الاستيطان الاسرائيلي يستهدف البدو الفلسطينيين في مزارع الرعي بالضفة
تاريخ النشر: 2nd, May 2025 GMT
نشر موقع "زمان إسرائيل" العبري، مقالا، للمراسلة نوريت يوحنان، جاء فيه أنه: "ما زال الفلسطينيون بالضفة الغربية يواجهون الأمرّين من جرائم المستوطنين، وتستّر جيش الاحتلال عليهم، وآخرها تهجير أكثر من ألف من سكان المجتمعات خلال عام ونصف من الحرب على غزة، عبر حملات سرقة وعنف ينفذها المستوطنون، ويتجاهلها الجيش، أو يتعاون معها".
وبحسب المقال الذي ترجمته "عربي21" فإنّ دولة الاحتلال الإسرائيلي تواصل "تمويل البؤر الاستيطانية التي تشكل مصدرا للعنف، وتُخطط لتخصيص المزيد من الأراضي في المنطقة للمستوطنين".
وأوضح: "يواجه الفلسطينيون مزيجًا من المضايقات المستمرة من قبل الجيش وعنف المستوطنين، والتهديدات اليومية، والأضرار الاقتصادية الجسيمة، ما أجبر مئات العائلات على مغادرة أراضيهم التي كانت موطنهم عقودا عديدة، وأدى لإخلائهم قسرًا".
وأضاف أنّ: "التجمعات البدوية الفلسطينية عاشت في هذه المناطق عقودا طويلة، بعد أن تم طردهم بالأساس من النقب خلال حرب النكبة 1948، واستقروا لاحقًا بالضفة الغربية، وبعضهم يسكنها حتى قبل هذا التاريخ، وينتشرون ضمن شبكات عائلية ممتدة من جبال الخليل في الجنوب، إلى طوباس في الشمال، وغور الأردن في الشرق، ويعيش البعض على أراضٍ فلسطينية خاصة مستأجرة، بينما يمتلك آخرون الأرض التي يعيشون عليها".
وأوضح: "أبرز المناطق المتضررة من عنف المستوطنين شريط مساحته مائة ألف دونم بين رام الله وأريحا، حتى عام 2022 عاشت هناك سبع تجمعات بدوية، يبلغ عدد سكانها ألف نسمة، أما اليوم، فلم يتبق سوى تجمع واحد، المعراجات، مع أربعين عائلة فقط".
"بدت عشرات المنازل والخيام وحظائر الأغنام مهجورة بعد هجمات المستوطنين الكبيرة، وبعد أيام قليلة من هجوم حماس في السابع من أكتوبر واندلاع الحرب، دخل مستوطنون مسلحون تجمع وادي السك، وأمروا الفلسطينيين بالمغادرة، وأطلقوا النار في الهواء بوجود الجيش" وفقا للتقرير نفسه.
وأشار إلى أنه: "خلال الحادثة، أقدم المستوطنون والجنود على ضرب ثلاثة فلسطينيين، وجرّدوهم من ملابسهم، وصوّروهم بملابسهم الداخلية، وبعد الحرب لم يعودوا يسمحوا للبدو بالخروج مع قطعانهم للرعي، وبدأوا بفعل ما يحلو لهم، بات الوضع مرعبًا، الأطفال خائفون، وهي ذاتها الطريقة التي هُجّروا بها من النقب عام 1948، وحين عادوا بعد أيام لجمع ممتلكاتهم، فوجئوا بأن كل شيء اختفى، لم يجدوا شيئًا، كل شيء كان مُحطّمًا ومحترقًا".
وأبرز أنّ: "هؤلاء البدو انتقلوا للعيش في بلدة عرعرة على بُعد بضع كيلومترات قرب قرية رامون، لكنه الإدارة المدنية أخبرتهم بعدم السماح لهم بالبقاء هناك، والآن لا يعرفون أين يذهبون، يرون المكان الذي عاشوا فيه، لكنهم لا يستطيعون الوصول إليه، وإذا فعلوا، فسيموتون، بسبب المستوطنين".
وفي السياق ذاته، استشهدت المراسلة، بقصة الفلسطيني، محمد كعابنة، أحد سكان وادي السيق السابقين، بالقول: "يعيش حاليًا في خيمة قرب قرية طيبة بين أشجار الزيتون، يُربي قطيع أغنامه في حظائر بسبب قلة المراعي، ووضعه المالي صعب للغاية، وبعد أن كان ينفق عشرة آلاف شيكل شهريًا على علف المواشي".
واسترسلت: "الآن ينفق ثلاثين وأربعين ألف شيكل، وبعد أن كان لديه مائة رأس من الأغنام، فقد تبقى لديه ثلاثون فقط، لأنه اضطر لبيع معظمها، ومات بعضها جوعًا، وبعد أن كان يكسب رزقه من رعي الأغنام والماعز وبيعها للحوم، فإنه اليوم غارق في الديون، ويكافح من أجل البقاء".
وأضافت بأن "العديد من البدو النازحين يؤكدون أنهم أُجبروا على التخلي تمامًا عن أسلوب حياتهم التقليدي المعتمد على تربية الحيوانات وبيعها للحوم، ولكن بسبب عدم القدرة على الوصول للمراعي، باع بعضهم قطعانهم، وانتقلوا إلى المطقة "أ"، ما أدى لتدمير عقود من حياة الرعي في المنطقة "ج"، وقد تؤدي قرارات جديدة للإدارة المدنية لمزيد من تآكل أراضي الرعي الخاصة بالبدو".
وكشفت أنّ: "مفوض الأملاك الحكومية المهجورة وافق على منح تصاريح رعي مؤقتة على أراضي الدولة لجهات خاصة لم تُحدد هويتها، وهي أول خطوة من نوعها في الضفة، مع أن جميع المناطق الست المخصصة تقع بجوار بؤر استيطانية، بما فيها رأس عين العوجا، حيث يعيش 1500 بدوي".
وأشار المقال: "وافق على هذه السياسة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، بصفته الإضافية وزيرًا بوزارة الحرب، وأثارت هذه السياسة مخاوف البدو، الذين يخشون تخصيص الأرض للمستوطنين، وفقدان حق الوصول إليها".
وكان الباحث الحقوقي، جوناثان كنونيتش، قد أصدر كتاب "مجتمعات مُهجّرة.. أناس منسيون"، وصف فيه "ظاهرة تهجير البدو بالتزامن مع زيادة حادة في النشاط الاستيطاني، لأنه بين 2019 و2024، أُنشئت 11 بؤرة استيطانية حول التجمعات البدوية، وتلقت تمويلًا من الدولة، أو جهات تدعمها، بما في ذلك المنظمة الصهيونية العالمية والوزارات الحكومية".
وكشفت منظمتا "السلام الآن" و"كيرم نافوت" المعنيتان بمراقبة الاستيطان، عن إنشاء سبعين مزرعة جديدة للبؤر الاستيطانية خلال العامين الماضيين، ليصل عددها الإجمالي في كل الضفة 140 مزرعة، مع تمويل حكومي قدره ثمانين مليون شيكل".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية المستوطنين الاحتلال تهجير البدوية الضفة الغربية الاحتلال تهجير المستوطنين البدو صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
ذي أتلانتك: ترامب عالق في مأزق الحرب على إيران
أنقرة (زمان التركية) – أفادت التقارير الأمريكية أن الاستخبارات الأمريكية ترى أن الهجمات على إيران المتواصلة منذ 11 يوما لم تحدث أي تغيير يُذكر في موقف طهران.
وأوضحت مجلة ذي أتلانتك أن إدارة ترامب تواجه مأزقا يتفاقم بمرور الوقت فيما يتعلق بمستقبل الحرب على إيران.
وذكرت ذي أتلانتك أنه على الرغم من مرور 11 يوما على استئناف واشنطن للهجمات الجوية على إيران فإن ترامب وشخصيات بارزة في إدارته لم يدلوا بتصريح شامل للرأي العام بشأن الهجمات الجديدة.
ولم يتلقى أعضاء الكونجرس أي إحاطة بشأن المرحلة الحالية في المواجهات، كما لم يقدم مستشاري ترامب إحاطة للنواب بشأن العملية العسكرية الجديدة.
وفي حديثه مع ذي أتلانتك، أفاد مسؤول عسكري أمريكي سابق أن إدارة ترامب تخلت عن سياسة التواصل الشفاف الذي اتبعته الإدارات السابقة خلال الأزمات، قائلا: “الإدارة اختارت انتهاك جميع القواعد وترى أن كشف الإدارات السابقة للشعب والحلفاء عن أهدافها بمثابة حماقة. نحن الآن في خضم حرب لا خيارات جيدة بها ولا تحظى بالدعم الكاف داخليا وخارجيا. هذا فخ حفروه بأيديهم”.
وأضاف المسؤول العسكري السابق أنه على الرغم من هذا فإنه من المتوقع أن تواصل الإدارة الهجمات لعدم رغبتها في تقبُّل الهزيمة قائلا: “الأمل ليس استراتيجية، وإدارة الحرب بأنها ليست حرب ليس استراتيجية أيضا”.
خياران أمام ترامبفي حديثها مع ذي أتلانتك، أفادت مصادر مقربة من ترامب أن الرئيس الأمريكي في مأزق من الناحية السياسية مشيرين إلى وجود خيارين أمام الرئيس الأمريكي.
الخيار الأول هو تعزيز الضغط بتوسيع العمليات على إيران، غير أن هذا السيناريو يتضمن مخاطر سقوط مزيد من القتلى بصفوف القوات الأمريكية وتقلص مخزون الذخيرة وتعرض الحزب الجمهوري لأضرار سياسية قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
الخيار الآخر هو الانسحاب من الصراع والحد من الخسائر السياسي، غير أن هذا الوضع يُشير إلى إمكانية اكتساب إيران مكانة استراتيجية قوية بشكل لم يسبق لها تحقيقه منذ سنوات طويلة.
تغيير الخطاب في فوكس نيوزأحد الشخصيات المقربة من ترامب زعم وجود تغيير ملحوظ في بث قناة فوكس نيوز التي يوليها الرئيس الأمريكي اهتماما لمراقبة اتجاه الرأي العام الأمريكي من خلالها.
وصرح المصدر أن بعض أبرز مقدمي البرامج في القناة بدأوا خلال الأيام الأخيرة بالإشارة إلى احتمالية انتهاء الحرب وإمكانية أن يسهم هذا في أداء الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية.
في المقابل، أوضح مسؤولان مقربان من ترامب أن الرئيس قد يبحث الانسحاب مستقبلا غير أنه يميل في المرحلة الحالية لمواصلة العمليات العسكرية على الرغم من التكلفة المرتفعة.
محاولة واشنطن وطهران المتبادلة لزيادة الضغطأشارت ذي أتلانتك إلى أن الهدف الرئيس لإدارة ترامب هو رفع تكلفة منع إيران الملاحة بمضيق هرمز.
في المقابل، تهدف إيران لزيادة الضغط على واشنطن من خلال العمل على زيادة الضغط على الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة وإعلانها استخدام القوة في حال عدم انصياع السفن العابرة في مضيق هرمز للقواعد التي تحددها.
هذا وصرح المستشارون في حديثهم مع ذي أتلانتك أن ترامب يدرك أن الحرب بدأت تضر به من الناحية السياسية غير أنه يشعر بانزعاج كبير من الانتقادات المتعلقة بكون الاتفاق المقترح للبرنامج النووي الإيراني أضعف بكثير من الاتفاق المبرم في ظل إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما.
Tags: الحرب على إيراندونالد ترامبذي أتلانتكمجلة ذي أتلانتك