرفين، مما قد يحتاج إلى وقت وجهد ودعم مستمر، كما توجد مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات وأمن المعلومات، إذ إن استخدام أنظمة ذكية لتحليل بيانات الطلبة يتطلب ضوابط واضحة لحماية المعلومات الشخصية، وقد يواجه بعض المعلمين والطلاب مقاومة للتغيير؛ نتيجة الخوف من استبدال الإنسان بالتقنية أو صعوبة التكيّف مع الأنظمة الذكية. لهذا، فإن مواجهة هذه التحديات تحتاج إلى وعي، وتخطيط، وتعاون بين جميع الأطراف، حتى نتمكن من بناء بيئة تعليمية ذكية، آمنة، ومواكبة لمستقبل التعليم.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: تطویر ا
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام