19 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: جدد زعيم التيار الصدري( التيار الوطني الشيعي)، مقتدى الصدر، تمسكه بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في نوفمبر 2025، مؤكداً رفضه التحالف مع “الفاسدين وأعداء الشعب”.

جاء ذلك رداً على دعوة الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، الذي طالب الصدر بالعودة عن قراره، لكن الأخير أصر على موقفه، معلناً أنه سيبقى “جندياً للعراق” في مواجهة الفساد والطائفية والتبعية.

وأوضح الصدر أن مقاطعته لا تهدف إلى تأجيل الانتخابات أو إلغائها، بل إلى رفض المشاركة في عملية سياسية يراها مشوبة بالفساد.

وأثار قرار الصدر جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، إذ يُعتبر التيار الصدري قوة جماهيرية، حيث حصد 73 مقعداً في انتخابات 2021، ليكون الكتلة الأكبر في البرلمان قبل استقالتها عام 2022.

ويرى محللون أن غياب التيار سوف يعزز هيمنة الإطار التنسيقي، الذي يسيطر حالياً على السلطتين التشريعية والتنفيذية، مما يؤثر على التوازن السياسي.

وفي انتخابات 2021 بلغت نسبة المشاركة 41% فقط، ويتوقع أن تتأثر هذه النسبة سلباً في 2025 بسبب مقاطعة الصدر، خاصة في المناطق ذات الغالبية الشيعية.

وبحسب باحثين فان دعوة الصدر للمقاطعة قد تكون أداة ضغط على الإطار التنسيقي فيما أتباع التيار قد يشاركون بشكل فردي رغم موقف زعيمهم.

وتشير مؤشرات إلى أن أحزاب الإطار التنسيقي، مثل “دولة القانون” بزعامة نوري المالكي أو تحالف “الفتح”، قد تحاول استمالة الناخبين الصدريين، مستغلة الفراغ السياسي.

لكن التنافس التاريخي والخلافات العميقة بين الصدر وقادة الإطار تجعل هذا السيناريو صعب التحقيق.

كما أن الأحزاب المستقلة أو الحركات المدنية، التي برزت بعد احتجاجات 2019، قد تجذب أقلية من الصدريين، لكنها تفتقر إلى التنظيم القوي الذي يتمتع به التيار.

وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة “المركز العراقي للدراسات” في يناير 2025، أعرب 62% من أنصار الصدر عن عزمهم الامتناع عن التصويت في حال استمرار المقاطعة، بينما أبدى 28% فقط انفتاحاً على دعم مرشحين مستقلين أو أحزاب أخرى.

والناخب الصدري قد يميل إلى العزوف عن التصويت بدلاً من دعم أحزاب منافسة، نظراً للثقة المحدودة في النظام السياسي.

ومع ذلك، قد يظهر دعم فردي لبعض المرشحين المحليين الذين يتبنون خطاباً قريباً من الصدر، خاصة في مناطق مثل البصرة والنجف.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي غياب الصدر إلى تصعيد التوترات الشعبية، خاصة مع سوابق التيار في تعبئة الشارع، كما حدث في احتجاجات 2019 واقتحام المنطقة الخضراء عام 2016. و
 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح سابق للرئاسة ووديع الجريء
  • فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة
  • كيف تؤثر مكيفات الهواء على أعضاء الجسم
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021