شرعت طهران في تطبيق مستوى سعري جديد للبنزين المدعوم من الدولة، في أول تعديل للأسعار تشهده البلاد منذ عام 2019، في خطوة تأتي وسط تراجع حاد في قيمة العملة المحلية واستمرار العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، رغم بقاء أسعار الوقود من بين الأرخص عالمياً.

ويأتي هذا التعديل بعد تجربة سابقة حساسة، إذ أدت آخر زيادة كبيرة في أسعار البنزين قبل ستة أعوام إلى احتجاجات واسعة النطاق في مختلف أنحاء البلاد، تلتها حملة قمع أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، وفق تقديرات حقوقية.

وعلى مدى أجيال، اعتُبر البنزين الرخيص في إيران حقاً مكتسباً، وهو ما جعل أي مساس بأسعاره قضية شديدة الحساسية. وتعود جذور الغضب الشعبي المرتبط بأسعار الوقود إلى عام 1964، عندما دفعت زيادات الأسعار آنذاك إلى احتجاجات واسعة أجبرت شاه إيران على نشر مركبات عسكرية في الشوارع لتعويض إضراب سائقي سيارات الأجرة.

وبموجب النظام المعدل الذي دخل حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم السبت، أُضيف مستوى ثالث للتسعير إلى منظومة الدعم طويلة الأمد. ويسمح النظام الجديد لسائقي السيارات بالحصول على 60 لتراً شهرياً بسعر مدعوم يبلغ 15 ألف ريال للتر، أي نحو 1.25 سنت أميركي، بينما تبقى المئة لتر التالية بسعر 30 ألف ريال للتر، ما يعادل 2.5 سنت.

أما الكميات التي تتجاوز ذلك، فتخضع لسعر جديد يبلغ 50 ألف ريال للتر، أي ما يقارب 4 سنتات أميركية. وكانت إيران قد فرضت نظام حصص الوقود منذ عام 2007، غير أن هذه الإجراءات لم تنجح حتى الآن في كبح الطلب المرتفع على البنزين منخفض السعر. 


© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)

خليل اسامة

انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.

الأحدثترند بين الدعم والاحتقان: هل تشعل أسعار البنزين احتجاجات جديدة في إيران؟ طبول الحرب تقرع في الكاريبي: 3 مؤشرات لاقتراب المواجهة بين أمريكا وفنزويلا الشتاء يفتك بغزة: ارتفاع حصيلة شهداء البرد والمنازل تنهار وسط الحصار أماكن شتوية في الأردن لا بد من تجربتها في موسم الأعياد كيفية التعامل مع القلق النفسي Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا فريقنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اقرأ ايضاًبريطانيا ترد.. أوروبا قوية وسنبقى خلف أوكرانيا

اشترك الآن

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

إقرأ أيضاً:

الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.

وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.

وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.

وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.

كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.

ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.

وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.

وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

مقالات مشابهة

  • شروط حذف بطاقات التموين 2026.. ضوابط جديدة لإيقاف الدعم
  • الذهب يفاجئ الجميع.. سيناريوهات جديدة للأسعار خلال الفترة المقبلة
  • قفزة جديدة في أسعار النفط العالمي
  • قتيلان خلال احتجاجات في كينيا رفضاً لمركز أمريكي لعلاج إيبولا
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • بعد 94 يوماً على اغتياله.. إيران تكشف تفاصيل جديدة حول تشييع علي خامنئي
  • أسعار الذهب الآن في مصر.. عيار 21 فاق التوقعات
  • أزمة البنزين.. 7 ملاحظات على رواية وزارة النفط
  • ترامب يعلن تعيين توم براك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق