لاجئة سورية تنال شهادة قيادة طائرة بعد عقد قضته في بريطانيا
تاريخ النشر: 11th, July 2025 GMT
احتفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بسفيرتها للنوايا الحسنة مايا غزال، اللاجئة السورية التي أصبحت أول تحصل على شهادة تخولها قيادة طائرة تجارية سورية من خلفية لاجئة في العالم.
وتخرجت مايا بعد عقد من وصولها إلى المملكة المتحدة كلاجئة شابة، وحصلت رسميا على الشهادة التي تخولها قيادة طائرات بوينغ 737 كضابط ثان.
وصادفت مراسم تسليم الشهادة -في متحف "أيروسبيس بريستول" غرب إنجلترا- الذكرى العاشرة لوصول مايا إلى المملكة المتحدة لاجئة مراهقة.
ونشأت الشابة السورية في العاصمة دمشق، وقالت إنها لم تكن تتخيل أبدا كيف ستتغير سنواتها التكوينية.
وقالت في كلمة بالمناسبة "كنت أعيش في سوريا طفولة عادية. كانت لدي عائلة كبيرة والكثير من الأصدقاء، وكنت أحب بيتي وكنت فخورة ببلدي".
وأضافت "ثم جاءت الحرب واضطررت لتغيير المدرسة 3 مرات لأن كل واحدة منها تعرضت للقصف".
وبعدما أدرك والد مايا أن أسرته في خطر، سافر إلى أوروبا وحصل على صفة لاجئ بالمملكة المتحدة، مما سمح لمايا ووالدتها وإخوتها الصغار الالتحاق به من خلال برنامج لم شمل الأسر.
وزادت مايا قائلة "عندما وصلت إلى المملكة المتحدة، رفضتني العديد من المدارس لأنهم لم يعرفوا كيفية التعامل مع شهاداتي التعليمية السورية".
واسترسلت موضحة أن شعورها بالملل والوحدة كان "مخيفا للغاية، وشعرت وكأن مستقبلي قد تبخر" قبل أن تضيف "لكن بعد شهور حصلت على مكان في إحدى الكليات".
وتابعت "كنت ذات يوم مع أمي قرب مطار هيثرو، فشدّني منظر الطائرات وهي تقلع وتهبط. أردت فقط أن أجلس وأراقبها طوال اليوم. وعندها قررت أنني أريد أن أصبح طيّارة".
وبالنسبة لأي شاب أو شابة فإن التدريب على الطيران مسار شاق وتنافسي، إذ إن 5% فقط من طياري العالم من النساء، وأبرزت أنه قيل لها "لا يمكنكِ فعل ذلك لكنني أردت أن أثبت العكس".
إعلانوواصلت اللاجئة الشابة التحدي وتعلمت الإنجليزية، ثم حصلت على شهادة جامعية في هندسة الطيران، وعام 2023 تم اختيارها للانضمام إلى برنامج تدريب مكثف لمدة 19 شهرا للمتدربين بشركة "تي يو آي" للطيران.
وأفادت بأن المرونة أساسي في تدريب الطيّارين، وأضافت "كانت هناك صعوبات، لكن من الرائع أن تكون في قمرة القيادة" معتبرة أن اللحظة التي تتحكم فيها بالطائرة تعني أنك تتحكم في مسارك.
يُذكر أن مايا عُيّنت سفيرة للنوايا الحسنة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عام 2021، واستخدمت صوتها منذ ذلك الحين للدعوة إلى تأمين مسارات قانونية آمنة وتعليمٍ للاجئين، وهي ترى أن جناحيها يمثلان "رمزا للأمل وتذكيرا بضرورة الاستمرار في دعم الآخرين".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات حريات
إقرأ أيضاً:
بريطانيا: غزة لا تزال تواجه أزمة غذائية حادة.. وإسرائيل مطالبة بتسهيل دخول المساعدات
ذكرت وزارة الخارجية البريطانية، أن أحدث تقرير صادر عن "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" التابع للأمم المتحدة يظهر أن قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي، ومن المتوقع أن تتفاقم الأوضاع خلال الفترة المقبلة.
وقال متحدث باسم "الخارجية البريطانية" اليوم /الجمعة/ "إنه من غير المقبول على الإطلاق أن يواجه 1.2 مليون شخص نقصاً حاداً في الغذاء، في وقت يُحصر فيه 90% من سكان القطاع في أقل من 30% من مساحته".
وأضاف "أن تفادي المجاعة لا ينبغي أن يكون معياراً للنجاح".. مشيرا إلى أن القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات وعمليات النزوح المتكررة تؤدي إلى انتشار الأمراض وشح المياه وتدهور الخدمات الصحية.
وشدد المتحدث البريطاني على أن المساعدات الإنسانية يجب ألا تُستخدم أبداً أداة سياسية.. مؤكدا أن المملكة المتحدة ستواصل دعم المنظمات الإنسانية العاملة على الأرض، وستواصل الضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات الإنسانية والسلع التجارية إلى قطاع غزة بالكميات اللازمة.