وجه الشيخ علي بلحاج، نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية سابقًا، انتقادات لاذعة للمواقف الرسمية العربية والإسلامية تجاه قافلة "الصمود" التي تستهدف كسر الحصار عن غزة، وللصمت الدولي حيال القصف الإسرائيلي لمواقع داخل إيران، معتبرًا أن ما يجري هو "ضربٌ للأمة لا لإيران فقط".

وقال بلحاج في تصريح خاص لـ"عربي21"، إن "الصمت في العالمين العربي والإسلامي مؤلم تجاه ضرب إيران"، مشيرًا إلى أن "الذين يتعرضون اليوم للقصف والتنكيل هم من أهل القبلة، ولا يجوز التشفي بهم، بل يجب علينا مواساتهم فهم يدفعون ضريبة إسنادهم لغزة".



وأضاف: "أين القادة؟ وأين المواقف؟ الناس نيام، وقوافل كسر الحصار تهان وإيران تُقصف على الهواء مباشرة".

وشدد بلحاج على ضرورة "التمييز بين الخلاف السياسي والخلاف العقدي"، قائلاً: "علينا أن نعرف حدود الخلاف، ولا يجوز أن نستعين بالكفار على أهل القبلة، حتى لو اختلفنا معهم سياسيًا أو مذهبيًا. إيران عليها أن تصحح مسارها، لكن دعمها لغزة لا يمكن إنكاره".

وتابع: "الصهاينة يريدون حكم العالم، وهم الآن يضربون الأمة الإسلامية كلها وليس إيران فقط. من يظن أن هذا عدوان محدود مخطئ. إنها رسالة لكل من يقف مع غزة أو يقول لا للهيمنة الصهيونية".

"أكلنا يوم أُكل الثور الأبيض"

وفي موقف لافت، دعا بلحاج الدولة الجزائرية إلى اتخاذ موقف واضح وصريح، مضيفًا: "الجزائر يجب أن تقف إلى جانب إيران حتى تنسجم مع نفسها وتاريخها. بوتفليقة زار إيران، ونجاد جاء إلى الجزائر، فكيف نفهم صمتها الآن؟ صمت الجزائر على أبنائها الذين تعرضوا للإهانة في مصر مؤلم، وصمتها الحالي لن يعفيها ولن يحميها".

وتأسف الشيخ بلحاج لما اعتبره "تمييزًا فاضحًا" في التعامل مع الأحداث، قائلًا: "المشاركون في مادلين لهم دول تدافع عنهم، أما قافلة الصمود فلا بواكي لها. الأزهر إذا لم يقف الآن مع قوافل كسر الحصار فعليه أن يُقفل أبوابه".


كما أكد أن "الشعوب ما زالت حية وفيها خير، وهذا ما يُخيف الأنظمة"، محذرًا من أن "الأنظمة التي قمعت وسجنت المعارضة وأنها اليوم تحاول تغليف موقفها عبر السماح بمشاركة رمزية في القوافل، وكأنها تدعم فلسطين، وهذا نفاق سياسي".

وختم الشيخ بلحاج بالقول: "الشرعية هي مصدر القوة، والشرعية لا تأتي من الأنظمة بل من الشعوب. هذا هو الطوفان الذي لن يُوقفه إعلام وظيفي ولا أنظمة صامتة".

وفجر اليوم الجمعة، أطلقت إسرائيل هجوما واسعا على إيران بأكثر من 200 مقاتلة، أسمته "الأسد الصاعد"، وقصفت خلاله منشآت نووية بمناطق مختلفة واغتالت قادة عسكريين وعلماء.

ووفق وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء قتل 6 علماء نوويين في الهجوم الواسع الذي شنته إسرائيل على إيران وهم عبد الحميد منوشهر، وأحمد رضا ذو الفقاري، وأمير حسين فقهي، ومطلب زاده، ومحمد مهدي طهرانجي، وفريدون عباسي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه "أطلق وبتوجيهات من المستوى السياسي هجوما استباقيا دقيقا ومتكاملا لضرب البرنامج النووي الإيراني".

وأضاف أن "عشرات الطائرات الحربية استكملت ضربة افتتاحية طالت عشرات الأهداف العسكرية التابعة للنظام الإيراني ومن بينها أهداف نووية في مناطق مختلفة من إيران".

بدوره قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "هدف العملية غير المسبوقة هو ضرب البنية التحتية النووية الإيرانية ومصانع الصواريخ الباليستية والعديد من القدرات العسكرية".

بالمقابل، توعد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي - برسالة وجهها إلى شعبه - إسرائيل، بـ"عقاب صارم"، ردا على الهجمات.

وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول أخرى، إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم لأغراض سلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيد في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة لرقابة دولية.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية القصف الإسرائيلي إيران إيران تصريحات إسرائيل قصف المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21

كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.

وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.

وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".

وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.



ولاحقا، وفي تصريحات خاصة لـ"عربي21" أكد عدد من أعضاء هيئة الدفاع أن "الغنوشي في المستشفى منذ الاثنين المنقضي، وأن حالته الصحية سيئة، وهو تحت المراقبة الطبية".

وكشفت رئيسة المكتب القانوني، زينب براهم، لـ"عربي21"، أن العائلة وأحد أعضاء فريق الدفاع حصلا على بطاقة زيارة مباشرة، لكنهما مُنعا من ذلك.

بدورها، قالت عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي، المحامية منية بوعلي، إن "الدفاع في حالة قلق شديد على وضع منوّبه، وإنها تحاول الحصول على معلومة دقيقة بخصوص وضعه الصحي".

وأكدت بوعلي، في تصريح خاص لـ"عربي21"، أنها "لا تعلم إن كان الغنوشي حاليا في المستشفى أم لا"، مشيرة إلى أن "وضعه صعب للغاية منذ مدة، وخاصة في الأيام الأخيرة، نتيجة الحرارة المرتفعة في السجن، وفي ظل تقدمه في السن والأمراض التي يعاني منها".

ولفتت إلى أن السلطات ترفض تقديم أي توضيحات دقيقة بخصوص وضعه، وأن الدفاع في تشاور وتنسيق مستمرين من أجل معرفة حقيقة وضع الغنوشي.

وأشارت إلى أن "حقوق الإنسان تحتم على السلطة عدم سجن المسنين والذين يعانون من بعض الأمراض الخطيرة".



وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.



وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.

ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.

ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".

وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.

وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.

مقالات مشابهة

  • الأخضر بكام الآن؟.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • ثابتة .. سعر العملات العربية | الريال السعودي و الدينار الكويتي الآن
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • الجامعة العربية تقدم التعازي للجزائر وتتمنى الشفاء للمصابين
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج