لبنان ٢٤:
2026-07-24@15:07:02 GMT
مجلس الوزراء يقر التعيينات.. وملف الموقوفين إلى الواجهة وتوضيح سوري
تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT
في الوقت الذي تتكثف فيه المشاورات الداخلية في لبنان لمعالجة ملفات سياسية ومالية دقيقة، يبقى الترقّب سيّد الموقف إزاء الدور الأميركي، لاسيما عبر الموفد الخاص السفير توم باراك، الذي يُنتظر أن يعود إلى بيروت خلال الأسابيع المقبلة في زيارة مفصلية قد تحمل مؤشرات حاسمة بشأن عدد من الملفات الشائكة المتصلة بملف السلاح والعلاقة مع سوريا.
واكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان تطبيق القرار 1701 في منطقة جنوب الليطاني يتولاه الجيش بالتعاون مع القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، في كل الأماكن التي انسحب منها الإسرائيليون الذين يعرقلون حتى الساعة استكمال انتشار الجيش حتى الحدود المعترف بها دوليا بسبب استمرار احتلالهم للتلال الخمس التي لا فائدة عسكرية منها إضافة الى خلق إسرائيل لأعذار واهية كي تستمر في انتهاك القرارات الدولية واتفاق تشرين الثاني الماضي من خلال الاعمال العدائية المتواصلة وعدم إعادة الاسرى اللبنانيين.
وشدد الرئيس عون على ان هذه المواقف الإسرائيلية المتعمدة تمنع ليس فقط تطبيق القرار 1701 بكافة مندرجاته، بل كذلك تبقي التوتر قائما في الجنوب والمناطق التي تتعرض للاعتداءات في الضاحية الجنوبية من بيروت ومناطق أخرى.
وميّز الرئيس عون بين السلام والتطبيع، معتبرا ان السلام هو حالة اللاحرب وهذا ما يهمنا في لبنان في الوقت الراهن. اما مسألة التطبيع فهي غير واردة في السياسة اللبنانية الخارجية الراهنة. وأشاد الرئيس عون بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري في المساهمة في تثبيت الاستقرار ونجاح إعادة بناء الدولة وتحقيق مبدأ حصرية السلاح.
وشهدت جلسة مجلس الوزراء سلسلة تعيينات بارزة، أبرزها تعيين القاضي ماهر شعيتو مدعيًا عامًا ماليًا، وتسمية مازن سويد رئيسًا للجنة الرقابة على المصارف، إلى جانب الأعضاء نادر حداد، ربيع نعمة، تانيا الكلّاب وألين سبيرو. كما تمّ تعيين الدكتورة إليسار النداف جعجع رئيسة لمجلس إدارة تلفزيون لبنان ومديرة عامة، وضمّ جنان ملاط، محمد نمر، شارل رزق الله سابا، علي قاسم، وريما خداج إلى عضوية مجلس الإدارة.
في الشأن النقدي، أقرّ المجلس الإبقاء على وسيم منصوري وسليم شاهين كنواب لحاكم مصرف لبنان، مع تعيين مكرم بو نصار وكابي شينوزيان إلى جانبهما، في خطوة تُعدّ استكمالًا لملف حوكمة المصرف المركزي.
وفي مستهل الجلسة، قدّم الرئيس عون عرضا لنتائج زيارته الرسمية إلى قبرص، مشيرًا إلى استعداد نيقوسيا لتزويد لبنان بالكهرباء عبر كابل بحري، وتأمين ألف فرصة عمل للبنانيين، فضلًا عن تنظيم مؤتمر دعم للبنان على الأراضي القبرصية. وتأتي هذه المبادرة في سياق سعي قبرص إلى لعب دور محوري في دعم لبنان مع استعدادها لتولي رئاسة الاتحاد الأوروبي قريبًا.
لم تخلُ الجلسة من التوتر السياسي، إذ عبّر وزراء "القوات اللبنانية" عن اعتراضهم على آلية طرح التعيينات، لا سيّما عدم حصولهم على أسماء المرشحين مسبقًا، ما اعتبروه مخالفة للأصول المتبعة.
وأقرّ مجلس الوزراء أيضًا قرارًا بطرد عناصر قوى الأمن الداخلي الذين فرّوا من الخدمة منذ عام 2019، مع التنازل عن بعض حقوقهم، في خطوة تُعدّ بمثابة إقفال لملف طال أمده.
في ختام الجلسة، شدد الرئيس عون على ضرورة تسريع إقرار قانون معالجة الفجوة المالية، مشيرًا إلى أن مشروع هيكلة المصارف بات في مراحله النهائية في مجلس النواب، ودعا الوزراء المعنيين إلى طمأنة المغتربين وتشجيعهم على زيارة لبنان، خاصة في ظل الجهود المبذولة لإعادة الانتظام المالي والإداري.
الى ذلك حصل تواصل رسمي بين لبنان وسوريا بشأن ما نشر امس حول تصعيد سوري ضد بيروت، بعدما برزت في الساعات الأخيرة معطيات تتعلّق بملف الموقوفين اللبنانيين في السجون السورية. واوضحت مصادر رسمية مطلعة أن التوضيح الذي صدر عن الجانب السوري بشأن ما تم تداوله عن تصعيد محتمل من دمشق، يؤشر إلى أن لا نية حالياً للتصعيد، وهو ما فسّر في بيروت كرسالة تهدئة، لكنها لا تكفي وحدها لدفع الملف قدمًا.
وأكدت المصادر أن الكرة باتت في ملعب الدولة السورية، التي يفترض بها بحسب الاتفاق الضمني بين الجانبين أن تشكّل لجنة رسمية تُعنى ببحث ملف الموقوفين مع الجهات اللبنانية المختصة، وهو ما لم يحصل حتى الساعة. هذا الجمود السوري في التعاطي مع المسألة يترك الملف في دائرة الانتظار، ويُبقي مصير العديد من الموقوفين في طي الغموض.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن الجانب السوري لم يطلب حتى الآن موعدًا رسميًا للقاء أيّ من المسؤولين اللبنانيين المعنيين، ما يعكس حالة من المراوحة أو ربما التريّث السياسي المقصود من قبل دمشق. وفي مقابل ذلك، تبدو الدولة اللبنانية وكأنها أدّت واجبها في المتابعة، وهي تنتظر بادرة مقابلة من الجانب السوري لإعادة تفعيل التواصل الثنائي حول أحد أكثر الملفات الإنسانية حساسية.
المصدر: لبنان 24 مواضيع ذات صلة تحضير لجلسة مجلس وزراء لملف التعيينات Lebanon 24 تحضير لجلسة مجلس وزراء لملف التعيينات
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: مجلس النواب الرئیس عون فی الجنوب فی لبنان هذا ما
إقرأ أيضاً:
رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها
كتبت رلى ابراهيم في" الاخبار": بعد قرابة الشهر على تقاعد رئيس هيئة الشراء العام جان عليّة، لبلوغه السنّ القانونية، لم يعد السؤال متى تُعيِّن حكومة نواف سلام رئيساً وأعضاءً لها. وإنما، هل توجد نية مُبيّتة لتعطيل إحدى أهم الجهات الرقابية على الإنفاق العام والمناقصات العمومية، بما يخدم الوزراء المُتلَهِّفين للهروب من الرقابة على وزاراتهم؟في التفاصيل، تبلّغ رئيس الحكومة قبل قرابة أربعة أشهر بأن عليّة سيتقاعد في أوّل تموز، وقبلها جرى إعلامه بضرورة تعيين أعضاء الهيئة. غير أن سلام لم يهتم، ما أوقع الهيئة اليوم في شَلَلٍ كامل. هكذا، باتت الوزارات اليوم تتظاهر بالالتزام بقانون الشراء العام. فتنشر إعلانات المناقصات على الموقع الإلكتروني للهيئة، مع علم المعنيين المُسبق أنها غير قادرة على ممارسة مهامها.باختصار، تتابع السلطة التنفيذية عملها كالمعتاد، بينما العمل الرقابي مُعطّل بالتواطؤ بين سلام ومجلس الخدمة المدنية. ففي 15 أيار الفائت، أعلن المجلس فتح المجال لملء الشغور في مراكز رئيس متُفرِّغ وأربعة أعضاء للهيئة، مُحدِّداً 5 حزيران موعداً لانتهاء مهلة تقديم الطلبات.
غير أن المجلس غطّ في نوم عميق لغاية 1 تموز، حين بدأ إجراء المقابلات بالتزامن مع تقاعد عليّة. كان يُفترض بعدها أن ترسل رئيسة المجلس نسرين مشموشي النتائج إلى رئيس الحكومة ليطرحها في جلسة لمجلس الوزراء. إلّا أن مشموشي أعادت فتح باب تقديم الطلبات مرة أخرى في 6 تموز! وعندما سألها بعض النواب عن ذلك، برّرت مشموشي بأنها مدّدت مهلة تقديم الطلبات بناءً على طلب رئيس الحكومة، علماً أن الاجتهاد الذي يُتيح التمديد لا يصحّ في هذه الحالة، لأن إعادة فتح باب تقديم الطلبات تمّ بعد انقضاء شهر على المهلة الأولى.وعلم من مصادر مطّلعة أن أحد أسباب إسقاط الترشيحات الأولى وإعادة استقبال طلبات جديدة يكمن في رغبة سلام بتعيين اسم مُحدّد في موقع الرئاسة. ولذا، لم يجد مشكلة في مخالفة القانون، لإيصال المقرّبين من السلطة الحاكمة إلى المواقع الرقابية. فيضمن بذلك «حُسن وسرعة سير أعمال الدولة».
مواضيع ذات صلة اقرار اقتراح القانون الرامي إلى تعديل القانون رقم 4 تاريخ 2025/5/9 الرامي إلى الاجازة للجامعة اللبنانية إجراء مباراة لملء مراكز شاغرة في الملاك الإداري في مختلف وحدات الجامعة اللبنانية Lebanon 24 اقرار اقتراح القانون الرامي إلى تعديل القانون رقم 4 تاريخ 2025/5/9 الرامي إلى الاجازة للجامعة اللبنانية إجراء مباراة لملء مراكز شاغرة في الملاك الإداري في مختلف وحدات الجامعة اللبنانية