كشف تحقيق بريطاني، ان ناقلة النفط العملاقة "يمن" -اسمها السابق "نوتيكا"- والتي تم شراؤها بدلاً من ناقلة "صافر" المتهالكة، أصبحت مخزناً عائمًا للحوثيين لتخزين النفط الروسي، في الوقت الذي تتحمل الأمم المتحدة نفقات تشغيلها.

[المريب في الموضوع هو صمت وتعاون بعثة الأمم المتحدة في الحديدة أونمها في تمويل جماعة الحوثي ]

 

وقالت شركة "لويدز ليست" المتخصصة في الشؤون البحرية، أنها تمكنت من تتبع ما لا يقل عن ثلاث عمليات نقل بحري مباشر لشحنات روسية المصدر إلى الناقلة "يمن" منذ شراؤها في 2023، كجزء من عملية إنقاذ النفط من السفينة "صافر"، التي كانت على وشك الغرق.

وباتت كل من الناقلة "يمن" والسفينة "صافر" فعليًا تحت سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران، والتي شنت أكثر من 100 هجوم على السفن منذ نوفمبر 2023، و تم شراء ناقلة النفط العملاقة (VLCC) "يمن" من قبل الأمم المتحدة بمبلغ 55 مليون دولار.

تم نقل شحنات من وقود الديزل الروسي -واحدة منها على الأقل تم تفريغها في ميناء رأس عيسى الخاضع للحوثيين- رغم اعتراضات متكررة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، الذي ما زال يحتفظ بدور إشرافي ويغطي تكاليف فنية بقيمة 450 ألف دولار شهريًا.

صفقة تحوّلت غنيمة للحوثيين

في 2023، اشترى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الناقلة "يمن" (الاسم السابق: Nautica) من شركة "يوروناف" لنقل 1.1 مليون برميل من النفط من السفينة "صافر" المتهالكة.

جمع المشروع تمويلًا تجاوز 130 مليون دولار من الدول المانحة والشركات والأفراد، وتم نقل ملكية الناقلة إلى شركة "صافر"، التي تخضع تقنيًا لحكومة اليمن المعترف بها دوليًا، ولكن فعليًا يسيطر عليها الحوثيون.

وقال متحدث باسم UNDP -في تصريح لصحيفة "لويدز ليست"- إن شركة "صافر" هي من رتبت "عدداً من عمليات نقل شحنات وقود الديزل من وإلى الناقلة يمن"، مضيفًا أن البرنامج اعترض بشدة في كل مرة شفهيًا وكتابيًا، لكنه لا يملك معرفة بمصدر أو وجهة هذه الشحنات.

رغم أن العملية أنقذت اليمن من كارثة بيئية محتملة، إلا أن الوضع انتهى بمنح الحوثيين منشأة تخزين بحرية ممولة من أموال المانحين والأمم المتحدة.

وقال إيان رالبي، الرئيس التنفيذي للشركة الدولية للأمن البحري IR Consilium "في الواقع، ناشدت الأمم المتحدة الناس حول العالم للتبرع وتمويل ما أصبح هدية للحوثيين".

وأضاف: "حتى طلاب مدارس في أمريكا جمعوا تبرعات عبر بيع الكعك، لتمويل الحوثيين الذين يستخدمون الناقلة الآن لتجاوز العقوبات وتعزيز علاقاتهم مع روسيا وإيران".

فيما نجحت عملية نقل النفط، تم تعليق الجزء المتبقي من العملية -بما في ذلك إزالة الزيوت المتبقية من "صافر" وتفكيكه- بسبب ارتفاع التكاليف ومخاطر أمنية بعد تصاعد الهجمات الحوثية على السفن منذ نوفمبر 2023.

وعقب تدمير قدرات التخزين في رأس عيسى جراء غارات أمريكية في 17 أبريل، وتدمير منشآت في الحديدة بغارات إسرائيلية في 2024، أصبحت الناقلة "يمن" المنشأة الأساسية للحوثيين لتخزين النفط في البحر.

قال رالبي: "النوايا الحسنة للأمم المتحدة، وسوء التخطيط، قاد إلى المزيد من الضرر، وأتاح للحوثيين فرصة لجمع الأموال وتمويل حروبهم في البحر الأحمر"

 

تفاصيل عمليات نقل النفط

وكشفت "لويدز ليست"، أن أول عملية STS تم تتبعها كانت بين الناقلة "يمن" والناقلة "فالينتي" (Valente) التي فرضت الولايات المتحدة عليها عقوبات في 20 يونيو 2025.

وصلت "فالينتي" إلى سواحل اليمن في 27 مارس 2024، ونقلت شحنة تقدر بـ 410,000 برميل من الديزل الروسي.

نفذت لاحقًا عملية STS أخرى مع "يمن" في 9 أبريل، ثم توجهت إلى ميناء كالاماتا، المعروف بنقل شحنات النفط الروسية.

في أكتوبر 2024، نقلت ناقلة "سافيتري" (Savitri) شحنة تقدر بـ 460,000 برميل إلى "يمن".

كما نُفذت عملية STS أخرى في فبراير 2024 مع الناقلة Star MM، القادمة من الفجيرة.

هناك احتمال بأن الناقلة "شرية" (Shria) نفذت نقلًا آخر في نوفمبر 2024، لكن البيانات غير كافية لتأكيده.

في 10 يونيو 2025، نقلت "يمن" شحنة إلى الناقلة "سي ستار 1" (Sea Star 1) المتجهة إلى رأس عيسى، في أول عملية تفريغ مرصودة بعد تحميل نحو مليون برميل على مدى 18 شهرًا.

لا ينبغي السماح للحوثيين بالسطو

قال الخبير في قضايا الأمن البحري رالبي: "لا ينبغي السماح للحوثيين باستخدام الناقلة "يمن" كنقطة عبور أو تخزين للنفط"، مضيفًا أن المجتمع الدولي بحاجة إلى التحرك، لا سيما في ظل عجز الأمم المتحدة عن وقف هذا الاستغلال.

من جهتها، قالت الباحثة الأمنية ندوة الدوسري: "الحوثيون يحتجزون السفينتين رهينة"، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة فقدت السيطرة الكاملة على العملية.

وكانت الحكومة اليمنية اتهمت الحوثيين، باستخدام الناقلة كخزان عائم لتخزين النفط القادم من إيران. واعتبرت ذلك "استغلال فج لمعدات ومقدرات الأمم المتحدة لخدمة مصالحها الضيقة"، وفق تصريح لوزير الإعلام الإرياني.

وطالبت الحكومة بفتح تحقيق عاجل في الحادثة، واستعادة الإشراف الأممي الكامل على السفينة "نوتيكا"، وعدم السماح لمليشيات الحوثي باستخدامها للالتفاف على قرارات التصنيف الأمريكي والعقوبات المفروضة عليها

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة

انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، وزير الخارجية البنغالي خليل الرحمن رئيسا لدورتها الـ81 للفترة 2026–2027.

لبنان.. الملعب يُفرض من جديد! هيئة البث الإسرائيلية: المباحثات بين لبنان وإسرائيل جرت في أجواء إيجابية

وحصل خليل الرحمن على 99 صوتا من أصل 190 صوتا.

وشدد الرحمن على أن الأمم المتحدة تواجه تحديات متزايدة تتمثل في النزاعات والحروب.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • خليل الرحمن يفوز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • وزير خارجية بنغلاديش يفوز برئاسة الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • انتخاب العراق نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • اليمن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ويدعو لتحرك دولي لوقفها
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • تدشين فعاليات إحياء ذكرى يوم الولاية بمحافظة الحديدة
  • عطاف يجري محادثات مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون
  • بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي