يمانيون:
2026-07-24@05:35:33 GMT

حقيقة العملية البرية بواسطة المرتزقة بدعم خليجي

تاريخ النشر: 19th, April 2025 GMT

حقيقة العملية البرية بواسطة المرتزقة بدعم خليجي

ما بين أهداف الحرب النفسية، والحاجة الفعلية لتعويض فشل العدوان على اليمن، تتأرجح التقارير التي تتحدث عن تخطيط أمريكي لدعم عملية برية بواسطة المرتزقة وبدعم خليجي.

وتكشف هذه التقارير عن أزمات ومشاكل متعددة تواجهها إدارة ترامب وأدواتها الإقليمية والمحلية، في مواجهة الجاهزية العالية التي تتمتع بها القوات المسلحة اليمنية للتعامل مع كل الاحتمالات، في إطار القرار الراسخ والصلب بمواصلة معركة إسناد الشعب الفلسطيني مهما كانت الأثمان والتحديات.

الأنباء التي بدأت صحيفة “وول ستريت جورنال” بنشرها ثم تلتها وسائل إعلام أمريكية أخرى، بشأن مساعي إدارة ترامب لتنسيق عملية برية تنفذها ميليشيات المرتزقة في اليمن بدعم خليجي، عبرت عن حاجة أمريكية واضحة لتعويض عجز القصف الجوي والبحري، بما في ذلك هجمات القاذفات الشبحية، عن تحقيق أي أهداف عملياتية، خصوصًا في ظل تراكم التكاليف الهائلة، الأمر الذي أبرز ملامح “خطة بديلة” تدرسها الإدارة الأمريكية للخروج من مأزق الاستنزاف والفشل وإلقاء العبء على الأدوات المحلية والإقليمية.

مع ذلك، فقد اصطدمت هذه الأنباء بنفي خليجي، حيث نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين سعوديين وإماراتيين قولهم إن الرياض وأبو ظبي لا تشاركان في أي مناقشات بشأن العملية البرية، وأن التقارير بشأن ذلك كاذبة.

هذا النفي جعل قصة العملية البرية تبدو وكأنها بالكامل مجرد “حرب نفسية” من قبل إدارة ترامب التي بات واضحًا أنها تعتمد بشكل رئيسي على الدعاية لتعويض غياب الإنجازات العملية.

 

ومع ذلك فإن القصة لا تخلو من بعض حقائق، فميليشيات المرتزقة قد أبدت عدة مرات استعدادها بالفعل للتحرك عسكريًا ضد صنعاء في إطار التوجه العدواني الأمريكي الصهيوني، كما أن الولايات المتحدة قد حاولت بالفعل تحريك المرتزقة بريًا منذ أواخر عام 2023، في إطار مساعي الانتقام من صنعاء وعرقلة عمل جبهة الإسناد اليمنية لغزة، لكن هذه المساعي اصطدمت بواقع الردع الذي فرضته صنعاء ضد الداعمين الإقليميين للمرتزقة والذين تتفوق مخاوفهم من رد الفعل اليمني على رغبتهم في التصعيد، حتى الآن على الأقل.

وبالتالي فإن مسارعة السعودية والإمارات لنفي تورطهما في خطة العملية البرية تعكس مشكلة أساسية مستمرة تواجهها الولايات المتحدة في التعامل مع الجبهة اليمنية، وهي الفشل في تجنيد الشركاء والأدوات الإقليميين (والدوليين كذلك) ضد اليمن، لعدة أسباب؛ منها عدم رغبة العديد من الدول في الظهور بمظهر الداعم لكيان العدو الصهيوني (وهو أمر حاولت إدارة ترامب معالجته من خلال رفع عنوان حماية الملاحة، لكن بدون جدوى)، بالإضافة إلى الخوف من الاشتباك المباشر مع القوات المسلحة اليمنية التي أثبتت قدرتها على خوض معارك متعددة الجبهات بقوة وفاعلية.

ويمكن القول إن هذا الخوف هو الدافع الأساسي لإحجام السعودية والإمارات حتى الآن عن المشاركة المباشرة في التصعيد الأمريكي، كونهما تعرفان جيدًا ما ذا تستطيع القوات المسلحة اليمنية فعله.

ومع ذلك، لا يمكن الجزم تمامًا بأن إحجام السعودية والإمارات عن التورط المباشر في التصعيد سيبقى ثابتًا، فالتوجه العدائي لدى الرياض وأبو ظبي تجاه اليمن لا يزال قائمًا، والرغبة في التصعيد ليست مفقودة، بل مقيدة باعتبارات معينة، منها مستوى وحجم الدعم الأمريكي والاندفاع العدواني ضد اليمن.

وإن كانت تجربة محاولة استهداف القطاع المصرفي خلال العام الماضي قد فشلت بسبب وعيد السيد القائد للنظام السعودي، فإنها قد كشفت بالمقابل إمكانية انجرار الرياض نحو التصعيد إذا رأت فرصة لذلك.

والحقيقة أن هذه الإمكانية قد زادت نظريًا بشكل ملحوظ بعد عودة ترامب إلى الحكم، ومسارعة السعودية لتقديم ترليون دولار له، بالإضافة إلى حقائق الدعم اللوجستي والإعلامي الكبير الذي توفره الرياض للعدوان الأمريكي حاليًا.

وقد نقلت وكالة “بلومبرغ” الأربعاء عن مصادر مقربة من القيادتين السعودية والإماراتية قولها إن هناك شعورًا داخل النظامين الخليجيين بأن اندفاع ترامب يشكل فرصة لقلب الموازين، حسب ما نقلت الوكالة.

لقد عبرت القيادة اليمنية بوضوح عن إدراكها الكامل لرمادية الموقف السعودي والإماراتي من خلال التحذيرات المتكررة التي وجهتها في عدة مناسبات من عواقب التورط في العدوان الأمريكي خدمةً للكيان الصهيوني، وهي تحذيرات عبرت عن جاهزية عالية وتامة للتعامل مع كل الاحتمالات.

ووفقًا لذلك، سواء كانت قصة العملية البرية “حربًا نفسية” أو واقعًا، فإنها لا تشكل فرقًا كبيرًا بالنسبة لموقف صنعاء، لأن جاهزية القوات المسلحة والشعب اليمني لكل السيناريوهات تجعل الحديث عن أي تصعيد جديد يدور بشكل أساسي حول مشاكل الأطراف المشاركة فيه وقدرتها على تحمل عواقبه، وهو ما يشكل نقطة لصالح استراتيجية السقف المفتوح التي اعتمدتها جبهة الإسناد اليمنية لغزة منذ البداية، حيث لا تترك هذه الاستراتيجية للعدو وكل شركائه وأدواته أي مجال لترهيب صنعاء بتصعيد جديد، أو “مفاجأتها” بأي تحرُّك عدواني مختلف.

وبالمحصلة، فإن كل ما يمكن استخلاصه من قصة العملية البرية حتى الآن هو عدة أمور ثابتة، أولها أن الولايات المتحدة قد اصطدمت بسرعة بفشل عدوانها على اليمن، وباتت تدرك انسداد أفق استمرار القصف الجوي والبحري، وعجز كل وسائلها الرادعة (بما في ذلك القاذفات الشبحية) عن تحقيق أهداف العدوان.

الأمر الثاني هو أن الولايات المتحدة تواجه مشاكل كبيرة وعميقة فيما يتعلق بمحاولة تعويض فشل عدوانها المباشر والالتفاف على تداعيات استمراره، فسواء كان هناك إمكانية لتجنيد السعودية والإمارات والمرتزقة في تصعيد جديد ضد صنعاء أو لا، من الواضح أن الرياض وأبو ظبي لديهما قائمة طويلة من المخاوف الكبرى التي لا تستطيع الولايات المتحدة ضمان تجنبها بشكل كامل، وهو ما يجعل مسألة الانخراط في التصعيد انتحارية مهما بلغ مستوى الاندفاع الأمريكي.

الأمر الذي يعني أن هدف ردع صنعاء، أو وقف جبهة الإسناد لغزة، سيظل مستحيلاً كما هو الآن، والنتائج الوحيدة التي سيجلبها التصعيد ستكون عكسية على الأطراف المشاركة فيه.

المسيرة

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: السعودیة والإمارات الولایات المتحدة القوات المسلحة العملیة البریة إدارة ترامب فی التصعید

إقرأ أيضاً:

رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري

كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.

وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.

وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.

والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.

وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.

وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.

ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • عبدالسلام: النظام السعودي يتحمل مسؤولية الحصار على اليمن
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا
  • معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن