نواب وصحفيون أميركيون: واشنطن لا تحاسب إسرائيل على القتل الممنهج للصحفيين
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
انتقد مشرعون وصحفيون أميركيون صمت الولايات المتحدة على الاستهداف الإسرائيلي المتواصل للصحفيين في فلسطين ولبنان واليمن، وطالبوا واشنطن بالعثور على الجنود المتورطين في هذه الجرائم ومحاسبتهم.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقدته اليوم الخميس لجنة حماية الصحفيين "سي بي جيه" (CPJ) ومنظمة العفو الدولية (أمنستي) وعدد من نواب الكونغرس الأميركي بشأن قتل إسرائيل المتواصل للصحفيين.
وخلال المؤتمر، قال السيناتور كريس فان هولن إن إسرائيل لم تحاسب حتى الآن على قتل صحفية الجزيرة شيرين أبو عاقلة، التي كانت تحمل الجنسية الأميركية.
وأضاف أنه لا أحد رأى مساءلة لمن قتلوا 246 صحفيا وعاملا بالمجال الإعلامي في قطاع غزة ولبنان وإيران واليمن خلال العام الماضي، الذي وصفه بأنه كان الأكثر فتكا بالصحفيين منذ أكثر من 3 عقود.
وأكد فان هولن أنه "لا يمكننا أن ننعم بالسلام والعدالة ما لم نسع لمعرفة الحقيقة، وهذا ما يفعله الصحفيون"، مضيفا "علينا أن نقف إلى جانبهم وأن نعمل على تحقيق العدالة للصحفيين حول العالم".
واتهم السيناتور الأميركي إدارتي جو بايدن ودونالد ترامب بالتقصير في مسألة محاسبة الهجوم على الصحفيين، قائلا إن الولايات المتحدة تدعي أن حماية الأميركيين في الخارج أولوية بالنسبة لها، لكنها تفشل في ذلك.
نتنياهو يستهدف الصحفيين
كما اتهمت النائبة بيكا بالينت حكومة بنيامين نتيناهو، التي وصفتها بالمتطرفة، بمواصلة ارتكاب أعمال عنف ضد المدنيين دون مساءلة، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف الصحفيين في جنوب لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
بدوره، قال المصور الصحفي ديلين كولنت، الذي يعمل مع وكالة "إيه إف بي"، إنه أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مجموعة صحفيين جنوبي لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأدى الهجوم إلى مقتل وسام عبد الله الذي كان يعمل مصورا مع وكالة رويترز، وبتر قدم الصحفية كريستين العاصي التي قال كولنت إن دبابة إسرائيلية حاولت قتله عندما كان يحاول إنقاذها.
إعلانوأضاف "كنا نغطي الأحداث مع صحفيين من مؤسسات أخرى تمتلك عقودا من الخبرة بينها الجزيرة، وكنا نقف على قمة تلة واضحة جدا للإسرائيليين وللمسيرات التي كانت تمر من فوقنا".
وتابع المصور الأميركي "كنا أيضا نلبس سترات الصحفيين وكانت علامة الصحافة على السيارات وكان هناك بث مباشر وقد مرت المسيرات 25 مرة قبل الاستهداف، واعتقدنا أن هذا سيكون في صالحنا، لكن الدبابات استهدفتنا مرتين خلال 37 ثانية، فقتلت عصام فورا وأصابت كريستين التي كانت تبلغ من العمر 28 عاما".
وأكد أن الدبابة الإسرائيلية فتحت النار عليه لدقائق عندما حاول مساعدة زميلته المصابة، وكانت تريد قتل كل من نجا من الهجوم، مضيفا "لم تكن هذه حادثة معزولة، كان هجوما في وضح النهار".
وقال كولينت إنه التقى مشرعين ومحققين في مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) وممثلين عن الخارجية الأميركية، وقدم لهم فيديوهات ونسخا من التحقيق لكنهم لم يفعلوا أي شيء، مضيفا "كنت أعتقد أن دولتي ستناضل من أجلي كأميركي وأنها ستحاول الحصول على إجابات عندما يصاب مواطن أميركي على (أرض) واحد من أقرب حلفائنا".
وتابع "على مدار عامين كاملين لم نتلق سوى الصمت من إدارة بايدن وإدارة ترامب، وشهدنا على تكرار الهجمات على الصحفيين في غزة والإفلات من العقاب".
وختم المصور الأميركي بالقول "يمكن للحكومة الأميركية العثور على الجنود الإسرائيليين والأشخاص الذين سمحوا بهذه الهجمات التي مرت دون أي محاسبة حتى اليوم، والتي تكررت عشرات المرات في غزة".
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
غزة - صفا
طالب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" أبو عبيدة، يوم الثلاثاء، الوسطاء بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
وقال أبو عبيدة في خطاب مصور: "جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لشعبنا ومقاومينا وما يشهده غزة من جرائم يومية وتنصل الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار تضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة" متسائلًا: "أين دوركم؟ وأين مسؤولياتهم؟".
وأضاف "نخاطب الوسطاء كأبناء أمتنا بأن لا يساووا بين الضحية والجلاد، وندعوهم للوقوف موقفاً تاريخيًا مع غزة وإجبار الاحتلال على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار".
ولفت أبو عبيدة إلى أن "الاحتلال فهم المرونة ضعفًا والتريث تراجعًا ولكنه لم يعلم أننا لن ننسى أو نغفر حتى يدفع فاتورة الحساب كاملة".
وأردف أبو عبيدة "نحن في مواجهة عدو خسيس لا يقر بحرمات الاتفاقات وأساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير".
وشدد على أن "فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها عدونا الجبان الذي يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب".
ونعى الناطق باسم "القسام" الشهيد القائد عز الدين الحداد قائد أركان كتائب القسام مؤكدًا أنه من المخططين لعبور السابع من أكتوبر كما أنه قاد العمليات الدفاعية في القاطع الشمالي من قطاع غزة خلال العدوان.
كما نعى القائد محمد عودة مشيرًا إلى أنه كان مقربًا من شهيد الأمة أبو خالد الضيف وقاد لواء الشمال وركن الأسلحة القيادية قبل انتقاله لركن الاستخبارات العسكرية، قبل قيادة أركان كتائب القسام خلفًا للحداد.
وتابع أبو عبيدة "لقد بقي منا قادة منا نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد حنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب".
ومضى قائلًا: "بعد استشهاد قادتنا، أبشروا بما يسوؤكم يا أعداء الله، لم تصنعوا شيئاً وبقي قادة يجمعون ويعدون لكم، ولن يحيدوا عن درب المقاومة والشهداء".
وخاطب أبو عبيدة أبناء الأمة العربية والإسلامية قائلًا: "أنتم اليوم أولياء الدم، وواجب الوقت هو الانخراط الفوري في المعركة، ولم يعد مقبولاً الصمت أو الوقوف على الحياد، وعلى الجميع تصحيح البوصلة نحو العدو الأول للأمة وهو العدو الصهيوني".
وقال: "يا أهلنا في قطاع غزة، حرامٌ علينا أن نخون دماءكم ودماء الشهداء، وسنبقى الأوفياء لكم ولاحتضانكم أبناءكم المجاهديـن".
ووجه أبو عبيدة التحية لكل من وَقف مع فلسطين وساندها.