تقرير دولي: الحوثيون يستخدمون الخزان "يمن" لتهريب النفط بإشراف إيراني
تاريخ النشر: 8th, July 2025 GMT
كشفت شركة "لويدز ليست إنتليجنس" الدولية، في تقرير حديث، عن استخدام مليشيا الحوثي الإرهابية الخزان العائم "يمن" -الذي حلّ محل الناقلة المتهالكة "صافر"- كغطاء لعمليات تهريب نفط غير مشروعة في البحر الأحمر، وسط تعاون لوجستي مع شبكة تهريب تابعة للحرس الثوري الإيراني.
ووفقاً للتقرير المتخصص في تتبع حركة السفن والشحنات البحرية، فإن الناقلة الإيرانية المثيرة للجدل SEASTAR 1 رُصدت يوم 8 يونيو 2025 وهي تقترب من الخزان "يمن" قرب ميناء رأس عيسى، في منطقة تخضع لسيطرة الحوثيين غرب اليمن.
وتؤكد "لويدز" أن عملية نقل كميات كبيرة من الوقود جرت فعلاً بين الخزان "يمن" والناقلة الإيرانية، بناءً على بيانات الأقمار الصناعية وتحليل حركة السفن، في خرق واضح للعقوبات الدولية المفروضة على طهران والميليشيا الحوثية على حد سواء.
وأشار التقرير إلى أن السفينة SEASTAR 1 سبق أن خضعت لتحقيقات ومراقبة دولية، وتُصنف ضمن شبكة تهريب نفط مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. ويُعتقد أن العملية الأخيرة تهدف إلى تصدير النفط بشكل سري إلى جهات مجهولة، بعيداً عن أعين الرقابة الدولية، وتمويل أنشطة غير قانونية.
وحذرت "لويدز ليست إنتليجنس" من أن استمرار هذه الأنشطة يهدد بخلق اقتصاد ظل على سواحل البحر الأحمر، ويُحوّل الموانئ اليمنية الخاضعة للحوثيين إلى قواعد أمامية لشبكات تهريب وقود عابرة للحدود.
وكانت مليشيا الحوثي قد أعلنت في وقت سابق تشغيل الخزان "يمن" كبديل عن الخزان النفطي "صافر"، الذي أُفرغ بالكامل بإشراف أممي في أغسطس 2023، بعد أن ظل يهدد بكارثة بيئية لعقود.
واثار التقرير الجديد إثارة المخاوف، بعدما كشف عن تحول الخزان الجديد من مشروع بيئي إلى واجهة لأنشطة تهريب، يُستغل فيها غياب الرقابة الدولية وانعدام الشفافية في مناطق سيطرة الحوثيين.
ونبّه التقرير إلى أن استخدام خزانات نفطية غير خاضعة للصيانة، في منطقة شديدة الحساسية ملاحياً وبيئياً، قد يؤدي إلى كارثة بيئية جديدة، مشابهة للتهديد الذي شكّله "صافر" لسنوات.
كما حذر من أن هذه العمليات قد تدفع المجتمع الدولي نحو فرض عقوبات جديدة تطال الموانئ اليمنية والشركات المتعاملة معها، ما يزيد من عزلة البلاد الاقتصادية ويعمق أزمتها الإنسانية.
دعوات لتحقيق دولي
في أعقاب نشر التقرير، تصاعدت الدعوات في الأوساط اليمنية والدولية إلى فتح تحقيق عاجل، واتخاذ إجراءات صارمة لمراقبة الخزان العائم "يمن"، ووقف استخدامه كأداة تهريب نفطي تُموّل بها ميليشيا الحوثي حربها ضد اليمنيين.
ويرى مراقبون أن تغاضي المجتمع الدولي عن مثل هذه الأنشطة قد يشجع على تصعيدها، ويقوّض جهود الاستقرار في المنطقة، ويحوّل البحر الأحمر إلى ممر غير آمن لأنشطة غير مشروعة تقودها أطراف مدعومة من إيران.
المصدر
المصدر: وكالة خبر للأنباء
إقرأ أيضاً:
اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
بدأ أمس الثلاثاء، في العاصمة الكينية نيروبي، أعمال الاجتماع الثالث للمبعوثين الدوليين والمسؤولين المعنيين بالملف السوداني، بمشاركة ممثلين عن دول ومنظمات إقليمية ودولية، في إطار جهود تهدف إلى تنسيق المبادرات الخاصة بالأزمة السودانية وتعزيز التعاون الدولي لدعم مساعي وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سلمية.
نيروبي ـ التغيير
ويُنظم الاجتماع من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد»، بمشاركة ممثلين عن اليابان وألمانيا والنرويج وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.
وقالت «إيجاد»، في بيان، إن الاجتماع يأتي في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بمسارات التسوية السياسية والاستجابة الإنسانية في السودان، موضحة أن الهدف الرئيسي يتمثل في توحيد الخطاب الدولي وتنسيق المبادرات المختلفة، بعد أن أدى تعددها خلال الفترة الماضية إلى إضعاف الجهود الرامية لإنهاء النزاع.
وجددت الهيئة التزامها بدعم عملية سياسية تقودها أفريقيا، بالتنسيق مع الدول الأعضاء والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والشركاء الدوليين، بما يسهم في تحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في السودان.
وأضافت أن الاجتماعات الدورية التي يعقدها مكتب «إيجاد» المعني بالسودان مع الأطراف الإقليمية والدولية تستهدف تقريب وجهات النظر، وبناء رؤية مشتركة لمعالجة الجوانب السياسية والإنسانية للأزمة، وتهيئة الظروف اللازمة لإحراز تقدم ملموس على الأرض.
واستضاف الاجتماع السكرتير التنفيذي لـ«إيجاد»، الدكتور ووركنيه جبيهو، بالشراكة مع وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، الدكتور موساليا مودافادي.
وأكد جبيهو، في كلمته الافتتاحية، أن الحرب في السودان لا تزال تُخلّف تداعيات إنسانية وأمنية واسعة على السودان ودول الإقليم، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، وإجراء تقييم استراتيجي مشترك يحدد بوضوح أدوار ومسؤوليات كل طرف.
وشدد المشاركون، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مجموعتي «الرباعية» و«الخماسية» وشركاء دوليين آخرين، على ضرورة أن تظل عملية السلام مملوكة للسودانيين وتقودها إرادتهم، مع توفير دعم إقليمي ودولي منسق يعزز فرص إنهاء الصراع وتحقيق سلام مستدام.
و تأتي هذه الاجتماعات في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وسط تعثر المبادرات السياسية وتفاقم الأزمة الإنسانية. وخلال الأشهر الماضية، تعددت المسارات الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء النزاع، بما في ذلك مبادرات تقودها «إيجاد» والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، إلى جانب جهود الرباعية والخماسية، غير أن غياب التنسيق بين هذه المبادرات حال دون تحقيق اختراق ملموس في مسار التسوية.
الوسوماجتماعات الأوضاع في السودان الإيقاد التسوية السياسية نيروبي