هاني سليمان: رسائل السيسي لإثيوبيا والعالم واضحة.. مياه النيل خط أحمر وحياة المصريين ليست للمساومة
تاريخ النشر: 12th, August 2025 GMT
في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بملف الأمن المائي المصري، وفي وقت يشهد فيه ملف سد النهضة ومياه النيل تطورات إقليمية متسارعة، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسائل حاسمة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس أوغندا، شدد فيها على تمسك مصر بحقوقها التاريخية في مياه النيل ورفضها لأي مساس بحصة البلاد المائية.
وأكد الرئيس أن قضية المياه بالنسبة للمصريين تمثل مسألة حياة أو موت، مشيراً إلى أن مصر، التي لا تشهد أمطاراً طبيعية، تعيش حالة من القلق المشروع حيال أي تهديد لمواردها المائية، وأن الدولة بكافة مؤسساتها تتحرك لحماية هذه الحقوق، رافضة أي ضغوط أو محاولات لابتزازها بهذا الملف الحساس.
قال هاني سليمان، مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الأمن المائي المصري وحقوق مصر في حوض النيل تحمل أهمية خاصة من حيث التوقيت والسياق والرسائل الموجهة.
وأوضح سليمان أن توقيت هذه التصريحات يأتي في ظل تعدد التحديات التي تواجه الدولة المصرية على أكثر من صعيد، ومحاولات بعض الأطراف التلويح بملف النيل كورقة ضغط، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق وأن استخدم هذا الملف بنفس الطريقة قبل نحو شهر، بالإضافة إلى المتغيرات الإقليمية المرتبطة بملف قطاع غزة ومحاولات فرض الأمر الواقع أو التهجير.
وأكد سليمان أن الرسالة التي وجهها الرئيس واضحة وقوية، وتعكس رفض مصر لأي ضغوط أو ابتزاز، ورفضها القاطع لاستخدام ورقة النيل سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، في أي محاولة لفرض واقع جديد على الدولة المصرية.
وأضاف أن هذه التصريحات تعد إعادة تأكيد على ثوابت السياسة والاستراتيجية المصرية في الحفاظ على الحقوق المائية، وأن الدفاع عن مياه النيل هو دفاع عن الحياة، مع رفض أي إجراءات أحادية في نهر النيل الشرقي، في إشارة إلى السلوك الإثيوبي في ملف سد النهضة، والذي لا يستند إلى المعاهدات أو القوانين الدولية.
وأشار سليمان إلى أن موقف الرئيس يستند إلى قواعد ومبادئ قانونية راسخة، منها مبدأ عدم الإضرار بالحقوق المصرية، ومبدأ الإخطار المسبق، واحترام المعاهدات، والتنسيق المشترك، بما يضمن عدم الإخلال بحقوق أي طرف.
واختتم سليمان تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الرسائل موجهة بشكل مباشر لإثيوبيا، وبشكل غير مباشر للولايات المتحدة وإسرائيل وأي طرف قد يفكر في استخدام ملف النيل للضغط على مصر، مؤكداً أن الدولة المصرية تضع خطوطاً حمراء واضحة وتتحرك في إطار رؤية استراتيجية تحافظ على مصالحها العليا
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سد النهضة ملف سد النهضة إثيوبيا الدولة المصرية الأمن المائي الدولة المصریة سد النهضة
إقرأ أيضاً:
محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
أكد الإعلامي محمد موسى أن الدولة المصرية تتعرض لحملات إعلامية وإلكترونية منظمة تستهدف إثارة البلبلة والتشكيك في مؤسساتها، مشيرًا إلى أن ما يحدث يتجاوز حدود الاختلاف في الرأي ليعكس، بحسب وصفه، تنسيقًا في الخطاب بين منصات معادية لمصر.
تزامن المحتوى وتشابه مضمونهوأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج «خط أحمر» المذاع على قناة «الحدث اليوم»، أن الهارب محمد ناصر بات يردد، وفق قوله، رسائل تتشابه مع الخطاب الذي يقدمه الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين، معتبرًا أن تزامن المحتوى وتشابه مضمونه يثير العديد من التساؤلات حول وجود تنسيق يخدم أهدافًا تستهدف استقرار الدولة المصرية.
وأضاف أن متابعة المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي تكشف، بحسب رؤيته، تكرارًا لعدد من المصطلحات والأفكار خلال فترات زمنية متقاربة، وهو ما اعتبره مؤشرًا على وجود حملة إعلامية ممنهجة تهدف إلى بث الشائعات وإثارة الشكوك تجاه مؤسسات الدولة.
تريوج للرواية الإسرائيليةوأشار إلى أن خبراء في مجال التكنولوجيا رصدوا، وفق ما ذكره، نشاطًا متشابهًا لحسابات إلكترونية تروج للرواية الإسرائيلية، موضحًا أن هذه الحسابات تعيد نشر محتوى محمد ناصر وتدعمه، بما يعكس وحدة في التوجيه والأهداف.
محاولات استهداف الدولة عبر المنصات الإعلاميةواختتم محمد موسى تصريحاته بالتأكيد، أن الشعب المصري أصبح أكثر وعيًا بهذه الحملات، مشددًا على أن محاولات استهداف الدولة عبر المنصات الإعلامية والإلكترونية لن تنجح في التأثير على تماسك المصريين أو اصطفافهم خلف مؤسسات وطنهم.