إيلون ماسك وانفيديا يشعلان الشرارة.. حاسوب بحجم كتاب بقوة مركز بيانات
تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT
في مشهد يجمع بين عبقرية الذكاء الاصطناعي وروح الابتكار الفضائي، سلّم الرئيس التنفيذي لشركة NVIDIA جينسن هوانغ أول نسخة من الحاسوب الفائق الجديد DGX Spark إلى الملياردير إيلون ماسك في منشأة Starbase التابعة لشركة SpaceX. المشهد الذي جمع بين أقوى صاروخ في العالم وأصغر حاسوب خارق، شكّل لحظة رمزية لانطلاق جيل جديد من الحوسبة الذكية المحمولة.
جاء DGX Spark ليعيد تعريف مفهوم القوة الحاسوبية، إذ يجمع داخل هيكل لا يتجاوز حجم كتاب صغير وزنه 1.2 كغ أداءً مذهلًا يعادل مركز بيانات كامل، بفضل شريحة Grace Blackwell GB10 التي توفّر قوة حوسبة تصل إلى بيتا فلوب واحد. كما يضم الجهاز ذاكرة موحّدة بسعة 128 غيغابايت، تتيح للمطورين والباحثين تشغيل النماذج الضخمة محليًا دون الحاجة إلى الاعتماد على السحابة. وتتكامل هذه القوة مع تقنيات NVLink-C2C التي تمنح سرعة نقل بيانات تفوق PCIe بخمس مرات، إلى جانب تخزين NVMe فائق السرعة ومخرج HDMI للعرض المرئي.
ووفقاً لموقع "إنفيديا" الجهاز لا يقدّم أداءً فحسب، بل يأتي محمّلًا بكامل منظومة الذكاء الاصطناعي من NVIDIA، بما في ذلك الأطر والمكتبات والنماذج الجاهزة وخدمات NIM المصغّرة، ما يمكّن المستخدمين من بناء وتشغيل تطبيقات متقدمة مثل نماذج توليد الصور، وأنظمة الرؤية الحاسوبية، وروبوتات المحادثة التفاعلية. وكما وصفت الشركة:"هذا ليس صندوق تطوير، بل منصة إطلاق للذكاء الاصطناعي".
ولا يتوقف تأثير DGX Spark عند حدود مختبرات SpaceX، إذ بدأ يشق طريقه إلى كبرى الجامعات والمراكز البحثية حول العالم، من Ollama في وادي السيليكون إلى جامعة ولاية أريزونا، مرورًا باستوديو الفنان رفق أنادول وشركة Zipline المتخصصة في الطائرات الذاتية القيادة. كما أعلنت شركات كبرى مثل Dell وHP وLenovo وASUS وMSI عن تطوير نسخها الخاصة من الجهاز، في خطوة تنقل الحوسبة الفائقة من مراكز البيانات إلى المكاتب الشخصية.
أخبار ذات صلة
التقييمات الأولى للجهاز جاءت مبشّرة، إذ وصفه موقع HotHardware بأنه "الوجهة المثالية لكل مطوّر ذكاء اصطناعي"، بينما قال موقع ServeTheHome إنه "رائع بجنون.. لا حاجة بعد اليوم للسحابة"، فيما شبّهه موقع Level1Techs بـ “مختبر كامل داخل صندوق صغير".
ابتداءً من 15 أكتوبر 2025، سيكون NVIDIA DGX Spark متاحًا عبر موقع الشركة وشركائها حول العالم، ليعلن رسميًا عن ولادة عصر جديد من الذكاء الاصطناعي المحمول، حيث تصبح قوة الحوسبة الخارقة في متناول كل مطوّر ومبدع وباحث.
إسلام العبادي(أبوظبي)
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: إنفيديا الذكاء الاصطناعي إيلون ماسك الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
قلعة إسماعية
موقع أثري يقع في دماء والطائيين بمحافظة شمال الشرقية، نقبت فيه جزئيًا بعثة ألمانية عام 1995م، فكشفت عن مواقع وبقايا أثرية تعود إلى فترة حفيت "نهاية الألف الرابع وبداية الألف الثالث قبل الميلاد"، والعصر الحديدي المبكر "الألف الأول قبل الميلاد".
عُثر في موقع "إسماعية 1" على قلعتين تعودان إلى العصر الحديدي المبكر، وقد نُقِّب فيهما جزئيًا لمعرفة ملامحهما المعمارية وتاريخ بنائهما. بُنيت القلعتان من الحجارة على زاوية مرتفعة من قمة تلال صخرية على الطريق الممتد من إبراء إلى وادي الخبة في دماء والطائيين، وتمتد بقاياهما المعمارية على طول منحدرات التلال التي يقطعها هذا الوادي، وهما محصنتان بجدار حجري عند الزاوية المنحدرة. وقد عُثر على أسس جدران القلعتين على مصطبة اصطناعية شُيدت لتكون خطًا دفاعيًا يعوق المهاجمين.
كشف التنقيب في هاتين القلعتين عن كسر فخارية كثيرة تنتمي إلى العصر الحديدي المبكر في عُمان "فترة لزق: 1300 ـ 300 ق.م"، وعُثر على السطح بين بقايا المباني السكنية على فخار منزلي يُنسب إلى العصر الحديدي المبكر.
عُثر في موقع "إسماعية 2" على قبور بهيئة ركام حجري عند حواف بعض الهضاب الصخرية ومنحدراتها، وتحديدًا في الهضبة الصخرية التي تنتهي عند حافة قلعة إسماعية "الموقع إسماعية 1". ويبلغ قطر هذه القبور بين 8 و9 أمتار، وترتفع عن سطح الأرض من 3 إلى 4 أمتار، وبها غرف دفن كروية أو بيضية مكونة من جدارين أو ثلاثة جدران حلقية، بُنيت من حجارة الوادي والحجر الجيري الموجود في الهضبات الصخرية التي بُنيت عليها، ولها مداخل قوسية أو شبه منحرفة على مستوى منخفض، ارتفاعه بين 50 و60 سم، وعرضه بين 40 و60 سم.
المصدر: الموسوعة العمانية ـ الطبعة الأولى ـ الجزء الأول ـ ص223