أعلنت السلطات الأوكرانية، صباح الثلاثاء، أن هجومًا روسيًا ليليًا استهدف العاصمة كييف وأسفر عن أضرار لحقت بكاتدرائية القديسة صوفيا، أحد أبرز المعالم الأثرية في البلاد والمُدرجة ضمن قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو. اعلان

ووفقًا لمسؤولين محليين، أدت الموجة الانفجارية الناتجة عن القصف إلى تدمير إفريز الحنية المركزية للكاتدرائية، ما تسبب في تلف جزء من هذا الصرح التاريخي الذي يُعد رمزًا للهوية الثقافية والروحية للأوكرانيين.

وتعليقاً على هذا الاستهداف قال وزير الثقافة الأوكراني، ميكولا توتشيتسكي،: "العدو ضرب قلب هويتنا مرة أخرى الليلة الماضية"، مضيفًا أن كاتدرائية القديسة صوفيا، التي تعود إلى القرن الحادي عشر، "هي مكان مقدس صمد عبر القرون، وترمز إلى ولادة أمتنا". وتابع: "روسيا لا تستهدف مدننا فقط، بل تشن حربًا ضد ثقافتنا وذاكرتنا ومستقبلنا".

Relatedروسيا تشن هجومًا عنيفًا على كييف.. زيلينسكي: ضربات موسكو أعلى صوتاً من جهود السلام زيلينسكي: روسيا أطلقت أكثر من 400 مسيّرة و40 صاروخا على أوكرانيا خلال الليلأعنف هجوم روسي على خاركيف منذ بداية الحرب.. ترامب: أوكرانيا أعطت بوتين ذريعة للرد

من جهتها، أفادت نيليا كوكوفالسكا، المديرة العامة للمحمية الوطنية "صوفيا كييف"، بأن إدارة الكاتدرائية أبلغت منظمة اليونسكو بالأضرار التي لحقت بالموقع التاريخي نتيجة الغارة الجوية.

وتقع كاتدرائية القديسة صوفيا في قلب كييف القديمة، وقد شُيّدت في الأصل لتنافس كنيسة آيا صوفيا في إسطنبول. وتصفها منظمة اليونسكو بأنها "نصب معماري فريد من نوعه من أوائل القرن الحادي عشر، يحتفظ بأكبر مجموعة من الفسيفساء واللوحات الجدارية من تلك الحقبة".

يُذكر أن كاتدرائية القديسة صوفيا، إلى جانب عدد من المواقع التراثية الأخرى في أوكرانيا، كانت قد أُدرجت على قائمة اليونسكو للمواقع المعرضة للخطر في أعقاب الغزو الروسي الشامل في أوائل عام 2022. وحذّرت المنظمة حينها من أن هذه المواقع "ليست مهددة فقط بالهجمات المباشرة، بل أيضًا بالتأثيرات الثانوية للقصف، مثل الصدمات الانفجارية".

انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب حركة حماس سوريا واشنطن ضحايا إسرائيل دونالد ترامب حركة حماس سوريا واشنطن ضحايا صوفيا قصف روسيا كاتدرائية الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب حركة حماس سوريا واشنطن ضحايا قطاع غزة غزة بنيامين نتنياهو وفاة سياسة الهجرة حكم السجن

إقرأ أيضاً:

اليونسكو تحسم الجدل.. سبسطية الفلسطينية على قائمة التراث العالمي

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الجمعة، بلدة سبسطية الفلسطينية في قائمة التراث العالمي، خلال اجتماع لجنة التراث العالمي في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، وسط ترحيب فلسطيني واعتراض إسرائيلي على القرار ومبرراته التاريخية.

ورحب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى المنظمة السفير عادل عطية بالقرار، واعتبر أنه يمثل تأكيدا على ضرورة حماية المواقع التراثية المهددة أينما وجدت، مشيدا بما وصفه بالعمل المهني الذي أنجزته لجنة "إيكوموس" في تقييم الملف، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني، ولا سيما سكان سبسطية، سيذكرون الدول التي دعمت القرار.

وقال عطية إن أهالي البلدة التي تقع شمال نابلس حافظوا على الموقع الأثري عبر أجيال متعاقبة رغم ما وصفها بمحاولات الاستيلاء عليه وفصل الفلسطينيين عن تراثهم، إضافة إلى محاولات طمس الأصل الكنعاني لسبسطية، مؤكدا أن البلدة تمثل شاهدا على تعاقب الحضارات والثقافات في فلسطين.

وأضاف أن دولة فلسطين ستتيح الوصول إلى الموقع للزوار وبعثات التنقيب الأثري، وعبّر عن تطلع بلاده إلى سلام قائم على حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين، بما يسمح بفتح الحدود وتمكين الزوار من الوصول إلى سبسطية وربطها بالمواقع الأثرية الأخرى في المنطقة، معتبرا أن إدراج البلدة على قائمة التراث العالمي سيسهم في توفير الحماية اللازمة للموقع وتعزيز الحوار بين الثقافات.

إسرائيل تعترض

وفي المقابل، أعلنت مندوبة إسرائيل لدى اليونسكو نينا بن عامي اعتراضها على إدراج سبسطية ضمن قائمة التراث العالمي وزعمت أن الطلب الفلسطيني تجاهل ما سمته الارتباط اليهودي التاريخي بالموقع.

وقالت إن سبسطية، أو ما سمتها مدينة "شمرون" في التقاليد اليهودية والمسيحية، تضم مواقع ذات أهمية دينية وتاريخية، من بينها المكان الذي يعتقد أنه يضم قبر يوحنا المعمدان، معتبرة أن أي نقاش بشأن البلدة يجب أن يتضمن الاعتراف بما وصفته بالحضور اليهودي القديم فيها.

إعلان

واتهمت المندوبة الإسرائيلية الجانب الفلسطيني بمحاولة إقصاء الرواية الإسرائيلية من خلال التركيز على حقبة تاريخية محددة، واعتبرت أن الارتباط الإسرائيلي واليهودي بالموقع "لن يختفي بقرار من اليونسكو"، واصفة الخطوة بأنها جزء من محاولات متكررة لتقويض شرعية إسرائيل.

وادعت أن الموقع تعرض لأعمال تخريب وبناء غير قانونية وتهريب لقطع أثرية، وأشارت إلى أن أجزاء من الموقع تقع ضمن مناطق تخضع للإشراف الإسرائيلي، وهو ما قالت إنه يستوجب استمرار الرقابة الإسرائيلية على أعمال الحماية والتنقيب، معربة عن اعتراضها أيضا على آلية اعتماد القرار خلال جلسة التصويت.

وعلى منصة "إكس"، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه لا يمكن لأي قرار سياسي أو تصويت أن يمحو التاريخ أو يغير ما سماها الحقائق، وتحدث عن إقرار اليونسكو خلال اجتماعها في بوسان "مدينة داود" (جنوب المسجد الأقصى) كموقع تراثي يهودي بدعم من دول بينها الولايات المتحدة والأرجنتين وغواتيمالا.

ومنذ سنوات، تتعرض سبسطية لحملة استيطانية شرسة تحاول إسرائيل من خلالها إعادة صياغة تاريخ المنطقة، واقتطاع ثلث مساحتها تحت ستار "الحفاظ على التراث اليهودي" المزعوم، في حين سعى الفلسطينيون من خلال مبادرات شعبية وتحركات رسمية إلى

ويأتي اعتماد القرارات الجديدة امتدادا لمواقف سابقة لليونسكو، إذ أقرت لجنة التراث العالمي، في دورتها السابعة والأربعين في يوليو/تموز 2025، أربعة قرارات بشأن مواقع التراث الفلسطيني، شددت على حماية المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، ورفض الإجراءات الإسرائيلية المخالفة لاتفاقيات المنظمة.

وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.

مقالات مشابهة

  • اليونسكو تحسم الجدل.. سبسطية الفلسطينية على قائمة التراث العالمي
  • مطران الكنيسة اللاتينية يترأس احتفال عيد القديسة سابينا بكاتدرائية سانت كاترين
  • ضربة روسية موجعة.. موانئ أوكرانية تحت القصف والبنية التحتية في مرمى النيران
  • الجيش الروسي يستهدف رصيفا عائما لتخزين وإطلاق المسيرات بميناء إزمايل
  • الروسي روبليوف يتأهل لدور الثمانية في بطولة إستوريل للتنس
  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا
  • الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق
  • بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟