الرسالة الثالثة في بريد رئيس الوزراء
تعويضات المواطنين المتضررين من الحرب
تقوم مسؤولية الدولة بموجب القانون الدولي
على مبدأ أساسي مفاده أن الجهة المسؤولة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني تلتزم بالتعويض الكامل عن الخسائر والأضرار التي تسببت بها هذه الانتهاكات. هذا المبدأ ينطبق على النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.

و يهدف التعويض إلى إصلاح الضرر الذي لحق بالضحايا، ويعني ذلك إعادة الحال إلى ما كانت عليه قدر الإمكان. و إذا كان ذلك مستحيلاً، يتم تقديم تعويض مالي.
و لا يقتصر جبر الضرر على التعويض المالي، بل يشمل أيضاً:
رد الحقوق بإعادة الممتلكات المنهوبة أو المسروقة.
و إعادة التأهيل بتوفير الدعم الطبي والنفسي لضحايا العنف.
و يستوجب اعتذارا رسميا من الدولة، بالضرر الذي وقع.
و اتخاذ كافة الإجراءات لمنع تكرار هذه الانتهاكات في المستقبل.

اذا كانت الدولة التي تسببت في هذه الانتهاكات دولة معادية تتحمل كافة المسؤولية،
و تتحمل الدولة حتى المعتدى عليها جزء من المسؤولية في بعض الحالات، كحالة الحرب في السودان كأفعال الميليشيات المسلحة إذا كانت هذه الميليشيات تعمل تحت إمرتها أو سيطرتها الفعلية.

و المعلوم أن هذه الميليشيا المتمردة، كانت تعمل كقوة تابعة للدولة و لم تكن تكن لتقوم بما قامت به لولا التمكين الذي حدث لها في مفاصل الدولة ، و لذلك فإن الدولة تتحمل جزء كبيرا من المسؤولية القانونية عن الانتهاكات التي ارتكبتها هذه المليشيا . هذا المبدأ ينطبق على تدمير الممتلكات ونهبها وقتل المدنيين.

التعويض عن أضرار الحرب الأخيرة فيي السودان، يعتبر قضية حساسة ومعقدة، ونعلم أن .
هناك جهودا مستمرة بذلت لسن قوانين تهدف إلى تعويض المتضررين من النزاع. و قد شرعت السلطات العدلية في السودان بإعداد ملفات قانونية بشأن جرائم وانتهاكات الميليشيات، بهدف ملاحقة المتورطين ومحاكمتهم، بالإضافة إلى الحصول على تعويضات وجبر ضرر المتضررين. و لكن من واجب الدولة فتح هذا الملف الان بملاحقة المتسببين الفعليين لاعمال التدمير و الخراب و النهب و السلب التي شملت الممتلكات العامة و الخاصة، سواء أكانت المليشيا أو من وقف خلفها من جماعات أو أفراد أو حتى دول، وقد
اقترح خبراء قانونيون إنشاء صندوق دولي للتعويضات، مما يسهل عملية التعويض ويختصر الوقت.

و قد قامت العديد المنظمات الإنسانية ( بتقديم بعض المساعدات) الإنسانية للمتضررين، مثل توفير الغذاء والماء والمأوى والرعاية الطبية، لكن هذا لا يُعفي الحكومة من مسؤوليتها القانونية عن التعويض.
فمن الناحية القانونية، تقع على عاتق الحكومة مسؤولية
تعويض مواطنيها عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة لأعمال الميليشيات المسلحة. هذا التعويض يشمل رد الممتلكات، والتعويض المالي، وإعادة التأهيل.

سعادة رئيس الوزراء
المواطنون المتضررون الذين نهبت أموالهم و دمرت ممتلكاتهم و تعرضوا لشتى صنوف الأذى النفسي و الجسدي يجدون معاناة كبرى في فتح بلاغات في أقسام الشرطة و النيابات ناهيك عن المطالبة بالتعويض فوق مطالبتهم بدفع رسوم غير مبررة بعضها لا تتسلم مقابله ايصالا ماليا يؤكد أن هذه الأموال تذهب لخزينة الدولة فضلا عن طرحها لعشرات الأسئلة حول مشروعية ذلك
و بعضهم فقدوا كل شئ، حتى مصادر دخلهم.. و مع ذلك يعانون الأمرين و يدفعون الأموال مقابل فتح بلاغ..

هاك مثالا للسيارات التي نهبت و قتح المواطنون بلاغات عن فقدانها، هذه البلاغات متضمنة كل البيانات الخاصة بالسيارة ارقام لوحاتها و الشاسي و المامينة و فوق ذلك ارقام الاتصال بالمالك..
و مع ذلك فان على المواطن أن يجتهد في البحث عن سيارته المفقودة بين المدن و في الأزقة، فلماذا لا تقوم الشرطة بعملية الحصر و الاتصال باصحاب البلاغات ، لقد قام البعض مشكورين بهذا الدور، بالبحث و الرصد و بفتح صفحات على الفيس.. و لكنه يظل قاصرا عن الوصول لكل المواقع..
و بعض أصحاب النفوس المريضة دخلوا من هذه الثغرة للقيام بالاحتيال على المواطنين
و نتساءل ما فائدة البلاغات أصلا.

إننا كمواطنين نطالبكم باتخاذ ما يلزم لحفظ حقوق رعاياكم واحاطتننا علما بالخطوات التي قامت و تقوم بها الدولة لتعويض المتضررين..
نقدر بكل الاعزاز الدور الذي قامت به القوات المسلحة لطرد هذه المليشيا المتمردة من بيوتنا و مؤسساتنا و شوارعنا. من ولايات الخرطوم و الجزيرة و سنار، و ما تزال تضطلع بواجبها في تطهير البلد من دنس هؤلاء الأوباش..فلندعها تقوم بدورها
أما موضوع التعويضات فهو واجب الحكومة،

ها و قد تم تكليفكم بهذه المهمة الصعبة فانني أود من خلال هذه الرسالة تذكيركم بقضية لم نسمع أنها أثيرت من قبل في أي من اجتماعات مجلس ااسيادة و لا مجالس الوزراء المكلفة المتعاقبة..
بعض من كرامة بقيت في شخصية المواطن السوداني، أرجو ألا تتعرض للانتهاك، و يدفع المواطن للاستجداء للمطالبة بحقوقه التي ضاعت..
لقد فوضنا الحكومة و ننتظر منكم ردا
تحياتي و تقديري واحترامي
يس إبراهيم
خبير اعلامي

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

عراقجي يتحدى ترامب: مصادرة الأصول الإيرانية لدفع تعويضات السفن سابقة خطيرة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "الاستيلاء على أصول دولة أخرى لدفع مطالبات مستقبلية لا صلة لها بالموضوع يُعد سابقة خطيرة" بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيستخدم الأصول الإيرانية المصادرة لدفع ثمن السفن المتضررة.

إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهةصور أقمار صناعية تكشف بدء إيران إعادة بناء مواقعها العسكرية


قال عراقجي في منشور على موقع "إكس": "على من يحتفلون بهذه الأموال أو يستفيدون منها أن يتذكروا: بمجرد أن تُضفي الحكومات الطابع الطبيعي على المصادرة، لن تكون أصول أحد في مأمن. ولن تكون الفوضى التي ستلي ذلك جميلة أو سلمية".


قال ترامب يوم الخميس إن أي ضرر يلحق بالسفن أو البضائع "سيتم دفعه من الأموال الإيرانية التي تمتلكها الولايات المتحدة وتسيطر عليها".
وقال ترامب في منشور على موقع "تروث سوشيال": "قد تكون هذه الأضرار كبيرة للغاية، ولكن مع ذلك، فهذا هو الشيء العادل والمنصف الذي يجب القيام به".
جاء هذا المنشور بعد أن استهدف الحوثيون المدعومون من إيران سفنًا سعودية في البحر الأحمر كما شنت إيران هجمات متكررة على سفن في مضيق هرمز.

نيويورك تايمز: إيران ترفض اقتراح ترامب لوقف إطلاق النارأمريكا تواصل ضرباتها ضد إيران.. القيادة المركزية تعلن تنفيذ الليلة الـ13 من العمليات العسكرية


كان رفع التجميد عن أصولها نقطة رئيسية بالنسبة لطهران في مذكرة التفاهم التي أبرمتها مع الولايات المتحدة في يونيو - وهو اتفاق لم يلتزم به أي من الطرفين.
يصعب تحديد القيمة الإجمالية للأصول الإيرانية المجمدة، المنتشرة عبر شبكات مالية مختلفة حول العالم. 
وتشير تقديرات وسائل الإعلام الإيرانية والمحللين إلى أنها تتراوح بين 124 مليار دولار و167 مليار دولار.

طباعة شارك عراقجي يتحدى ترامب مصادرة الأصول الإيرانية تعويضات السفن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس الأمريكي

مقالات مشابهة

  • أيوب: تطبيق القوانين النافذة كفيل بمنح الجيش صلاحيات نزع السلاح
  • فيلم النار التي بداخلك يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي
  • مواكبة لتطويب البطريرك الحويك احتفالية ثقافية في البترون.. باسيل: أسس لرسالة وطنية تقوم على الشراكة
  • عراقجي يتحدى ترامب: مصادرة الأصول الإيرانية لدفع تعويضات السفن سابقة خطيرة
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • حرائق الغابات.. الرئيس تبون يأمر بالإسراع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"