أصدقاء افتراضيون.. هكذا يؤثر الذكاء الاصطناعي على عواطف الأطفال والمراهقين
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
كشفت دراسة حديثة أجرتها منظمة Common Sense Media غير الربحية أن أكثر من 70% من المراهقين في الولايات المتحدة يستخدمون تطبيقات "رفقاء الذكاء الاصطناعي" مثل Character.AI وNomi وReplika، وهي منصات تُسوَّق على أنها أصدقاء افتراضيون، أو حتى معالجون نفسيون رقميون، يقدمون تفاعلات تحاكي البشر. اعلان
وأثار هذا الاستخدام المكثف قلق خبراء الصحة النفسية والتكنولوجيا، خصوصًا في ظل غياب التنظيم الصارم لصناعة الذكاء الاصطناعي، وجهل كثير من أولياء الأمور بما يشاركه أبناؤهم مع هذه الأنظمة من معلومات شخصية.
فيما يلي، تقدم مجموعة من المتخصصين نصائح مهمة تساعد الأهالي على فهم هذا الواقع الجديد وحماية أطفالهم من المخاطر المحتملة.
Related للمرة الأولى: نتفليكس تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي في مسلسل جديدحين ينتحل الذكاء الاصطناعي هويّتك بدقة مقلقة.. كيف تحمي نفسك؟في أول 6 أشهر من ولايته.. ترامب يحصل على لقب "الرئيس الأنجح" وفق الذكاء الاصطناعي إدراك أن الذكاء الاصطناعي مقبول… ولكن بشروطينصح مايكل روب، كبير الباحثين في Common Sense Media، الأهل بالبدء في فتح حوار مع أبنائهم حول استخدام رفقاء الذكاء الاصطناعي دون إطلاق الأحكام المسبقة. ويقترح طرح أسئلة بسيطة مثل: "هل سمعت عن رفقاء الذكاء الاصطناعي؟" أو "هل تستخدم تطبيقات تتحدث إليك كصديق؟"
ويشدد روب على أهمية الإنصات بانفتاح لفهم ما يجذب المراهقين إلى هذه المنصات قبل التعبير عن القلق أو الرفض.
أما ميتش برينشتاين، رئيس قسم علم النفس في الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA)، فيلفت إلى أن الخطوة الأولى بعد اكتشاف استخدام الطفل لهذه التطبيقات يجب أن تكون توعيته بأن هذه "الرفاق" مبرمجون ليظهروا تقبلاً دائمًا، ما يختلف تمامًا عن العلاقات الواقعية.
ويضيف برينشتاين: "يجب أن نُعلم الأطفال أن هذه ليست علاقات حقيقية، بل شكل من أشكال الترفيه. العلاقات الواقعية فقط يمكنها مساعدتهم على التعامل مع المواقف المعقدة بشكل فعّال".
راقب علامات العلاقات غير الصحيةيحذر الخبراء من أن بعض الأطفال قد ينجذبون بشكل مفرط إلى رفقاء الذكاء الاصطناعي، ما قد يؤدي إلى تراجع في تفاعلهم الاجتماعي الطبيعي. ويشير روب إلى أن من علامات العلاقة غير الصحية تفضيل الطفل للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي على حساب أصدقائه أو أسرته، أو قضاء ساعات طويلة في محادثة هذه المنصات، أو إظهار ضيق عاطفي عند الانفصال عنها.
ويؤكد أن هذه السلوكيات قد تكون مؤشرًا على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تكميلية بل أصبح بديلًا عن التفاعل البشري، وهو أمر مقلق.
وفي حالات مثل الاكتئاب أو القلق أو اضطرابات الأكل، يؤكد المختصون أن الدعم البشري من العائلة أو الأصدقاء أو المختصين النفسيين هو السبيل الأهم للمساعدة، وليس اللجوء إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي.
المعرفة والمشاركة... درع الحماية الأقوىيشدد الخبراء على أن فرض القواعد لا يكفي، بل يجب أن يترافق مع اهتمام فعلي من الأهل بالتعرف على هذه التقنيات. ويمكن للأهل وضع إرشادات واضحة مثل تحديد مدة استخدام التطبيقات، أو تحديد الأوقات والسياقات المسموح بها.
وتدعو برينشتاين إلى تعزيز الوعي العام بقدرات الذكاء الاصطناعي وتوسيع الحوار المجتمعي حوله، مشيرة إلى أن بعض الأهالي يرفضون هذه الظواهر دون فهمها: "الكثير منا يرفعون أيديهم ويقولون: لا أفهم ما هذا! هذا جنون! لكن هذا الموقف يدفع الأطفال لتجنب مشاركة مخاوفهم معنا، خوفًا من الاستخفاف بها".
وتختم بالقول: "من الضروري أن نكون على دراية بما يفعله أطفالنا، لا لنمنعهم فقط، بل لنكون مصدر الأمان والاحتواء عندما يحتاجون إليه".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب غزة حركة حماس أوكرانيا إسرائيل بنيامين نتنياهو دونالد ترامب غزة حركة حماس أوكرانيا إسرائيل بنيامين نتنياهو تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب غزة حركة حماس أوكرانيا إسرائيل بنيامين نتنياهو سوريا ضحايا حيوانات أمن فولوديمير زيلينسكي فساد إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام