تدابير “أممية” عاجلة لحماية مواقع التراث العالمي في مروي
تاريخ النشر: 13th, August 2025 GMT
متابعات – تاق برس- وافق مركز التراث العالمي على تنفيذ حزمة من التدابير الطارئة لحماية مواقع التراث العالمي الثقافي في السودان، استجابة للتاثيرات المتزايدة نتيجة لتغير المناخ وظروف الحرب التي تشهدها البلاد بسبب عدوان الدعم السريع.
حيث تأتي الحزمة في إطار برنامج المساعدة الدولية (3548).
وبحسب إفادة دكتور محمود سليمان محمد بشير، مدير مكتب الآثار الإقليمي بنهر النيل، مدير موقع التراث العالمي في جزيرة مروي، تركز هذه التدابير على تعزيز الحماية والقدرة على صمود المواقع الأثرية بجزيرة مروي، بما في ذلك أهرامات البجراوية والمدينة الملكية.
ويتولى الإشراف على تنفيذ هذه الأنشطة مكتب اليونسكو في السودان بالتعاون مع خبراء محليين، تحت إشراف د. عبد الرحمن علي، وبقيادة د. محمود سليمان بشير مدير الموقع.
وتشمل الإجراءات العاجلة على الأرض تدابير وقائية منها إزالة الكثبان الرملية وفتح مصارف مياه الأمطار في أهرامات البجراوية، إضافة إلى تنظيف الغطاء النباتي الكثيف من المدينة الملكية بمروي.
وأوضح مدير موقع التراث العالمي بجزيرة مروي، محمود سليمان، أن التغيرات المناخية تمثل خطراً مباشراً على المواقع الأثرية، مع تزايد معدلات الأمطار خلال العامين الماضيين وتراكم الكثبان الرملية أمام الأهرامات، مما يعرض الحجر الرملي الهش للتعرية.
وأضاف أن الرياح والأمطار والرطوبة أسهمت في نمو كثيف للأشجار، فيما يشكل غياب أنظمة تصريف المياه تهديداً مباشراً للمبانى الأثرية.
وأشار سليمان إلى أن الحرب المندلعة منذ 2023 أدت إلى تشتت الكوادر العاملة، مما يستدعي دعماً إضافياً لتأمين عودتهم ومواصلة العمل، خاصة قبيل موسم الأمطار.
ودعا سليمان إلى توفير دعم مالي وفني أكبر لتنفيذ إجراءات إسعافية عاجلة، إلى جانب وضع خطط طويلة الأمد لترميم الأهرامات وتأهيل الكوادر، وتوفير مواد الترميم، إضافة إلى إجراء دراسات متخصصة حول تأثيرات المناخ على المنطقة لضمان استدامة الجهود.
وأكد أن أهرامات البجراوية ومعابدها الجنائزية تحمل سجلاً فريداً لتاريخ الملوك والملكات السودانيين، وتشكل رمزاً للهوية الوطنية وواجهة حضارية عالمية تستحق الحماية العاجلة والمستمرة.
أهرامات مروياليونسكوجزيرة مروي
المصدر
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: اليونسكو جزيرة مروي التراث العالمی
إقرأ أيضاً:
اللجنة الملكية لشؤون القدس ترحب بإبقاء المدينة القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
رحبت اللجنة الملكية لشؤون القدس بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" الإبقاء على مدينة القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مؤكدة أن القرار يعكس استمرار الاهتمام الدولي بحماية القيمة التاريخية والحضارية والإنسانية للمدينة.
وأكد الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان أن استمرار إدراج القدس القديمة على القائمة يمثل اعترافا دوليا بالمخاطر التي تواجه هوية المدينة التاريخية والثقافية، في ظل ما وصفه بالإجراءات والسياسات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير طابعها الحضاري ومكوناتها التاريخية.
وأوضح كنعان أن قضية القدس القديمة لا ترتبط فقط بالحفاظ على المواقع الأثرية والمعالم التاريخية، وإنما تمتد لتشمل حماية الهوية الثقافية والدينية للمدينة، والحفاظ على مكانتها باعتبارها إرثا إنسانيا عالميا، مشيرا إلى أن أي إجراءات تؤثر على طابعها التاريخي تتعارض مع قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية والتراث العالمي.
وأشار إلى أن استمرار وضع القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر يحمّل المجتمع الدولي، وفي مقدمته منظمة اليونسكو، مسؤولية مضاعفة لمتابعة أوضاع المدينة، ورصد أي ممارسات من شأنها الإضرار بمعالمها التاريخية والدينية، والعمل على حماية تراثها ومنع أي محاولات لتغيير واقعها الحضاري.
وأضاف أن القرارات الدولية المتتالية بشأن القدس تؤكد أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمدينة، مشددا على أن حماية التراث المقدسي لا تقتصر على المباني والمواقع الأثرية، بل تشمل أيضا صون الهوية التاريخية والثقافية والوجود العربي والإسلامي والمسيحي فيها.
وثمنت اللجنة الملكية لشؤون القدس مواقف الدول التي دعمت استمرار إدراج القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، داعية إلى ترجمة هذا الدعم إلى إجراءات عملية تضمن حماية المدينة ومقدساتها، وتعزيز احترام القرارات الدولية ذات الصلة.
وأكدت اللجنة أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بقيادة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تمثل عنصرا أساسيا في الحفاظ على هوية المدينة وتراثها الحضاري، ومواجهة أي محاولات تستهدف تغيير واقعها التاريخي والقانوني.