الجزيرة:
2026-07-24@23:01:21 GMT

النعمان قرية مقدسية تواجه شبح النكبة

تاريخ النشر: 5th, August 2025 GMT

النعمان قرية مقدسية تواجه شبح النكبة

النعمان قرية فلسطينية تقع شمال شرق مدينة القدس المحتلة، يقال إنها سميت على اسم الرحالة النعمان بن بشر، احتلها الجيش الإسرائيلي عام 1967 وضم أجزاء منها.

منذ عام 2022 يعيش سكان القرية في عزل شبه تام مفصولين عن القدس من ناحية وعن الضفة الغربية من الناحية الأخرى، وذلك بسبب جدار الفصل الإسرائيلي.

الموقع

تقع قرية النعمان شمال شرق مدينة القدس، وتحدها جنوبا مدينة بيت لحم التي تبعد عن مركزها نحو 4.

5 كيلومترات.

تحدها من الشرق أراضي قرية الخاص، ومن الشمال أراضي بلدة صور باهر المقدسية، ومن الغرب والجنوب بلدة بيت ساحور التابعة لمدينة بيت لحم.

تقع القرية على تلة عالية على ارتفاع 576 مترا فوق سطح البحر.

التاريخ

أنشئت القرية عام 1900، وتحديدا في أواخر عهد الدولة العثمانية، وتعود أصول سكانها إلى عرب التعامرة، وكان عددهم يقدر وقتها بالعشرات.

وقعت تحت حكم الانتداب البريطاني كبقية المناطق الفلسطينية حتى عام 1948، ثم احتلتها العصابات الصهيونية، وفي أوائل خمسينيات القرن الـ20 أتبعت للحكم الأردني حتى حرب النكسة عام 1967 عندما عاودت إسرائيل احتلالها مرة ثانية.

في عام 1967 سجلت إسرائيل سكان القرية بوصفهم سكانا في الضفة الغربية، وبذلك لم تصدر لهم بطاقات هوية إسرائيلية كما هو الحال مع معظم الفلسطينيين سكان المناطق التي ضمتها إسرائيل، مما دفع السكان إلى التوجه لوزارة الداخلية الإسرائيلية بطلب تسجيلهم بصفتهم مقدسيين، لكن جميع طلباتهم قوبلت بالرفض.

في عام 1994 أنشأ سكان القرية مجلسا قرويا خاصا بهم لمواجهة مخططات الاحتلال، ويتكون من 5 أعضاء تعينهم السلطة الوطنية الفلسطينية.

تتبع القرية تاريخيا لمحافظة بيت لحم جنوب الضفة المحتلة، لكن بعد إقامة الجدار العازل عام 2002 ضمها الاحتلال إلى بلدية القدس.

التسمية

يروى أن القرية سميت بهذا الاسم نسبة إلى الرحالة النعمان بن بشر الذي أقام فيها واتخذها منطلقا لبعض رحلاته.

المساحة

تبلغ مساحة القرية نحو 1474دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع)، منها 1294 دونما هي أراض قابلة للزراعة و31 دونما مخصصة للبناء.

السكان

بلغ عدد سكان القرية عام 2007 نحو 282 نسمة، بحسب جهاز الإحصاء الفلسطيني، وتناقص عددهم بسبب إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم، فقد بلغوا 111 نسمة في إحصاء عام 2017، وسنة 2021 بلغوا 121 نسمة، وفي إحصاء 2024 بلغوا 129 نسمة.

إعلان

ويتألف سكان قرية النعمان من عدد من العائلات، أبرزها عائلة حميدان وعائلة حمدان وعائلة درعاوي وعائلة ربيعة وعائلة شواورة.

ولهذه العوائل صلات متنوعة مع عوائل القدس وبيت لحم، وقد حافظت على علاقات اجتماعية واقتصادية واسعة معها.

الاقتصاد

مثل باقي قرى القدس اعتمد سكان القرية على الزراعة مصدرا أساسيا لمعيشتهم، كما يعمل جزء منهم في الرعي، وآخرون يعملون في مهن مختلفة في الداخل الفلسطيني المحتل.

التعليم والصحة

توجد في القرية مدرسة حكومية مختلطة، وهي مدرسة النعمان الأساسية المختلطة، وتديرها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وليس فيها أي مدارس خاصة.

ونظرا لعدم وجود مدارس ثانوية في القرية فإن طلبة المرحلة الثانوية يتوجهون إلى مدارس القرى المجاورة لاستكمال تعليمهم.

كما لا توجد في القرية سوى روضة أطفال واحدة، وهي روضة الفردوس، وتشرف على إدارتها جمعية خيرية.

وتفتقر القرية إلى المرافق الصحية، إذ لا يوجد في ها أي مركز صحي، مما يدفع السكان للتوجه إلى مدينة بيت لحم.

صورة لبيت من البيوت القديمة في قرية النعمان وكلها مهددة بالهدم (الجزيرة-أرشيف)انتهاكات الاحتلال

في يونيو/حزيران 1967 احتلت إسرائيل قرية النعمان، وبعد اتفاق أوسلو عام 1993 ضمت جزءا من أراضيها لإبلا بلدية الاحتلال في القدس.

بعدها بعام أصدر الاحتلال قرارا بمنع سكان القرية من البناء فيها بأي شكل من الأشكال، بدعوى أنها تقع ضمن حدود بلدية الاحتلال في القدس.

عام 2002 عزل جدار الفصل الإسرائيلي القرية عن مدينة القدس مع أنها تقع داخل حدود بلدية الاحتلال، ونصبت إسرائيل في بداية عام 2006 حاجزا عسكريا على المدخل الجنوبي الشرقي للقرية اسمه "مزموريا" تحرسه طوال اليوم عناصر الجيش الإسرائيلي، وهو ما قيّد حركة سكانها.

في عام 2004 قدّم سكان القرية التماسا إلى المحكمة الإسرائيلية العليا لتفكيك مقطع الجدار الذي يمر من قريتهم، أو منحهم الهوية التي تمنحها إسرائيل لسكان القدس، لكن إسرائيل رفضت ذلك، كما رفضت التماسا آخر قدمه الأهالي عام 2007.

ومن وقتها تتعامل السلطات الإسرائيلية مع أهالي القرية على أنهم سكان غير شرعيين، وتزعم أنهم يعيشون داخل حدود بلدية القدس ويحملون الهوية الفلسطينية دون الهوية الإسرائيلية.

عام 2019 وزعت سلطات الاحتلال على سكان القرية أوامر بدفع ضريبة الأرنونا (الأملاك)، لكن السكان رفضوا ذلك لكونهم يتلقون الخدمات والماء والكهرباء من السلطة الفلسطينية، ونقلوا الملف إلى المحاكم الإسرائيلية التي رفضت عام 2023 تظلّم الأهالي وأقرت فرض الضريبة على جميع منازل القرية بأثر رجعي عن 6 سنوات سابقة، فدفعوا ما بين 30 ألفا و60 ألف شيكل عن كل منزل.

وفي يناير/كانون الثاني 2025 وزعت سلطات الاحتلال إخطارات هدم لجميع مباني القرية وعددها 45 بذريعة البناء دون ترخيص.

وفي 10 يونيو/حزيران من العام نفسه سلّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي إخطارات الهدم مرة ثانية لجميع المنازل، وفي نهاية الشهر ذاته كرر الاحتلال توزيع أوامر الهدم للمرة الثالثة.

وترفض بلدية الاحتلال في القدس تزويد سكان القرية بالخدمات الضرورية، مثل المياه والكهرباء وشبكات الصرف الصحي وتفريغ القمامة، وتمنعهم من إقامة خرائط وخطط بنى تحتية وهيكلية للقرية، مما يحول دون تمكنهم من استصدار تصاريح للبناء.

إعلان

كما تمنع سلطات الاحتلال السكان من المرور إلى القرية بالسيارات، مما يضطر معظمهم إلى نقل أمتعتهم واحتياجاتهم التموينية سيرا على الأقدام لمسافة نحو 1.5 كيلومتر.

وتهدف إجراءات الاحتلال بحق سكان القرية إلى تهجيرهم، وضم ما تبقى من أراضيهم إلى حدود بلدية الاحتلال في القدس من أجل توسيع مستوطنة جبل أبو غنيم.

معالم القرية

يوجد في القرية مسجد عبد الله عزام ومسجد النعمان، فضلا عن مقبرة قديمة وعشرات البيوت التراثية القديمة التي يعود تاريخ بنائها إلى بداية القرن الـ20، وهي عبارة عن طابق واحد ممتد بشكل أفقي ومبنية من الصخور.

كما توجد في القرية العديد من الكهوف القديمة التي يعود عمرها إلى أكثر من 300 عام.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات بلدیة الاحتلال فی القدس قریة النعمان سکان القریة حدود بلدیة فی القریة بیت لحم

إقرأ أيضاً:

8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم

القدس – أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، امس الخميس، التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، واستمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء متطرفين لحرمة المسجد.

وصدر البيان عن وزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر، حيث أدانوا بأشد العبارات “التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى”.

وأكد الوزراء أن “هذه الأعمال التصعيدية غير مقبولة وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة”.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات “الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة”. وحذروا من أن هذه الأعمال الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وأضاف البيان: “إن القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني، وأكد الوزراء أنن لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية”.

كما أدان وزراء الخارجية “استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية”.

وجدد الوزراء تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، مشددين على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.

كما جددوا التأكيد على أن “كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونًما، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه”.

ودعا الوزراء إسرائيل “بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك”.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه المقدسات.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يعتقل مواطنًا خلال اقتحام قرية الرشايدة شرق بيت لحم
  • الاحتلال يغلق مدخل قرية عابا بجنين بالسواتر الترابية
  • ارتفاع عدد القتلى الإسرائيليين جراء إطلاق نار في قرية تل بالضفة الغربية
  • نتنياهو وكاتس يأمران باتخاذ إجراءات أمنية عقب عملية قرية تل
  • استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية تل جنوب غرب نابلس
  • بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
  • 8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
  • أدانت اقتحام الأقصى.. 8 دول عربية وإسلامية تطالب بتحرك دولي لردع إسرائيل
  • بلدية بيت فوريك: شهيدان في اعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال شرق نابلس
  • "إسرائيل" تمدد إغلاق مكتب "الجزيرة" وحظر عملها لـ 90 يوماً إضافياً