جريمة ابن أحمد: "البيجيدي" يدعو للتحقيق في "تهاون" السلطات في التعامل مع المشتبه فيه قبل ارتكابه الجريمة رغم الشكاوى
تاريخ النشر: 25th, April 2025 GMT
عبرت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية في مدينة ابن أحمد، عن قلقها الشديد وهي تتابع التطورات التي تعرفها قضية جريمة القتل البشعة التي راح ضحيتها مواطنان إثنان على الأقل من أبناء المدينة، هذه القضية التي استأثرت بالرأي العام الوطني والمحلي، وتركت حالة من الرعب والذعر بالمدينة التي تعيش حالة من التسيب والفوضى على أكثر من صعيد.
وأضافت في بلاغ بهذا الخصوص أنه « وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التي تباشرها السلطات القضائية المختصة، فإن المعلومات المتداولة عبر مختلف المنابر الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، تفيد بأن المتهم الرئيسي في هذه الجريمة ليس سوى شخص يشتبه في كونه مختلا عقليا، كان موضوع شكايات عديدة من طرف الساكنة ».
وأكدت أن « هذه الفاجعة تعيد مرة أخرى مساءلة السلطة المحلية على مدى يقظتها لمواجهة ظاهرة الأشخاص المختلين عقليا، الذين يجوبون شوارع وأزقة المدينة مخلفين، في أكثر من حادث، حالة من الخوف والرعب بين الساكنة، علما أن هذه الظاهرة كانت موضوع نقاش داخل دورات مجلس الجماعة بالمدينة، وبحضور ممثلي السلطة المحلية، لكن هذه الأخيرة لم تعر الموضوع، على خطورته، أي اهتمام، بل لم تأخذ التنبيهات التي أثارها المستشار الجماعي الأخ يوسف بنطيبي في أكثر من دورة للمجلس على محمل الجد، كما لم تتخذ السلطة المحلية الإجراءات المناسبة، من قبيل إيداع هؤلاء الأشخاص المختلين عقليا بمؤسسات الأمراض العقلية، حفاظا على السكينة العامة كما يفرض عليها ذلك القانون، إذ تعتبر السلطة المحلية في شخص السيد باشا المدينة مسؤولة بشكل مباشر على تطبيق القانون في هذا الصدد ».
ودعا الحزب، وزارة الداخلية، لفتح تحقيق فيما قد يشكل تهاونا من السلطة المحلية بسبب إحجامها عن إيداع المشتبه فيه في ارتكاب هذه الجريمة، مؤسسة من مؤسسات الأمراض العقلية، لا سيما وأن هذا المشتبه فيه وفق ما يتم تداوله من معلومات كان مختلا عقليا، وأنه كان موضوع عدة شكايات من طرف الساكنة، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة في مواجهة كل من ثبت في حقه هذا التهاون.
كما دعا السلطة المحلية للقيام بما يقتضيه القانون اتجاه الأشخاص المختلين عقليا الذين ما يزالون يجوبون شوارع المدينة، وذلك بإيداعهم مؤسسات الأمراض العقلية في أقرب الآجال.
كما طالب الجهات القضائية التي تتابع هذا الملف بالتواصل، كما جرت بذلك العادة في كل القضايا المماثلة، مع الرأي العام بكل الطرق التي تراها ملائمة، لإطلاعه على تطورات هذه القضية، وكذا مجريات التحقيق، وذلك لطمأنة ساكنة المدينة التي تعيش حالة من الرعب والخوف من جهة، ووضع حدٍ للإشاعات والأخبار المضللة من جهة أخرى.
من جهة أخرى، طالب المنابر الإعلامية بالمزيد من التحلي بروح المهنية والمسؤولية في تغطية هذه الفاجعة، وعدم المساهمة في نشر الإشاعات والأخبار المضللة.
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: السلطة المحلیة حالة من
إقرأ أيضاً:
جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة في كشف غموض الجرائم الجنائية وملاحقة مرتكبيها، معتمدة على منظومة أمنية متطورة تجمع بين أحدث الوسائل التكنولوجية والتحريات الميدانية الدقيقة وسرعة الانتقال إلى مواقع البلاغات، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة في أقصر وقت ممكن وضبط المتهمين قبل تمكنهم من الإفلات من العدالة.
وتؤكد الوقائع المتلاحقة نجاح أجهزة وزارة الداخلية المصرية في التعامل مع القضايا الجنائية المعقدة، حيث تعمل فرق البحث الجنائي وفق خطة دقيقة تبدأ بفحص البلاغات، وجمع الأدلة، وتحليل مسرح الجريمة، وتتبع تحركات المشتبه بهم، وصولًا إلى تحديد أماكن اختبائهم وضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. ويعكس ذلك مستوى التطور الذي تشهده وزارة الداخلية المصرية في استخدام التكنولوجيا الحديثة وربطها بالخبرات الأمنية المتراكمة، وهو ما ظهر بوضوح في جريمة مقتل سيدة مسنة داخل شقتها بالإسكندرية.
بداية الحكاية.. بلاغ يكشف جريمة صادمة داخل شقة بالإسكندريةبدأت تفاصيل الواقعة بعدما جرى تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن العثور على أشلاء جثمان سيدة داخل إحدى الشقق السكنية بمحافظة الإسكندرية، وهو ما استدعى تحركًا عاجلًا من أجهزة وزارة الداخلية المصرية لكشف حقيقة ما جرى.
وبالفحص، تبين أنه بتاريخ 20 من الشهر الجاري تلقى قسم شرطة أول المنتزه بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقتها بدائرة القسم، لتبدأ على الفور عمليات الفحص الجنائي ورفع الأدلة ومعاينة موقع الحادث، في محاولة لفك لغز واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة.
تحريات دقيقة تقود إلى المتهمة.. والشكوك تحاصر أقرب المقربينمع بدء فريق البحث عمله، ركزت التحريات على دائرة المحيطين بالمجني عليها، خاصة الأشخاص الذين كانوا على صلة دائمة بها، إلى جانب مراجعة خط سيرها وتحركاتها قبل الواقعة، وتحليل جميع المعلومات المتوافرة.
وكشفت التحريات أن مرتكبة الجريمة هي ابنة المجني عليها، وكانت تقيم معها داخل الشقة نفسها محل البلاغ، لتتحول الشبهات إلى أدلة مدعومة بنتائج الفحص والتحريات التي رسمت التسلسل الكامل للواقعة.
كواليس الجريمة.. مشادة كلامية انتهت بجريمة قتلوأظهرت التحقيقات أن خلافات سابقة كانت قائمة بين المتهمة ووالدتها بسبب سوء المعاملة، بحسب ما اعترفت به المتهمة لاحقًا.
وفي يوم 17 من الشهر الجاري، نشبت مشادة كلامية بين الأم وابنتها داخل الشقة، قبل أن تتطور إلى اعتداء من الابنة على والدتها بالضرب، ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة، في جريمة هزت الرأي العام بسبب بشاعة تفاصيلها.
محاولة لإخفاء الجريمة.. تقطيع الجثمان على مدار يومينلم تتوقف الواقعة عند جريمة القتل، إذ كشفت اعترافات المتهمة أنها سعت إلى إخفاء معالم الجريمة بعد وفاة والدتها، فقامت على مدار يومين بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، في محاولة لإخفاء الأدلة وتأخير اكتشاف الواقعة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من التحفظ على الأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة ضمن إجراءات جمع الأدلة الفنية وربطها بملابسات الواقعة.
الهروب لم يدم طويلًا.. كيف توصلت وزارة الداخلية إلى مكان اختباء المتهمة؟عقب تنفيذ الجريمة، غادرت المتهمة محل الواقعة واختبأت خشية افتضاح أمرها، إلا أن فرق البحث التابعة لوزارة الداخلية المصرية كثفت جهودها لتتبع خط سيرها، وجمعت المعلومات اللازمة عن تحركاتها والأماكن المحتمل لجوئها إليها.
وبعد استكمال أعمال الفحص والتحري، نجحت القوات في تحديد مكان اختباء المتهمة، وتم إعداد مأمورية أمنية استهدفت الموقع، حيث جرى ضبطها دون وقوع أي مقاومة، واقتيادها لاستكمال الإجراءات القانونية.
اعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيقوبمواجهة المتهمة بما أسفرت عنه التحريات، أقرت بارتكاب الواقعة، وروت تفاصيل الخلافات التي سبقت الجريمة، واعترفت بأنها قتلت والدتها خنقًا عقب مشادة كلامية، ثم قامت بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، قبل أن تهرب من الشقة وتختبئ خوفًا من اكتشاف الجريمة.
كما تم التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرض المتهمة على جهات التحقيق المختصة.
الداخلية تواصل ملاحقة الجريمة باستخدام التكنولوجيا الحديثةتعكس هذه الواقعة حجم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية المصرية في كشف الجرائم الجنائية، من خلال الدمج بين التقنيات الحديثة، والتحريات الميدانية، وسرعة الاستجابة للبلاغات، بما يسهم في كشف ملابسات الوقائع وضبط مرتكبيها في وقت قياسي.
وتؤكد هذه القضية أن محاولات الهروب أو إخفاء الأدلة لا تحول دون وصول أجهزة الأمن إلى الحقيقة، في ظل التطور المستمر الذي تشهده منظومة البحث الجنائي، واستمرار وزارة الداخلية المصرية في ملاحقة الخارجين على القانون وتقديمهم إلى العدالة.
1000341078